ستُعقد أعمال القمة السنوية الثانية لإعادة هيكلة الشركات في ١١– ١٢ من أيلول/سبتمبر الجاري بشراكة استراتيجية مع سوق أبوظبي العالمي وشركة الشرق الأوسط للاستشارات العالمية (MEGA)، وهي منصة رائدة في مجال الاستخبارات المالية تهدف إلى نشر نهج الاقتصاديات المبنية على المعرفة في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تركز أعمال القمة على القروض المتعثرة وإعادة هيكلة الديون الأساسية في منطقة الشرق الأوسط وستعقد في العنوان التالي: مول دبي، إمارة دبي، الإمارات.
ستتناول القمة موضوع: «ظهور تحالفات تجارية جديدة: إدارة الديون والقروض المتعثرة»، حيث تتمثل رؤية القمة في تسهيل خلق بيئة مؤاتية لمواجهة التحديات الرئيسة المرتبطة بإعادة الهيكلة المالية لديون الشركات، والإدارة الفعالة للأصول غير العاملة وتمكين كفاية رأس المال وزيادة الربحية من خلال تحليل فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة في السوق المالي.
وتعليقًا على ذلك قال السيد ستيف بارنيت، المدير التنفيذي، لقسم تطوير الأعمال، في سوق أبوظبي العالمي، بوصفه شريك استراتيجي في القمة، «في ظل توتر الأسواق وتقلبها بشكل متزايد اليوم، فإن الشركات تحتاج إلى بيئة مستقرة ومؤاتية لتنمية أعمالها. وانطلاقًا من كوننا مركز مالي دولي مبتكر وتقدمي، فإن سوق أبوظبي العالمي يوفر مجموعة شاملة من حلول الأعمال والتراخيص، ومنصة تنظيمية قوية وتشريعات من الطراز العالمي للكيانات والشركات لضمان العمل بكفاءة وإعادة هيكلة أعمالها بفعالية وتحقيق طموحها في أبوظبي، في الشرق الأوسط وعالميًا. ونتطلع إلى التعاون مع البنوك والشركات والصناديق النقدية والمتخصصين في إعادة الهيكلة لمناقشة وتبادل الأفكار حول التحديات الحالية لإعادة الهيكلة وإعادة التنظيم الاستراتيجي للتمويل والمسائل المتعلقة بالديون».
في أعقاب انخفاض أسعار النفط في عام ٢٠١٤، عانت العديد من القطاعات الصناعية – معظمها من المؤسسات العاملة في قطاعات النفط والغاز والعقارات والإنشاءات – من نقص كبير في السيولة، مما أدى إلى عزوف تلك الشركات المستثمرة بشدة في هذه القطاعات والاعتماد على الإنفاق الحكومي مع انخفاض الأرباح وعدم القدرة على خدمة الديون الحالية والتعرض لمخاطر عدم سداد الدين وعدم القدرة على تمويل المشاريع، وتزايد نسبة القروض المتعثرة في المنطقة. وبالنتيجة، أصبحت تسوية ديون الشركات وإعادة الهيكلة المالية بمثابة قاعدة لمساعدة المنظمات التي تعاني من اضطراب الميزانيات العمومية وتهدف إلى مكافحة حالات العجز عن سداد الديون والتخلف عن سداد الديون.
تهدف الموجة الأخيرة من إصلاحات إعادة الهيكلة في دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى إصدار دولة الإمارات العربية المتحدة لقانون الإفلاس في سنة ٢٠١٦ – وهو الأول من نوعه في المنطقة ويضاهي معايير الإعسار الدولية – إلى تحديث النظام الحالي بغية توفير فرص أكبر للمدينين لإعادة هيكلة ديونهم، وتوفير عملية تصفية مبسطة، وضمان حصول الدائنين على معاملة عادلة، وكل ذلك من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين وبالتالي يعزز من وجود الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة. ولا يزال الاستقرار الاقتصادي يمثل أولوية قصوى بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث قام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بسن قانون جديد للإعسار في مركز دبي المالي العالمي، وسيدخل القانون حيز التنفيذ اعتبارًا من آب/أغسطس ٢٠١٩، إذ يهدف إلى تحقيق التوازن بين احتياجات جميع أصحاب المصلحة في سياق حالات التعثر في السداد والإفلاس في مركز دبي المالي العالمي.
إضافة إلى موجة الإصلاحات التنظيمية المستمرة في القطاع المالي لدول مجلس التعاون الخليجي، فقد أدخلت المملكة العربية السعودية والبحرين قوانين الإفلاس الخاصة بكل منهما في عام ٢٠١٨، مما شجع على إعادة تنظيم الشركات بدلًا من تصفيتها. ففي المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى البرنامج الوطني للتحول ٢٠٢٠ ورؤية ٢٠٣٠ التي تهدف إلى إجراء تحول كبير في قطاع الأعمال تحسينًا لمناخ الأعمال والاستثمار في المملكة، تم سن قانون الإفلاس باعتباره جزء من الإصلاحات التنظيمية في المملكة العربية السعودية بهدف تعزيز بيئة الأعمال فيها. وانطلاقًا من توسيع المنظور حول التحول في المملكة العربية السعودية، ستشهد القمة كلمة افتتاحية للدكتور فهد الشثري، وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي للرقابة (ساما) لتقييم حالة سوق الائتمان وقياس تأثير ديون الشركات على الاقتصاد العالمي والإقليمي. كما ستستضيف القمة السيد ماجد الرشيد، الأمين العام للجنة الإفلاس، حيث يتقاسم وجهات النظر مع هيئة المنظمين التي تركز على دفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وعمليات الاندماج والشراء وتقليل محافظ الديون المعدومة.
تُعد شركة أحمد حمد القصيبي وإخوانه من بين أول المؤسسات التي استفادت من قانون الإفلاس السعودي، في محاولة لتحقيق إعادة هيكلة مالية ناجحة تضم أكثر من ١٠٠ دائن، بعد عملية تسوية دامت ١٠ سنوات. وقال سيمون تشارلتون، كبير المسؤولين عن إعادة الهيكلة والرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة أحمد حمد القصيبي وإخوانه، في حديثه أمام لجنة الرؤساء التنفيذيين الحصرية: «عملية الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي في المملكة العربية السعودية تحت إشراف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز مستمرة بوتيرة متقدمة. ويُعد أحد أهم التطورات الاقتصادية/التجارية في الأشهر الاثني عشر الماضية هو سن قانون الإفلاس الجديد. منذ بداية عام ٢٠١٩، رأينا أول تطبيق لقانون الإفلاس السعودي الجديد، حيث يستفيد كلًا من المدينين والدائنين على حد سواء من أوجه الحماية المنصوص عليها في هذا القانون الجديد. ولا يزال هناك عدد من القضايا البارزة للغاية المنظورة أمام المحاكم حاليًا في انتظار تطبيق هذا القانون، وفي رأيي هذا بمثابة اختبار جدي وقوي لمدى فعالية هذا القانون، وثمة اهتمام كبير في المملكة العربية السعودية ودوليًا بمدى فعالية الإجراءات الجديدة للتسوية الوقائية وإعادة الهيكلة المالية والتصفية وما سيكون عليه أداء المحاكم ومختلف المهنيين المعنيين وخاصة مأموري التفليس تجاه تطبيق هذا القانون».
أعرب عدنان أحمد يوسف، رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين والرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، في حديثه أمام اللجنة المنظمة: «إنه في أعقاب معاناة العديد من البلدان في خضم الأزمة المالية، والصعوبات التي تواجهها المؤسسات المالية والشركات، مما أدى إلى تراكم القروض المتعثرة، تكتسب القمة السنوية الثانية لإعادة هيكلة الشركات أهمية كبيرة لكلٍ من المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية والهيئات الحكومية الأخرى. ويشرفني أن أكون جزءًا من لجنة موقرة كهذه وأتطلع لمناقشة جهود البحرين في تعزيز بيئة داعمة للشركات في مراحل مختلفة من دورة حياتها التجارية، باعتباره عامل قوي يجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، أود مناقشة الاستراتيجيات المختلفة التي اعتمدتها المصارف البحرينية لمكافحة تحدي القروض المتعثرة ونوعية الأصول وكفاية رأس المال».
إن لم يتم التصدي للتحدي المتمثل في زيادة الأصول غير العاملة، فقد يؤدي ذلك إلى إيقاف التدفقات النقدية للبنوك وعدم قدراتها على الإقراض مع انعكاسات سلبية خطيرة على الاقتصاد. وبينما تبحث البنوك عن طرق لتسوية ميزانيتها العمومية والتخلص من الأصول غير الأساسية، فإنها تدفع الفرص لعمليات الدمج والاستحواذ وإنشاء سوق بيع القروض المتعثرة للمشترين والبائعين المحتملين.
وصرّح مانوج تشاولا، رئيس ادارة قسم المخاطر البنكية بالمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني، متحدثًا أمام لجنة إدارة محافظ القروض المتعثرة وتقليص المتوسط الإقليمي: «نظرًا لأن سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أصبح أكثر تطورًا في ما يتعلق بإعادة هيكلة الديون، فهناك حلول جديدة ومبتكرة لمعالجة القروض المتعثرة من المقرضين المحليين، حيث يتزايد عدد المقرضين المحليين الذين يستكشفون الحلول القائمة على محافظ القروض المتعثرة، ومقايضات الديون مقابل الأسهم، ومبيعات السوق الثانوية وتمويل عمليات التقاضي باعتبارها وسيلة لمعالجة حسابات القروض المتعثرة المتزايدة باستمرار، علمًا بأن البنوك المحلية الآن مجهزة بشكل أفضل من ذي قبل للتعامل مع المواقف العصيبة مع فرق العمل المؤهلة من ذوي الخبرة وتطبيق إجراءات إدارة المخاطر الأكثر تقدمًا. كما يقوم المقرضون أيضًا بتحديد المشكلات في وقت مبكر والسعي للعمل مع عملائهم لمعالجة المشكلات بطريقة موضوعية».
سيتصدر خبراء القطاع الرئيس من البنوك والشركات الكبرى قمة إعادة هيكلة الشركات ٢٠١٩، حيث تهدف إلى توجيه حلقات المناقشات التي تدور حول المجالات الثلاثة ذات الاهتمام الأكبر وهي الإدارة الفعالة للقروض المتعثرة وإعادة هيكلة الديون وفرص الاندماج والاستحواذ في السوق المالي. ومن بين المشاركين من رواد المجال المعتمدين في القمة الســادة: ديفيد ستارك، الشريك، ورئيس خدمات إعادة الهيكلة، في شركة ديلويت الشرق الأوسط؛ والدكتور فهد الشثري، وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي للرقابة (ساما)؛ والسيد طارق السدحان، الرئيس التنفيذي لبنك الرياض؛ والسيد ريتشارد هينشلي – الرئيس التنفيذي للمخاطر في البنك السعودي البريطاني؛ والسيد مايك غرانت، كبير مسؤولي إعادة الهيكلة، في شركة دريك آند سكل؛ والسيد ديفيد ماكدارميد، الشريك في رزولت لإدارة الأصول؛ والسيد برونو نافارو، المستشار الأول؛ روتشيلد، المدير العام، في شركة ابسو فاكتو؛ والسيد ريتشارد كلارك، نائب الرئيس الأول – قسم تطوير الأعمال وعمليات الاندماج والاستحواذ في شركة جيمس اديوكيشن؛ والسيد محمد رياض، رئيس إدارة إعادة الهيكلة المالية، في بيت التمويل الكويتي – البحرين؛ واستبيان بيليفيتش، رئيس إدارة الأصول الخاصة وإعادة الهيكلة، في بنك أبوظبي التجاري؛ والسيد نفيد كمال، رئيس قسم الخدمات المصرفية للشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – سيتي جروب؛ والسيد أمين عنتري، المدير العام، كرول وساسان حاتم، الشريك في رولاند بيرجر، وآخرين.
من بين النقاط البارزة التي سيتم مناقشتها في قمة إعادة هيكلة الشركات ٢٠١٩ ما يلي: عناوين رئيسة حول تعزيز النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال خلق بيئة مواتية لتنفيذ توقعات الأعمال والمعاملات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ٢٠٢١، حيث تعمل لجنة الرؤساء التنفيذيين الحصرية على تحليل بعضًا من أهم قضايا تسوية ديون الشركات خارج نطاق المحاكم؛ بينما تعقد لجنة المنظمين حلقات نقاشية حول قيادة النمو الاقتصادي من خلال تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، وعمليات الاندماج والشراء، وتقليل محافظ الديون المعدومة؛ كما تركز اللجان الرئيسة على صفقات الاندماج والاستحواذ والتصفية والاستثمار المتعثر ومنصات خدمة القروض المتعثرة وإدارة محافظ القروض المتعثرة وخفض المتوسط الإقليمي وغيره الكثير..
من بين الشركاء في قمة إعادة هيكلة الشركات ٢٠١٩ الســادة: شركة ديلويت الشرق الأوسط، شركة رزولت لإدارة الأصول، اياد رضا للمحاماة والاستشارات القانونية، اليكس بارتنرز، براون رودنيك، رولاند بيرجر، وكرول وأومني بريدجواي. كما يُعد الشريك التنظيمي للإفلاس التابع للقمة هو لجنة الحد من الإفلاس، وتُعد البنوك السعودية بمثابة شريك مساعد، أما سي ان بي سي العربية فهي المسؤول الرسمي عن تغطية أعمال القمة.
من المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من ٣٠٠ كيان من أبرز المصارف والشركات وشركات الاستشارات القانونية وصناديق التحوط وبنوك الاستثمار وأخصائيي إعادة هيكلة الديون من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى منصة واحدة تُدار منها حوارات عملية تتخمض عن إحداث تغيير ملموس وتحقيق نتائج عالية المستوى.

