يقول الدكتور رجائي الصويص، رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط للتأمين في الأردن، أن نمو الأعمال الجديدة أصبح صعب المنال بفعل الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي تجتازها المنطقة، من هنا تسعى الشرق الأوسط للتأمين، للعمل من أجل تقديم خدمة متميزة بمهنية عالية.
ويتطرق الدكتور الصويص، صاحب المعرفة العميقة في قطاع التأمين، الى دور التكنولوجيا في هذا القطاع وأثار التغيّرات المناخية على شركات التأمين عالميًا ومحليًا.
يدير الدكتور الصويص شركة تأمين تحتلّ مراتب أولى في قطاعات مختلفة، كما أنها الشركة الوحيدة التي لم تظهر خسارة في أية سنة منذ تأسيسها قبل ٥٦ عامًا… إنّه رمز للثبات والإستقرار والنجاح في زمن التقلبات الكبرى.
* هل تعتقدون أنّ الأجهزة الرسمية والسلطات التشريعية وهيئات الرقابة تلعب الدور المطلوب منها في عملية تحسين وتطوير وتحديث أداء قطاع التأمين في بلادكم؟
لا شكّ إنّ هيئات الرقابة لها دور مهم في عملية تحسين وتطوير وتحديث أداء قطاع التأمين. وحتى تستطيع هيئات الرقابة القيام بمهامها يجب أنّ يكون لديها كادر وظيفي مؤهل ولديه القوة على القيام بالدور المطلوب منه. كما يجب على هيئة الرقابة أن يكون لديها رؤية لما ترغب بأن يصل إليه سوق التأمين التابع لها، ولديها الوسيلة وخارطة الطريق التي ترغب بأن يسير عليها قطاع التأمين عامًا بعد عام. إنّ وضع سياسات وتعليمات قابلة للتنفيذ من الأمور الأساسية التي تؤكد نجاح هيئة الرقابة في اعمالها.
تأسست في الأردن عام ١٩٩٩ هيئة مستقلة للرقابة على سوق التأمين ونجحت هذه الهيئة بإصدار التشريعات والتعليمات لتنظيم السوق وترتيب أعمال الشركات والوكلاء والخبراء وغيرهم من العاملين في القطاع. الّا ان هذه الهيئة قد تم حلّها عام ٢٠١٤ وأسندت أعمالها لمديرية في وزارة الصناعة والتجارة. لم يكن هذا القرار موفقًا وفق معايير مختلفة. فتمّ إقرار ان تسند اعمال الرقابة على قطاع التأمين الى البنك المركزي الذي سيبدأ هذه المهمة في وقت ما خلال عام ٢٠١٩.
* باتت التكنولوجيا بمفهومها الواسع تشكل عنصرًا أساسيًا من قوة ونمو وتطوير وتحديث قطاع التأمين …
كيف تواكبون هذا التطور؟
إنّ مواكبة التطور التكنولوجي المرتبط بأعمال التأمين يعتبر أساس تقدم أي شركة تأمين. لذلك فإنّ تطوير أنظمة الحاسوب والاتصال وبيئة الاعمال داخل الشركه تأخذ أولوية في ذهن الإدارة وفي زوايا الصرف والتحديث. وقد اصبح منذ مدة لدى الشركة أحدث أنظمة الحاسوب والأجهزة والخوادم وأنظمة خاصة لمنع الاختراق وخسارة المعلومات لأي سبب كذلك اساليب استرجاع المعلومات وطرق تخزينها وما شابه. كما أصبحت جميع اعمال الشركة محوسبة، أنّ كان في النواحي التأمينية او المالية او الإدارية، علمًا بأنّ جميع برامج نظم المعلومات بالشركة من إعداد دائرة نظم المعلومات بالشركة وليست مشتراة من شركات خارجية تتحكم بصيانتها وتشغيلها كما طورت الشركة موقعها الالكتروني ليواكب الأفكار والتصاميم الحديثة.
* تخضع الكرة الأرضية لتغييرات مناخية تنعكس أعاصير وعواصف مدمرة تؤدي الى خسائر هائلة…
كيف ينعكس هذا الواقع المستجد على عمل قطاع التأمين؟
لحسن حظ منطقتنا إنّ ما تشهده مناطق اخرى من زلازل وأعاصير وفياضانات لم تحصل في منطقتنا الا بمستويات محدودة جدًا، ولذلك فإنّ شركات التأمين عندنا لا زالت بمأمن من الخسائر الهائلة التي تنتج عن مثل هذه الكوارث. ومع ذلك فإنّ كبار معيدي التأمين الذين يدفعون تلك المطالبات الكبيرة في تلك الاسواق يحاولون إسترداد بعض خسائرهم من أسواقنا بأساليب مختلفة وحجج متنوعة. لا شك ان بناء الاحتياطيات واجب وضروري لمواجهة اضرار الكوارث الطبيعية كما ان وجود ترتيبات خاصة مع معيدي التأمين الكبار، يجب ان يبقى ضمن أولويات شركات التأمين المحلية لتغطية المبالغ التي تزيد عن حدود الاحتفاظ من تلك الأخطار.
* كيف تنظرون الى تداعيات عودة أسعار النفط الى الارتفاع في الأسواق العالمية، على قطاع التأمين في العالم العربي؟
أسعار النفط ترتفع ثم تهبط لتعود للارتفاع او الهبوط. ومن الطبيعي أن تؤثر الأسعار على قطاعات مختلفة من الأعمال والصناعات وعلى ميزانيات الدول النفطية وغير النفطية، فتزداد أو تقل ما ترصده الدول للصرف على المشاريع وغيرها من نواحي المصروفات المختلفة. وتحتاج هذه المشاريع الى تأمين اثناء البناء وبعد ذلك عندما يصبح المشروع وحدة عاملة. كما إنّ التأمين على نقل النفط مثلًا يتأثر بقيمة هذه السلعة صعودًا او هبوطًا فتزيد او تقل اقساط التأمين الاجمالية تبعًا لذلك.
* ما هي أبرز انجازات شركتكم خلال العام ٢٠١٨؟
وتطلعاتكم للعام ٢٠١٩؟
في ظلّ الأوضاع الاقتصادية الصعبة فإنّ نمو الأعمال أصبح أملاً صعب المنال، ولذلك فإن النمو في هذه الاوضاع يكون على حساب شركات أخرى خسرت بعض اعمالها. اما الأعمال الجديدة في السوق فقد اصبحت قليلة جدًا. في هذه الأجواء حافظت الشركة على مركزها الاول في تأمينات البحري والهندسي والبنوك وعلى مركزها الثاني في تأمين الممتلكات والثالث في تأمينات الحياة. كما حافظت على ارباحها الفنية وعلى صافـي الأرباح المعلنة ضمن نسب متقدمة وبقيت الشركة الوحيدة التي لم تظهر خسارة في أية سنة منذ تأسيسها قبل ٥٦ سنة. كما انها لا زالت تولي جل اهتمامها لتدريب وتأهيل موظفيها ليقدموا للمؤمن لهم خدمة متميزة وبمهنية عالية.

