أصدرت إدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة كتابان رسميان أثارا زوبعة في قطاع التأمين وشركاته المختلفة. فجاء الكتاب الأول ليؤكد على ضرورة التوقف عن تسويق أو إصدار أي من وثائق التأمين التكميلي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بما فيها وثائق الخسارة الكلية ووثائق تأمين هيكل المركبة ووثائق الترانزيت التي تتعارض مع أحكام التعليمات وذلك تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركات المخالفة. والكتاب الثاني جاء للتأكيد على عدم إصدار أي وثائق تأمين أو برامج تأمين أو أي عروض تأمين لمنتجات تأمينية دون موافقة إدارة التأمين عليها وتزويد إدارة التأمين بنماذج التأمين وملاحقها التي سوف يتم اعتمادها. وائل محادين القائم بأعمال مدير إدارة التأمين، مدير مديرية حل نزاعات التأمين في وزارة الصناعة والتجارة والتموين أكد في وقت سابق، أن الكتب الرسمية التي أصدرتها إدارة التأمين على شكل تعميم إلى شركات التأمين المحلية، ما هي إلا إجراء روتيني دوري تقوم الإدارة بإصداره للشركات المحلية بهدف التأكيد عليها من أجل الالتزام بالقوانين والتعليمات والأنظمة والقرارات بهدف حماية المواطن من أي تجاوز أو إخلال لبنود الوثائق الصادرة عن شركات التأمين مطالبًا بعدم أخذ الموضوع لأي اتجاه آخر سوى تكريس دور إدارة التأمين في ضرورة فرض رقابتها ودورها وسلطتها على الشركات حتى يبقى نشاط الشركة وممارساتها متوافقة مع أحكام قانون تنظيم أعمال التأمين وتعديلاته.
رئيس مجلس إدارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين المهندس ماجد سميرات، أشار بأنه لا يوجد هنالك أي مشكلة مع الكتاب الأول ولا أحد يتعارض من نظام إدارة التأمين والجميع سيعمل بما يتوافق مع النظام ولا يوجد عليه أي خلاف.
وبيّن سميرات، أن خلاف يقع على تعميم الكتاب الثاني وهو إصدار وثائق التأمين أصوليًا، مشيراً أن شركات التأمين مرخّصة لمزاولة كافة الأعمال منذ البداية فلماذا يجب عليها العودة إلى إدارة التأمين وأخذ الموافقات مرة أخرى إذا قامت بتقديم جزء هو بالأصل مرخص. وقال سميرات: «أن هذا التعميم سيشكل حيرة وقلق لشركات التأمين من ناحية أن أي شركة تريد العمل على جزئية هي بالأصل حاصلة على ترخيصها ومستوفية كافة الشروط للعودة إلى إدارة التأمين، لأخذ موافقات جديدة لعمل جزء معين أساسه تمت الموافقة عليه من قبل».
مضيفًا: «لنأخذ مثال شركة مرخصة لمزاولة أعمال التأمين في الحريق والسرقات والفيضانات، وتقدمت برخصة وحصلت عليها، ثم بعد ذلك قررت الشركة بعمل منتج حريق وسرقة لوحده فإذا كانت الشركة حصلت قبل ذلك على التراخيص للكل، لماذا يستوجب عليها أخذ موافقة على جزء».
وأكد سميرات: «أن شركات التأمين مع المحافظة على حقوق المواطن، ولا يوجد أي اشكالية على ذلك، مشيراً بأنه إذا كان هنالك ممارسات خاطئة تتم من بعض الشركات، فالأجدر على إدارة التأمين القيام بجولات تفتيشية لمتابعة الشركات والتأكد بعدم وجود مخالفات للتعاليم والأنظمة».
واختتم سميرات حديثه: «أن إدارة التأمين هي جهة رقابية والجميع ملتزم بتطبيق كل ما يصدر عنها بما لا يتعارض من الأنظمة والأحكام والتعليمات الصادرة، متمنيًا من إدارة التأمين أن تأخذ بوجهة النظر الأخرى، وأن يكون هنالك تواصل وحوار لتوضيح المجريات ووجهة نظر القطاع حول الموضوع».

