- أيلول/سبتمبر 322 - المراقب التأميني

خليل: قراءة لواقع قطاع التأمين العربي … بالأرقام

ارتفعت أقساط التأمين في مملكة البحرين خلال ٢٠١٧، وفق آخر إحصائية سنوية مؤكدة، إلى ٧٦٢ مليون دولار، قياسًا بـ ٧٢٤ مليوناً في ٢٠١٦، على الرغم من التباطؤ الاقتصادي الذي اجتاح أسواق المنطقة الخليجية، بسبب تراجع أسعار النفط.

أكد ذلك الأمين العام للاتحاد العربي للتأمين عبد الخالق رؤوف خليل من مقر الاتحاد بالقاهرة، وقال إن مملكة البحرين مقر لكبرى شركات إعادة التأمين وإعادة التكافل الإقليمية والعالمية، حيث بلغ عدد شركات إعادة التأمين (٦) شركات وشركتين لإعادة التكافل.

وأضاف: أن شركات التأمين العاملة في البحرين، سوف تشهد خلال السنوات القليلة القادمة فترة ازدهار، مدعومة بمؤشرات قوية نتيجة للتحركات الايجابية للأنشطة الاقتصادية، فضلاً عما يتمتع به قطاع التأمين البحريني من تنوع للمنتجات يعزز فرصاً واعدة لنمو مستدام لهذا القطاع”.

وقال إن حجم صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي سوف يصل الى نحو ٦٢ مليار دولار أميركي بحلول عام ٢٠٢٠، حيث يعزو المراقبون ذلك إلى استئناف الحكومات الانفاق على تطوير مشاريع في قطاع البنية التحتية الجديدة، وارتفاع الوعي بأهمية التأمين، وتحسن البيئة التنظيمية لمعظم بلدان الخليج، والزيادة التدريجية في مستويات تغلغل التأمين في المنطقة.

ولكن، على مستوى دول التعاون، فقد تصدرت الإمارات العربية المتحدة القائمة من حيث حجم أقساط التأمين، حيث نما من ١١،٩ مليون في ٢٠١٦، إلى ١٣،٥ مليوناً في ٢٠١٧، تلتها المملكة العربية السعودية من ٩،٧ ملايين إلى ٩،٨ ملايين، ثم دولة الكويت من ٧٩٧ مليوناً إلى ٨٢١ مليون دولار أميركي.

وقال رؤوف: “شهد نشاط التأمين العربي بشكل عام، مؤشرات نمو جيدة خلال السنوات القليلة الماضية، بفضل البيئة التشريعية المنظمة، بالرغم من استمرار التحديات التنظيمية والتنافسية في قطاع التأمين، حيث أنه من المتوقع بأن تظل الظروف الانتمائية لشركات التأمين قوية ومستقرة. وستؤدي القوانين التنظيمية الجديدة إلى زيادة الكلفة وبالتالي إلى مزيد من الضغوطات على الربحية لدى بعض شركات التأمين. الأمر الذي سينتج عنه اتساع الفجوة بين شركات التأمين الكبيرة ونظيرتها الصغيرة”.

لذا، فقد جاءت التغييرات في نمط السياسات الإصلاحية في الأسواق العربية، واتخاذ مجموعة من الإجراءات التي يمكن ان تحقق نهضة تأمينية من بينها خلق كيانات أكبر من خلال الاندماجات بين شركات التأمين مما يساعد على تعزيز معدلات التنافسية لديها.

وأشار تقرير لـ(ايرنست ويونغ) إلى ان ذلك سوف يؤدي إلى الاتجاه نحو الاندماجات والمستحوذات العالمية والتي بالرغم من اتسامها بالبطء الا ان ملامح الأسس الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط تشكل موطنًا لجذب المزيد من هذه العمليات في المستقبل.

وبالتطرق لقطاع التأمين التكافلي الذي يمثل الركيزة الثالثة من ركائز الاقتصاد الإسلامي حيث يمثل القطاع المصرفي الركيزة الأساسية وقطاع الاستثمار الركيزة الثانية فقد أسهم في دعم نمو الاقتصاد واتساع نطاق أعماله ومنتجاته.

ونجح في الآونة الأخيرة في تعزيز مكانته نظرًا إلى البيئة التنظيمية الرائدة والبنية التحتية المتطورة والداعمة لأعماله، الا أنه وفقاً لتقارير وكالات التصنيف فإن هذا القطاع يواصل مواجهة تحديات تتمحور حول نماذج الأعمال التجارية ونسب النفقات المرتفعة التي تتركه عرضة لمخاطر الأحداث السيئة ذات العلاقة بالملاءة المالية والحوكمة، ومع ذلك تظل آفاق توقعات النمو للقطاع على المدى المتوسط. ففي حين نما القطاع في العام ٢٠١٦ بشكل ملحوظ بسبب الزيادات في الأسعار والتطبيقات الصارمة للتسعير الاكتواري ومخصصات الديون الا ان الربع الأول من العام ٢٠١٨ يشهد انخفاضًا مما يدل على ان هذه السنة هي سنة أخرى مليئة بالتحديات خاصة في ظل العديد من العوامل التي قد تؤثر على ربحية شركات التأمين.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة