شارك رئيس تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم (RDCL WORLD) الدكتور فؤاد زمكحل في اجتماع المجلس الاستشاري للأعمال التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا الذي عقد في باريس بحضور رؤساء ومسؤولين عن منظمات أرباب العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، حيث ألقى الكلمة الافتتاحية.
باعتبارها تتضمن أكبر عدد سكان مكوّن من جيل الشباب، تتمتع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإمكانيات كبيرة ولكنها في الوقت ذاته هي بحاجة الى تطوير أدوات عدة لدعم وتمكين هؤلاء الشباب. بالإضافة الى ذلك، تسعى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الى تشجيع الحوار بين القطاعين العام والخاص (DPP) من أجل التفاعل بشكل أفضل مع القطاع الخاص في تطوير السياسات. لذا، سيكون من الضروري وجود رجال أعمال لضمان تمثيل متنوع للقطاع الخاص في عمليات الحوار ولبناء رؤية للمستقبل.
بالفعل، ضمن بيئة مناسبة، يمكن تشجيع المزيد من الرياديين على تأسيس أعمالهم الخاصة والحفاظ على نشاطهم التجاري. لن يؤدي هذا الأمر فقط الى تحسين وضع الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعاني من معدلات بطالة مرتفعة، بل سيزيد أيضًا من النمو الشامل كما وسوف يساهم في تنمية البلدان. وبما أن القضية مشتركة بين القطاعات، فإنها بحاجة الى التنسيق مع المجالات السياسية الأخرى مثل التعليم والعمل والرقمنة.
وفي هذا السياق، يدعم كل من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) وتجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم (RDCL World) فكرة إنشاء منصة للرياديين ضمن برنامج المجلس الاستشاري للأعمال التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك في إطار برنامج التنافسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ان الهدف الرئيسي لهذه المنصة هو زيادة الوعي في ما يخص احتياجات وتحديات الشركات التي يملكها الرياديين. من أجل ذلك، ستعمل هذه المنصة على مستويين:
١ـ بناء القدرات من خلال التعلم من الزملاء وتقاسم أفضل الممارسات المهنية، إذ يمكن أن تكون منصة الرياديين بمثابة منصة لمنظمات الأعمال التي يديرها الشباب لمناقشة كيفية صياغة قضاياهم ومشاكلهم ورفعها بشكل فعّال الى المنظمات المهنية الأخرى والقطاع العام.
٢ـ تعزيز صوت منظمات مؤسسات الشباب. من خلال العمل المتواصل حول مواضيع تهم الرياديين، يمكن لمنظمات مؤسسات الشباب توضيح هذه الاحتياجات بطريقة أكثر تناسقاً في بلدانهم وفي المنطقة. وبالتالي، يمكن إدراج هذه الآراء بشكل أكثر فعالية في المبادرات الوطنية للحوار بين القطاع الخاص والقطاع العام وجعلها أكثر شمولاً.
لقد تم تحديد أربعة مواضيع رئيسية ومناقشتها في هذا الاجتماع:
ـ دور القطاع الخاص في تطوير السياسات العامة.
ـ التصدير والاستثمار: العلاقات التجارية.
ـ الشركات الصغيرة والمتوسطة وروح المبادرة: الابتكار والشركات الناشئة.
ـ الاقتصاد الأسود وغير الرسمي ضمن القطاع الخاص واقتصادات المنطقة.
أما في كلمته الافتتاحية، فقد شدّد الرئيس الدكتور فؤاد زمكحل على ما يلي:
“في الوقت الذي تمر فيه جميع اقتصادات العالم بعملية إعادة الهيكلة وتفاقم التوترات بين أطراف النزاع في المنطقة، وفي الوقت الذي تفقد الموارد الطبيعية قوتها النقدية… تنشأ مساحة كبيرة للموارد البشرية، والأفكار الإبداعية بالنسبة لرجال الأعمال الشجعان وللرياديين وللمؤسسات الصغيرة الديناميكية الجديدة التي يتم إنشاؤها. ان الاقتصاد التقليدي يفسح المجال أمام اقتصاد المعرفة والعلم والإبداع… هناك فرصة كبيرة أمام الرياديين في كل دولة من دولنا وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ولبنان، لخلق مكان لهم في عالم الأعمال حيث تتزايد المنافسة والصعوبات. وبالتالي، من المهم جداً تشجيع شبابنا على ابتكار أفكار جديدة وتطوير قواهم وميزاتهم والتميز عن الآخرين باستمرار وتحدّي أنفسهم، والمثابرة مهما كان نوع البيئة التي يعيشون فيها، أكانت مستقرة أو غير مستقرة.
سيكون هناك دائمًا مجالاً لأولئك الذين يقومون بإنشاء وحفر مكان لهم… يجب إقناع الرياديين أنه يجب عليهم عدم سد الثغرات، بحثًا عن مساحة خالية، بل على العكس خلق القيمة، وخلق فرصتهم الخاصة. نريد تدريب الرياديين ولكن أيضًا على وجه الخصوص الرياديين من ضمن الشركات القائمة (Intra-preneurs).
هدفنا هو توجيه شبابنا وتشجيعهم على ريادة الأعمال وخلق القيمة وإنشاء شركات صغيرة يمكن أن تتطور بسرعة لتصبح شركات صغيرة ومتوسطة التي هي المحرك الأساسي لاقتصادنا، والتي تولد فرص العمل والقيمة والنمو”.
واختتم الدكتور زمكحل كلمته قائلاً: “هدفنا هو تشجيع ريادة الأعمال، وخلق شركات الأعمال لإعداد الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الى عالم الأعمال وخاصة لإنشاء قنوات تواصل منتظمة وتآزر مثمر وبنّاء بين منظمات القطاع الخاص واصحاب العمل وبين الشركات وخاصة بين رجال وسيدات الأعمال في منطقتنا من أجل التعاون الفعال بهدف إنشاء تحالفات إستراتيجية وتضافر إنتاجي“.





