تقدم الدكتورة لانا بدر، المدير العام للمجموعة العربية الأوروبية للتأمين، صورة متكاملة عما أدت إليه التطورات التكنولوجية والتقنية الهائلة إلى إحداث تغيرات في عالم التأمين، سواء على مستوى التنظيم الإداري والتقني أو في إطار سهولة الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من المؤمّنين.
وتتحدث الدكتورة لانا بدر عن إنجازات الشركة خلال العام ٢٠١٨ وتطلّعاتها للعام ٢٠١٩.
* كيف تلخصون أبرز التطورات الحاصلة في قطاع التأمين على المستويات: العالمية، الإقليمية والمحلية؟ وهل تعتقدون أن الأجهزة الرسمية والسلطات التشريعية وهيئات الرقابة تلعب الدور المطلوب منها في عملية تحسين وتطوير وتحديث آداء قطاع التأمين في بلادكم؟
ان التقدم التكنولوجي والتقني وتطور تقنيات الانترنت والاتصال عالميًا، قد بدأت تحدث تغيرًا وتطورًا نوعيًا في قنوات الاتصال والبيع التقليدية وساعد في انتشار المعلومات والأخبار والاحصائيات والتي تسهل عمليات البيع والتحليل والمالي وتساعد على اتخاذ القرارات والوصول الى المعلومة بسهولة ويسر. وعلى سبيل المثال، فإنّ معظم شركات العقارية في الولايات المتحدة وغيرها في الدول الاكثر تقدمًا اصبحت تقدم خدمات التأمين باستخدام تطبيقات عبر الانترنت وتتم بوقت قياسي.
من ناحية اخرى، وعلى صعيد الإقليم، فإن الأوضاع السياسية المضطربة، تشكل حاجزًا وعائقًا في طريق التطور الاقتصادي والاجتماعي والتشريعي على الأقل في المرحلة الحالية، ولكنها قد تكون فرصة في المستقبل القريب حيث أننا محليًا نتأثر بشكل مباشر من جراء الأوضاع.
ان الأجهزة الرسمية وهيئات الرقابة في بلادنا قد اصبحت تلعب دورًا افضل منه في السابق بسبب انتشار الوعي التأميني وفهم اهمية هذ القطاع الى حد كبير، علمًا بأنّ التشريعات المعمول بها ما زالت وكما هو الحال في كثير من دولنا العربية، بحاجة الى تحديث وتطوير لما فيه اثر على تقدم هذا القطاع من اجل لعب دوره المطلوب في حماية الاقتصاد الوطني.
* باتت التكنولوجيا، بمفهومها الواسع، تشكّل عنصرًا أساسيًا من قوة ونمو وتطوير وتحديث قطاع التأمين…
كيف تواكبون هذا التطور؟
لا شكّ ان التكنولوجيا بمفهومها الواسع تشكل عنصرًا أساسيًا في خدمة قطاع التأمين كما هو الحال في باقي القطاعات، ونحن بدأنا نواكب هذا التطور محليًا من حيث إستحداث خدمات كثيرة عبر الانترنت، إضافة الى الوصول الى المعلومات الدقيقة والإحصائيات التي تخدم هذا القطاع وعلى سبيل المثال الربط الالكتروني مع الدوائر الرسمية، في ما يخص حوادث السير.
* تخضع الكرة الأرضية لتغييرات مناخية تنعكس أعاصير وعواصف مدمرة تؤدي الى خسائر هائلة…
كيف ينعكس هذا الواقع المستجد على عمل قطاع التأمين؟
ان التغيرات المناخية والأعاصير والعواصف التي تحصل في أنحاء كثيرة في العالم، تؤدي الى خسائر كبيرة على الدول والسكان وبشكل مباشر على شركات التأمين، حيث تحملت وخصوصًا شركات التأمين واعادة التأمين الكبرى الجزء الاكبر من هذه الخسائر، ونعتقد أن ذلك يؤدي الى ظهور أهمية شركات التأمين ودورها في التخفيف من هذه الأعباء على الدول والأفراد في الوقت نفسه، تبرز الحاجة الى التأمين وإعادة التأمين ودوره في تغطية الخسائر الفجائية التي تحصل حول الدول واقتصادها.
* ما هي أبرز إنجازات شركتكم خلال العام ٢٠١٨؟ وتطلّعاتكم للعام ٢٠١٩؟
إستطاعت المجموعة العربية الاوروبية للتأمين الحفاظ على التصنيف الممنوح لها BB Stable من قبل شركة S&P، بالرغم من التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع التأمين بشكل عام والشركات بشكل خاص.
وتعدّ شركتنا الشركة الوحيدة المصنفة من قبل شركة ستاندر اندبورز العالمية في الشرق الأوسط (لبنان، العراق، فلسطين والأردن).
من ناحية الأقساط: إستطعنا الحصول على حصة جيدة من السوق المحلي، حيث تم التركيز على زيادة الأرباح مع الزيادة في الإنتاج التي وصلت الى حد يفوق ٢٥٪ في معظم أنواع التأمين.
تم الحصول على رخصة التأمين الإئتماني (Credit Insurance)، والذي يعد من التأمينات المهمة حاليًا نظرًا للوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيش فيه.
التطلعات لعام ٢٠١٩.
نسعى لزيادة الحصة السوقية لجميع التأمينات مع مراعاة الاكتتاب الجيد والربحية المطلوبة.
التركيز على أنواع جديدة على السوق المحلي مثل Medical Malpractice وCyber Risk.

