إعتبر الشريك والعضو المنتدب في شركة كوجنت لوساطة إعادة التأمين الدكتور حازم الماضي، تواضع نسب الاختراق المسجلة في السوق الإماراتية تحدياً أساسياً أمام نمو قطاع التأمين، مشيراً إلى أن الاعتماد على قطاعي السيارات والصحة وبنسب تتجاوز 50 أو 60 في المئة من إجمالي الأقساط يعكس ظاهرة غير  صحية.

وأكد ماضي وجوب إستغلال شركات التأمين للفرص لاسيما في المجالات التي تعاني من ضعف الانتشار مثل تأمينات الحياة وتأمينات المنازل التي تعتبر شبه معدومة والتأمينات التكنولوجية.

وتوقع إرتفاع مطالبات التأمين الطبي على الباقات الأساسية في دبي في الأعوام المقبلة، موضحاً أن الجدوى العالية للوثائق وفق أسعارها الحالية ترتبط بحداثتها وعدم اعتياد المشمولين حديثاً بالتأمين على الاستفادة من بطاقاتهم التأمينية.

 

 

^ ما سبب الإرباك الحاصل في قطاع التأمين بخصوص الوثائق السارية المفعول من العام الماضي وتحصيل ضريبة القيمة المضافة عليها؟

 

ـ في الواقع لم تكن معظم شركات التأمين على مستوى الإستعداد المطلوب لتطبيق النظام الضريبي الجديد عبر توضيح إمكانية تحصيل الضريبة من العملاء في الوثائق في حال دخولها حيز التنفيذ.

ويمثل عدم أخذ الأمور بالجدية اللازمة من قبل الشركات في هذه النقطة عبئاً سيكلف الشركات مبالغ مالية كانت في غنى عن تحملها، فبحسب “أس أند بي” للتصنيف تتراوح مبالغ الضريبة عن العام الماضي بين 700 و800 مليون درهم، يتوقع أن تتحملها أو تتحمل الجزء الأكبر منها الشركات، وسينعكس بصورة ما على نتائجها الفنية.

 

^ هل ستتأثر القطاعات التأمينية المعفية من الضريبة بصورة غير مباشرة؟

 

ـ شمل الإعفاء بالفعل تأمينات الحياة، لكن الضريبة ستطبق على رسوم الوساطة وأغلب تأمينات الحياة تأتي عن طريق وسطاء ولا شك أن مثل هذه الأمور ستخلق بعض التحديات في القطاع على الأقل من ناحية طبيعة تحمل هذه الضريبة والجهات التي ستتحملها.

كذلك ستؤثر الضريبة في التأمينات الصحية بشكل غير مباشر، فمزود الخدمات الصحية يدفع الضريبة على بعض التوريدات وبالتالي لا بد من التساؤل كيف ستؤثر الضريبة الجديدة في أسعار الخدمات وبالتالي على كلف التأمين الصحي.

 

^ ما مستوى التأثير المتوقع لضريبة القيمة المضافة على جودة وثائق التأمين؟

 

ـ لا أعتقد بوجود تأثير جدي، حيث إنه من المستبعد نتيجة ضآلة النسبة المقتطعة على عموم الوثائق توجه العملاء الى ما يسمى بالاسترخاص عبر تخفيض جودة الوثائق المشتراة من أجل توفير مبالغ مالية.

^ ماذا عن نتائج الشركات في العام الماضي وتوقعات الأداء في العام الجاري؟

 

ـ لا شك أن النتائج في العام الماضي كانت جيدة جداً بالنسبة لعموم الشركات من ناحية الأقساط أو الأرباح والأداء الفني، الأمر الذي يرتبط بشكل أساسي بالتشريعات الجديدة لاسيما وثيقة السيارات التي رفعت من جودة المنافع ومن الأسعار بشكل أسهم في الحد من المنافسات السعرية الشرسة، إضافة الى التأمين الطبي في دبي.

ومن المتوقع أن تكون النتائج في العام الجاري جيدة، لكن من المستبعد أن نشهد النمو ذاته المسجل في عمليات القطاع العام الماضي.

 

^ كيف ترون مطالبة بعض الشركات بتخفيض مبالغ التأمين الطبي الإلزامي في دبي سعياً لزيادة فرص المنافسة؟

 

ـ ربما تكون الأسعار الحالية مجدية وذات عائد ممتاز لكن لا يمكن أن نأخذ العوائد الحالية على أنها أساس، فما زلنا في بداية تطبيق إلزامية التأمين في دبي بالنسبة لهذه الشرائح متوسطة ومحدودة الدخل.

وفيما لم تعتد الشرائح المشمولة بالتأمين بعد على مختلف استخدامات بطاقات التأمين، ما ينعكس بالنقص على مستوى المطالبات في البداية، إلا أن المطالبات ستأخذ منحى تصاعدياً في المستقبل، ما يجعل من الربح المؤقت حالياً مجرد ربح مؤقت لا يمكن أن يعد أساساً لتقييم العملية، حيث إن المطالبات ستستغرق وقتاً لتصل الى حدودها الطبيعية بعد عامين أو ثلاثة من اكتمال تطبيق النظام التأميني.

 

^ إذاً هل تتوقع حصول ارتفاعات في الأعوام المقبلة في أسعار الباقات الإلزامية؟

 

ـ الأمر يعتمد على حجم المطالبات والدراسات الاكتوارية، وبالتالي إذا أيدت الدراسات الاكتوارية وجوب الزيادة فلا بد منها، ولا شك أن الدراسات الماضية عند تحديد الأسعار أخذت في الاعتبار التغيرات المستقبلية، لكن ربما تحتاج الى تعديل في الأعوام المقبلة بناء على المعطيات الجديدة.

 

^ ما هي أبرز التحديات الحالية أمام القطاع بعد حل معضلتي التأمين الصحي والسيارات؟

 

ـ في الواقع التحديات لا تنتهي في أي مجال خصوصاً في قطاع مثل التأمين، وتبقى مسألة نسب الاختراق في السوق المحلي التحدي الأساسي، فحصة تأمين السيارات والتأمين الصحي من إجمالي القطاع تتجاوز 50 أو 60 في المئة وهذا غير طبيعي في أسواق متقدمة.

الاعتماد على قطاعي السيارات والصحة في بناء الأقساط يعطي الانطباع بأن الشركات لا تزال تعتمد على التشريعات والإلزامية بشكل أساسي، ولا تقوم بدورها الأساسي في التوعية ودعم نمو القطاع.

 

^ ما الشرائح التأمينية الأقل اختراقاً؟

 

ـ هناك الكثير من المجالات على رأسها الحياة، فأقساط تأمينات الحياة في الدول المتقدمة تشكل أكبر المحافظ التأمينية في حين انها لا تكاد تذكر في السوق المحلي.

التأمينات التكنولوجية أيضاً وتغطية الاختراقات والهجمات، سوق يجب على الشركات اختراقه والابتكار في تطوير منتجات مناسبة ضمنه، التأمين ليس من الكماليات خصوصاً في زمننا، ونسب الانتشار في العالم المتقدم تزيد على 15 في المئة من إجمالي الناتج المحلي فيما لا تتجاوز في بلدان المنطقة واحداً أو اثنين في المئة.

 

^ ما مدة استفادة شركات التأمين من التكنولوجيا في تطوير خدماتها؟

 

ـ لا تزال مستويات الاستفادة متواضعة بدون شك، حيث بالإمكان رفع مستوياتها أضعافاً مضاعفة اعتماداً على تقنيات التطور التكنولوجي، حيث ما زالت استخدمات القطاع للتقنيات الأكثر تقدماً محدودة، ما يجعل من الضروري التوجه للاعتماد عليها في صلب العمل التأميني وليس فقط كبديل للعمل اليدوي.

 

^ ماذا عن باقي التأمينات الفردية؟

 

ـ ما يزال قطاع التأمين المحلي يشهد ضعفاً في مستويات اختراق التأمينيات الفردية خارج قطاعي التأمينات الطبية ووثائق السيارات، فتأمين المنازل شبه معدوم على الرغم من تميز المنطقة بمستويات ثراء عالية، إضافة الى محدودية مستويات التأمينات الفردية على الحياة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة