- Uncategorized

د. علي الوزني

لم يتوانَ الدكتور علي الوزني الرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للتأمين الأردن gig Jordan يوماً عن دفع الشركة الى الامام لوضعها في مصاف قادة شركات التأمين. النجاح الذي تحققه الشركة اليوم لم يأتِ من العدم بل من جهود طاقم العمل والدكتور علي الوزني الذي طوّر العديد من العمليات والبرامج في الشركة فواكبت الحداثة والتكنولوجيا والعمل عن بعد الذي اصبح جزءً لا يتجزّأ من عملها. ويؤكد الدكتور الوزني ان واقع كورونا المرير انعكس ايجاباً على نتائج أعمال الشركة وارقام العام ٢٠٢٠، كما استمرت الشركة بتحقيق ارقام مميزة في العام ٢٠٢١، فيما لم تردع جائحة كورونا الشركة من استكمال المشاريع بل ان الاقفال فتح باباً لعملية الاستحواذ والاندماج التي فتحت أبواب آفاق جديدة للشركة.

* أطاحت جائحة كورونا بقطاعات خدماتية عدة وتركت تأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي.

– كيف تنظرون الى تأثيرات هذه الجائحة على قطاع التأمين؟

تركت جائحة كورونا ندوباً عميقة في الاقتصاد العالمي عموماً، وفي قطاعات خدماتية وسياحية خصوصاً، إضافة الى دورها الكبير في زيادة معدلات الفقر عبر العالم…

قطاع التأمين تأثر بدوره بهذه الجائحة، اذ انخفضت نسبة مساهمته في الاقتصاد العالمي من ٦٪ في العام ٢٠١٩ الى نحو ٤٪ حتى نهاية الفصل الثالث من العام ٢٠٢٠. وفي اعتقادي ان نمواً ملموساً قد حصل خلال العام ٢٠٢١ لكننا لم نصل بعد الى المستوى الذي كنا قد بلغناه في العام ٢٠١٩، هذا في الاطار العام.

لا بد من الاشارة الى ان شركات التأمين في عدد من الأسواق، قد حققت نتائج ايجابية بفعل الجائحة ومنها السوق الأردني، حيث تراجعت حوادث السيارات بسبب الاقفالات الكلية أو الجزئية، كما تراجع عدد زوار المستشفيات بسبب حظر التجول والإغلاقات في الأردن، ممّا أدّى الى نتائج ايجابية في هذين الفرعين. مع الاشارة أيضاً الى أن فروعاً أخرى من التأمين قد تضررت بشكل ملموس، لاسيما تأمينات الحياة وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات وغيرها.

يمكن القول ان قطاع التأمين قد استطاع التكيّف بشكل آمن وفعّال مع مختلف التحديات التي فرضتها هذه الجائحة دون المساس بجودة الخدمات التي توفرها، فأثبت قدرته على تلبية الاحتياجات في ظل أصعب الظروف وأكثرها تعقيداً، وذلك بفعل القدرات المالية والفنية التي يتمتع بها من جهة واستعانته بالتكنولوجيا الحديثة التي ساعدته في اتمام الأعمال عن بعد من جهة أخرى… هكذا نجح معظم هذا القطاع في الاستمرار في خدمة العملاء على مدار الساعة وفق أعلى معايير الخدمة.

* ماذا عن قطاع التأمين الأردني في هذا المجال؟

شكل العام ٢٠٢١ امتداداً طبيعياً للعام ٢٠٢٠ يوم انتشار الوباء، فجاءت النتائج متشابهة الى حدٍ كبير.

استفادت شركات التأمين الأردنية من الاقفالات الكلية أو الجزئية، حيث تراجعت حوادث السير وعدد المرضى في المستشفيات، علماً ان فرعيّ الصحة والسيارات يشكلان نحو ٦٥٪ من حجم المحفظة التأمينية في الاردن، مع التنويه الى ان تراجعاً كبيراً قد لحق بعددٍ من فروع التأمين الأخرى المتعلقة بقطاع السياحة والضيافة التي تراجعت أعمالها ومخاطر الائتمان والديون التي ارتفعت.

* شكّل دخول البنك المركزي نطاق التأمين نقطة تحوّل مهمّة في قطاع التأمين الاردني… كيف تقيّمون المرحلة الاولية منه؟

هناك العديد من الدول التي كانت سبّاقة بتحويل دفة الاشراف والرقابة على قطاع التأمين للبنك المركزي ونلحظ ان النماذج في المنطقة ناجحة وفاعلة ومن ابرز الامثلة السعودية والبحرين، وذلك بحكم استقلالية البنك المركزي وتطور الرقابة على الاعمال المصرفية.

الحوكمة المؤسسية هي من اولويات مهمات المصرف المركزي ومسألة مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، كذلك ادارة المخاطر والشفافية على المستوى الداخلي ولناحية العملاء. كما وبدأ البنك بوضع المسودّة الأولى لنموذج جديد لتنظيم هامش الملاءة وسيكون للتكنولوجيا والرقابة على خصوصية وأمن البيانات دور رئيسي في العمليات المستحدثة.

* في اطار التكنولوجيا برز موضوع التأمين السيبراني الذي يشهد اقليمياً زيادة في الطلب ولو خجولة. هل يتمتّع السوق الاردني بالقدرة على تلبية هذا الطلب؟

تعتبر كفاءة الاكتتاب المتخصصة في هذا النوع من التأمينات في سوق التأمين العربي كما الأردني محدودة. اذ اننا نعتمد إلى حد كبير على قدرات الاكتتاب من أسواق إعادة التأمين التي لا زالت في مرحلة تكوين المنتج في ضوء التغير المتسارع لهذا النوع من المخاطر. يجب ان ندرك ان أهم الأصول التي يجب الحفاظ والتأمين عليها هي المعلومات والبيانات المخزّنة في اجهزة التكنولوجيا، ولا شك ان الحوادث التي تحدث اليوم تساهم في زيادة الوعي حول اهمية التأمين السيبراني.

شركات التأمين في الأردن بما فيها شركتنا، تتواصل مع معيدي تأمين لتزويد المؤسسات والشركات المحلية بهذا النوع من التأمين وحتى اليوم لم نتوانَ عن تلبية الطلب على التأمين السيبراني. علاوةً على ذلك، وعلى الصعيد الداخلي، فقد فعّلنا دور أمن المعلومات بعمل وظيفة منفصلة ضمن اطار ادارة المخاطر، بحيث تكون البيانات والشبكة الافتراضية الخاصة (VPN) مؤّمَنة ۱٠٠٪.

* كيف كان واقع العام ٢٠٢١ على شركتكم ؟

استكمالاً للعام ٢۰٢۰ واصلنا اعتماد سياسة العمل عن بعد كنهج جديد للشركة وليس فقط كحلٍ مؤقّت لجائحة كورونا. نعمل اليوم بنسبة ٥۰ في المئة من المكتب بفعالية كاملة. اسلوب العمل عن بعد سيرافقنا في المستقبل وقد تم تحديد الانشطة التي يمكن اتمامها عن بعد.

حرصنا على ثلاثة نواحي حين قررنا المضي في هذا النهج: المحافظة على الكفاءة نفسها والاستدامة للاعمال المتمّمة عن بعد، تقييم مدى اعطائها قيمة مضافة للموظف لناحية تحسين حياته العملية والشخصية، دراسة الاضافات التي قد يقدّمه هذا النهج للشركة سواء من حيث تخفيض التكاليف او زيادة الربحية. لكن نسبة هذه القيمة المضافة للشركة متعلّقة بالعاملين الآخرين، فإذا تواجدت الكفاءة والاستدامة ورضا الموظفين فالنسبة سترتفع حتماً. في النتيجة اعتقد ان ٣٠٪ من انشطة الشركة ستتحوّل باتجاه العمل عن بعد نهائياً.

اما على مستوى التكنولوجيا فقد اطلقنا العديد من المشاريع التي كانت مُهيّأة في السابق واصبح اليوم تنفيذها ضرورة بفعل جائحة كوفيد-۱٩ الـ(Whatsapp for Business (Chat Bott التي تؤدي خدمات كثيرة، اذ تتم الاجابة على حوالي ٨۱ طلب عن طريق هذا التطبيق. كما اننا استخدمنا اتمتة العمليات الروبوتية (RPA) في الكثير من الانشطة الداخلية وهو تطوّر كبير لشركات التأمين في عالم التكنولوجيا.

اضف الى اننا استفدنا من تطوير برمجيات لمعالجة حوادث المركبات، حيث ان مركز مطالبات الآليات يتّجه نحو الطلب من المركبة (drive-thru) من دون حاجة العميل للخروج من سيارته. فبيانات المطالبات تكون معدّة مسبقاً.

بالتحدّث عن واقع اعمالنا، فقد استكملنا خلال العام ٢٠٢١ عمليات الاستحواذ والاندماج مع شركة “العرب للتأمين على الحياة والحوادث”.

* ما هي الزيادات التي اضافتها عملية الاستحواذ والاندماج على الشركة؟

هذه العملية انعكست ايجاباً على ثلاثة مستويات: المساهمة في زيادة النمو المدعّم بالروابط والعلاقات، اضافة خط تأمينات الحياة بعد ان كنّا متخصصين في التأمينات العامة، والحوافز التشجيعية من الحكومة التي تتمثّل بإعفاء من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات فنحن نخضع لضريبة دخل نسبتها ٢٦٪، بالإضافة إلى الاعفاء من رسوم التأمين. باختصار، الجوّ العام لعملية الاندماج ايجابي ومربح.

قيادة السوق لا تقتصر فقط على الارقام وبيع اكبر للاقساط او الربح الاعلى، انما القيام بخطوات مهمّة على ارض الواقع كفيلة بتغيير خارطة قطاع التأمين. الاندماج يمثّل توجهاً مهمّاً في قطاع التأمين يتطلّب قيادة وادارة سليمة.

* هل ستباشرون بإطلاق بوالص تأمين على الحياة في العام ٢٠٢٢؟ ما تقييمكم للعام ٢٠٢۱؟

بدأنا العمل على اطلاق هذه الخدمات بعد ان وضعنا كل جهودنا في تحضير البرامج.

في اطار ادارة المجموعة لا بد من الاشارة ان النمو عن طريق الاستحواذ يشكّل نقطة جاذبة. لذلك ارى في عملية الدمج والاستحواذ حلاً فاعلاً لشركات التأمين لتحسين البيئة التنافسية.

يجب التنويه الى ان العام ٢٠٢٠ كان استثنائياً والعام ٢٠٢۱ سيحذو حذوه ايضاً لناحية حجم الارباح على الرغم من المصاريف والتحويلات التي اجريناها في عملية الاستحواذ، واتوقّع ان يكون العام ٢٠٢٢ افضل وافضل.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة