بفضل مجموعة المواهب العميقة وقاعدة العملاء القوية والتكنولوجيا الرائدة والمتطورة، تتمتع Sehteq بالقدرة على القيادة والازدهار في عالم التأمين الصحي، في الإمارات العربية المتحدة أولاً ومنها إلى الخارج.
الدكتور حازم الماضي، الذي يمتلك خبرة تنفيذية تزيد عن عقدين في عالم الإدارة والتأمين والخبير في مجال إدارة المخاطر والمتمتع بمجموعة من المواهب العميقة وقاعدة العملاء القوية والتكنولوجيا الحديثة…. إنضم كشريك إداري، لقيادة Sehtaq نحو عوالم جديدة وفصول نجاح إضافية.
* تسلّمتم مؤخراً منصب الشريك الاداري في شركة Sehteq.
– ماذا عن الشركة؟
Sehteq هي شركة تكنولوجيا التأمين الصحي، تأسست في تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠١٧ بالشراكة مع دائرة التنمية الاقتصادية وحكومة رأس الخيمة والمناطق الاقتصادية في رأس الخيمة – راكز وبدأت عملياتها في شباط/فبراير ٢٠١٨، وحصلت على أول ترخيص مقدم للتأمين الصحي (TPA)، بعدها توسعت الشركة الناشئة مع ١٢ عملية استحواذ لاحقة واستثمرت بسخاء في منصة تقنية قوية لتكون أكبر مزود للتأمين الصحي منخفض التكلفة للأفراد والشركات في الإمارات العربية المتحدة. واليوم، تعدّ Sehteq من بين أكبر ثلاثة مزودي خدمات تأمين صحي في الإمارات العربية المتحدة وتحتل المرتبة التاسعة في قائمة التأمين الصحي العالمية، بناءً على التمويل.
تعنى شركة Sehteq بتطوير برامج إدارة المصاريف الطبية للتأمين الصحي المتناهي الصغر وبالتحديد للفئة العمالية. وكانت قد استحوذت على خمس شركات إدارة مصاريف طبية بهدف تطبيق التكنولوجيا الحديثة على قواعد البيانات الخاصة بها. وبعد نجاحها الباهر في هذا المجال، إستطاعت الشركة إستخدام الـ White label Technology للتعاقد مع ما يزيد عن ٦٠ وسيط تجزئة و٥ شركات تأمين وشركة إتصالات رائدة في المنطقة من خلال إستخدام هذه التكنولوجيا الحديثة.
ما يميز لـ White label Technology هو قدرتها على بيع التأمين المتناهي الصغر والتأمينات الفردية على وجه التحديد، كالتأمين على الحوادث الشخصية والتأمين على السفر والتأمين الطبي، بثلاث نقرات على الهاتف الجوال خلال ٦٠ ثانية. هذه التقنية الحديثة مبنية على الذكاء الاصطناعي ومرغوبة من قبل شركات التأمين لأنها فريدة من نوعها وسهلة الاستخدام، كما أنها تسمح للشركة بالحصول على هويتها الخاصة والمميزة. مع الاشارة هنا، إلى أن معظم التكنولوجيا المستخدمة في قطاع التأمين عالمياً تعمل على قاعدة الشعار (brand)، أما الـ White label Technology فتسمح لشركة التأمين بالحصول على هويتها الخاصة بإظهار شعارها تفاعلياً مع هوية الوسيط وبدون اظهار شعار صاحب منصة البيع الالكترونية. إن تقنية الذكاء الاصطناعي المستخدمة الـ White label Technology مكلفة جداً وليست بمتناول الجميع، فالشركات المستفيدة لا تستطيع تحمل نفقاتها وهذا ما شجع Sehteq على تبنيها، فرؤية الشركة هي إستخدام تكنولوجيا متطورة وحديثة وتوزيع كلفتها على عدد من الشركات على شكل رسوم وبذلك يستفيد الجميع.
* لقد تمت رقمنة عمليات شراء بوالص التأمين في معظم الشركات، ما العامل المميز لخدمات شركة Sehteq؟
لا تجوز المقارنة بين ما نقدمه من خدمات وما هو موجود في السوق. عملياً، نقدم تكنولوجيا حديثة تتيح للمستخدم شراء بوليصة تأمين بثلاث نقرات أو خطوات سريعة على الهاتف المحمول، بينما ما هو موجود في السوق مبني على تعبئة طلبات بيانات شخصية تُحوَّل الى شركات التأمين، حيث يتم إكتتاب الخطر وإعادة الطلب لدراسته ما يستغرق أياماً للحصول على وثيقة التأمين ودفع المتوجبات.
التطبيق الذي نستخدمه في Sehteq يسمح للمستخدم بالحصول على وثيقة التأمين بثلاث نقرات حرفياً مع سهولة تجديد وثائق التأمين بنقرة واحدة عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي الذي يحدد الأسئلة والخيارات المتاحة للمستخدم كلٌّ حسب تطلعاته كما يصدر الوثيقة وطريقة الدفع بسرعة متناهية ما يسهل عملية الشراء، فالخوارزميات المبني عليها هذا التطبيق معقّدة جداً لكن استخدامها بمنتهى السهولة. كما أنه من الصعب جداً خرق هذه التكنولوجيا بفعل صعوبة الخوارزميات، فالبيانات تخزَّن عند صاحب المصلحة أي شركات التأمين المتحملة للخطر ووسطاء التأمين.
* ما كان الهدف من الإستحواذ على ٥ شركات TPA؟
منذ تأسيس شركة Sehteq، كانت الرؤية واضحة، وهي التأمين التكنولوجي للفئات المتناهية الصغر، أو الفئات العمالية بالتحديد، لذلك كان من المجدي استحواذ الشركة على ٥ شركات TPA بغرض إستعمال قواعد البيانات العائدة إليها بهدف التحكم بالسوق و إجراء “إختبار قبول المستخدم” الذي هو أساس نجاح أي تطبيق جديد، اذ يختبر فعالية التكنولوجيا الحديثة في بيئة الحياة. كانت عملية الاستحواذ مدروسة وضرورية للشركة، وتمثل الشركات الخمس اليوم ٥٠٪ من حصة الشركة في السوق.
* لماذا التركيز على وسطاء التأمين؟
إن وسطاء التأمين، بطبيعة عملهم، هم الأكثر استفادة من هذا التطبيق والأكثر تقديراً له، فقد أتاحت لهم التكنولوجيا الحديثة إستهداف فئات جديدة من العملاء مما ضاعف أرباحهم، كما أن سهولة التطبيق وسرعة عملية البيع والحصول على وثيقة التأمين تسهل على الوسطاء عملهم وتزيد من إنتاجيتهم وبأقل المصاريف.
* ماذا عن المنافسة في السوق، لاسيما وان هناك شركات مماثلة لها حضور واسع في السوق الاماراتي؟
تمتلك Sehteq تكنولوجيا فريدة من نوعها ولن تعمل على أساس عرض خدمات مقابل خدمات فقط، بل ستعمل على مبدأ القيمة المضافة وهو أحد ركائز القوة لدى الشركة، حيث ستتمكن شركات التأمين، من خلال اتّباع التكنولوجيا الخاصة بنا، من التعامل مع شركات إعادة تأمين عبراللوحات الرقمية المعتمدة من قبل هذه الشركات، مما يسهل عملية حلّ المخاطر عبر التطبيق المُتاح.
* كيف تصفون مقياس التجاوب داخل الإمارات العربية المتحدة؟ وما هي مشاريع التوسع في الخارج؟
عملياً، تتعامل شركتنا مع جميع الشركات المرخصة لبيع وثائق التأمين الصحية العمالية تقريباً، بينما يعمل الشق التكنولوجي للشركة مع وسطاء التأمين بالتجزئة الذين يستخدمون برامجنا في عمليات البيع. أما البعد الاستراتيجي للشركة، فسيذهب الى أبعد من التأمينات العمالية ليصل الى تقديم قيمة مضافة مبنية على أساس ضبط الكلفة وتقديم خدمات مميزة بواسطة التكنولوجيا الذكية ومن المفترض البدء بهذه العملية مع نهاية العام الحالي. كما أننا سنعمل على إضافة دائرة مساندة لشركات التأمين بفضل التكنولوجيا المتقدمة، حيث سنقدم خدمات تحليل وإستنباط المعلومات، وسنزود شركات التأمين ببرامج متطورة تمكنهم من بناء بوالص التأمين بالطرق التي تناسبهم وإختبارها في السوق ما سيسمح لشركات التأمين بتطوير أكثر من منتج في اليوم بعد اختبار الفعالية بمساندة برامجنا القائمة على الذكاء الاصطناعي.
شركة Sehteq هي الشركة الوحيدة في المنطقة التي استطاعت استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة التأمين. وهي تطمح للتوسع في العالم العربي ولديها الكثير من المستثمرين الراغبين بالانضمام اليها، ولكننا نسعى لإختيار شريك يضفي قيمة إضافية استراتيجية عليها وسنباشر بالأمر عند إيجاده.
* تمتلكون تكنولوجيا متطورة تخولكم الوصول الى العالمية، من يطور هذه البرامج وكيف تحصلون عليها؟
لدينا ثلاثة مصادر للبرامج الرقمية، الأول هو التطوير الداخلي المتكامل، حيث لدينا جناح في الشركة مسمَّى بجناح البحث والتطوير الذي يُعنى بالبحث عن المشاكل الشائعة والمهملة في قطاع التأمين والعمل على إيجاد حلول تطبيقية لها من خلال إختبار فعالية هذه الحلول وفي الوقت نفسه نتبنى حلولاً ناجحة من قطاعات أخرى مثل قطاع المبيعات الرقمية وتطويرها لتكون ملائمة لأعمال التأمين من خلال السحابة الالكترونية. أما المصدر الثاني فهو إيجاد تكنولوجيا جديدة والاستحواذ عليها من المصدر أو إقامة شراكة مع المصدر بهدف العمل على تطويرها، والمصدر الثالث يكمن في امكانية شراء تكنولوجيا جاهزة جديدة من Silicon Valley مثلاً في الولايات المتحدة الأميركية بشرط الحصول على حقوق الملكية في المنطقة.
* ما الذي جذب الدكتور حازم الماضي للعمل في قطاع التأمين التكنولوجي؟
تربطني علاقة وثيقة بمؤسسي الشركة، وخاصة بالدكتور سيف جبجي التي تعود علاقتي به الى أكثر من عشر سنوات، حيث عملنا معاً بموجب إتفاقية إستشارية، وعندما تحدثنا عن رؤية تطوير الشركة مستقبلاً من شركة تُعنى فقط بالتكنولوجيا والتأمينات العمالية الى Sehteq وهي شركة على مستوى عالمي، كنت متردداً قليلاً. ولكن عندما قام الدكتور جبجي بعرض التطبيق عليّ ورأيت سرعة شراء وثيقة التأمين بثلاث نقرات بسيطة، إقتنعت فوراً، بعدما ادركتُ قوة هذه التكنولوجيا وقدرتها. هذه الشركة هي الأرض الخصبة لزراعة الأفكار الجديدة والابتكارات التكنولوجية التي تهمني جداً على الصعيد الشخصي ولديها قدرة نمو عالية بحسب رأيي الشخصي.
* ماذا عن المستقبل وماذا تخططون؟
بدأنا بالمرحلة الثانية من تطوير الشركة، حيث لم تعد Sehteq شركة ناشئة بل سيتم تقسيمها الى ذراعين، الأول يُعنى بالتكنولوجيا فقط والذراع الثاني يُعنى بإدارة المصاريف الطبية. سيقوم الذراع الثاني المعني بإدارة المصاريف الطبية بالعمل على استهداف الفئات المتناهية الصغر التي لم يتم استهدافها من قبل وليس فقط العمال بل الفئات الراقية ايضاً. طبعاً الطريق طويل والمنافسة حادة ولكن أصبحنا نملك ما يكفي من الخبرات لاستخدام قوة التكنولوجيا التي نملكها ونصنع منها بديلاً عما هو شائع عبر تطوير برامج وحلول مفاجئة للفئات الراقية.

