سمير نعميه
يجري السيد سمير نعيمه، مدير عام شركة سي لاين، قراءة موضوعية وواقعية للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبّط بها البلاد وإنعكاساتها على مجمل القطاعات الخدماتية والإنتاجية، داعياً المسؤولين إلى اتخاذ تدابير جذرية وعاجلة قبل فوات الأوان وانهيار الأوضاع.
ويقول السيد نعيمه أن شركة سي لاين لم تحقق نمواً في أعمالها خلال النصف الأول من العام الجاري بفعل صعوبة الأوضاع، إنما هي تتطلع بعين تفاؤلية إلى المستقبل.
^ يجري حالياً إعادة تشكيل السلطة السياسية في البلاد التي يركز معظم أركانها على ضرورة إيلاء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أهمية كبرى… بماذا تتوجهون الى السلطة السياسية في البلاد؟
ـ تزداد الأوضاع الاقتصادية سوءًا. الدين العام وصل الى نحو 85 مليار دولار أميركي والفساد ينخر أجهزة القطاع العام، فيما مؤسسات القطاع الخاص تشكو من تباطؤ الوضع الاقتصادي إضافة الى صعوبة إنجاز المعاملات بسبب الروتين الإداري القاتل كما زيادة التكاليف والأعباء.
إن استمرار الأوضاع الاقتصادية على ما هي عليه سيؤدي الى مشاكل إضافية والى توقف الأعمال في العديد من المؤسسات الخاصة، بما يعني زيادة هجرة المؤسسات والشباب الى الخارج، بحيث يبقى لبنان بلداً للعجائز.
المطلوب من السلطة السياسية التوقف عن الخلافات والمناكفات والإسراع في تشكيل حكومة تعطي أهمية كبرى للمعالجات الاقتصادية والاجتماعية وتعمل على الحد من الفساد وتقديم الحوافز الضرورية واللازمة للقطاع الخاص، للعودة للعب الدور المطلوب منه في مثل هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة من تاريخ لبنان.
^ يعمّ الفساد مختلف الدوائر الرسمية والحكومية الى حد بلوغ الشكاوى منه المراجع الكبرى التي بدأت تدعو لمواجهته والحد منه؟ ماذا عن واقع المؤسسات والاجهزة الرسمية التي تتعاملون معها في هذا المجال؟
ـ الفساد مشكلة كبيرة جداً وهي باتت تنخر معظم أجهزة الدولة، حتى أنها أصبحت ثقافة عامة في معظم تلك الدوائر، بما يؤدي الى استغلال الوظيفة العامة وعرقلة أعمال المواطنين والدفع بالاقتصاد نحو مزيد من التراجع والإنهيار.
مطلوب من المسؤولين ترجمة أقوالهم في ضرورة محاربة الفساد أفعالاً واتخاذ أقسى الإجراءات في حق الفاسدين والمخالفين وإعادة الانتظام الى مؤسسات الدولة وأجهزتها… ومن دون ذلك فإننا نسير نحو الانهيار الكبير.
^ اتخذت إدارة الجمارك مجموعة من التدابير الهادفة الى الحد من الفساد المنتشر في دوائرها وأجهزتها. ما هو تقييمكم لعمل الجمارك اللبنانية في هذه المرحلة؟
ـ اتخذت إدارة الجمارك الجديدة إجراءات عدة للحد من الفساد وتوقيف الفاسدين، وهي في حاجة للاستمرار في هذا المنحى من دون توقف أو مهادنة، نظراً للآثار الكبرى المترتبة عن ذلك.
^ يبدو أن الخصخصة ستكون محور العملية الاقتصادية في المرحلة المقبلة وفقاً لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر سيدر. هل تؤيدون هذا التوجه ولماذا؟ وهل تعتقدون بضرورة خصخصة مرافئ الدولة؟
ـ لقد أثبتت الدولة فشلها في إدارة المرافق العامة، والأمثلة على ذلك تتعدد، من الكهرباء الى المياه والنقل…
المطلوب قرار سياسي بخصخصة المرافق الأساسية أو على الأقل إشراك القطاع الخاص في إدارتها، بما من شأنه تحسين الإنتاجية والقضاء على الفساد وخفض الكلفة. مع الإشارة في هذا المجال الى ضرورة وجود مراقبة فاعلة من الدولة.
أما بالنسبة الى المرفأ، فإن خصخصة بعض الأعمال فيه أمر ضروري وأساسي ومن شأنه الإنعكاس على الإنتاجية، علماً أن محطة الحاويات تدار عبر القطاع الخاص حالياً.
^ كيف تلخّصون التوجهات العالمية والإقليمية لقطاع النقل البحري؟
ـ لا زال المنحى العام على ما هو عليه، بمعنى أن شركات كبرى باتت تسيطر على أعمال النقل البحري واختفت شركات صغرى ومتوسطة، باستثناء عدد من الشركات العاملة على خطوط إقليمية ومحلية صغرى. إن هذا المنحى مستمر في رأيي للمرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، فإن عملية التحول الرقمي قد باتت تلعب دوراً أساسياً في أعمالنا والمواقع الإلكترونية لها دور فعّال في أعمالنا، بحيث أصبح الزبون قادراً على متابعة أعماله عبر الشبكة العنكبوتية.
^ وداخلياً؟
ـ تستمر المضاربة في هذا القطاع كما في قطاعات اقتصادية وخدماتية أخرى، علماً أن المنافسة حين تكون مقبولة وشريفة وضمن أطر مهنية، فهي تنعكس إيجاباً على الأعمال ككل، أما حين تتعدى ذلك، فإن آثارها السلبية تكون مدمّرة.
^ ماذا عن نشاطات مؤسستكم في النصف الأول من العام الجاري؟
ـ تستمر أعمالنا على ما هي عليه، ونركز على توفير أفضل الخدمات للزبائن في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، ولم نتمكن من تحقيق نمو يذكر إنما نتطلع الى انفراجات مستقبلية تنعكس إيجاباً على كل القطاعات.
يجري السيد سمير نعيمه، مدير عام شركة سي لاين، قراءة موضوعية وواقعية للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبّط بها البلاد وإنعكاساتها على مجمل القطاعات الخدماتية والإنتاجية، داعياً المسؤولين إلى اتخاذ تدابير جذرية وعاجلة قبل فوات الأوان وانهيار الأوضاع.
ويقول السيد نعيمه أن شركة سي لاين لم تحقق نمواً في أعمالها خلال النصف الأول من العام الجاري بفعل صعوبة الأوضاع، إنما هي تتطلع بعين تفاؤلية إلى المستقبل.
^ يجري حالياً إعادة تشكيل السلطة السياسية في البلاد التي يركز معظم أركانها على ضرورة إيلاء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أهمية كبرى… بماذا تتوجهون الى السلطة السياسية في البلاد؟
ـ تزداد الأوضاع الاقتصادية سوءًا. الدين العام وصل الى نحو 85 مليار دولار أميركي والفساد ينخر أجهزة القطاع العام، فيما مؤسسات القطاع الخاص تشكو من تباطؤ الوضع الاقتصادي إضافة الى صعوبة إنجاز المعاملات بسبب الروتين الإداري القاتل كما زيادة التكاليف والأعباء.
إن استمرار الأوضاع الاقتصادية على ما هي عليه سيؤدي الى مشاكل إضافية والى توقف الأعمال في العديد من المؤسسات الخاصة، بما يعني زيادة هجرة المؤسسات والشباب الى الخارج، بحيث يبقى لبنان بلداً للعجائز.
المطلوب من السلطة السياسية التوقف عن الخلافات والمناكفات والإسراع في تشكيل حكومة تعطي أهمية كبرى للمعالجات الاقتصادية والاجتماعية وتعمل على الحد من الفساد وتقديم الحوافز الضرورية واللازمة للقطاع الخاص، للعودة للعب الدور المطلوب منه في مثل هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة من تاريخ لبنان.
^ يعمّ الفساد مختلف الدوائر الرسمية والحكومية الى حد بلوغ الشكاوى منه المراجع الكبرى التي بدأت تدعو لمواجهته والحد منه؟ ماذا عن واقع المؤسسات والاجهزة الرسمية التي تتعاملون معها في هذا المجال؟
ـ الفساد مشكلة كبيرة جداً وهي باتت تنخر معظم أجهزة الدولة، حتى أنها أصبحت ثقافة عامة في معظم تلك الدوائر، بما يؤدي الى استغلال الوظيفة العامة وعرقلة أعمال المواطنين والدفع بالاقتصاد نحو مزيد من التراجع والإنهيار.
مطلوب من المسؤولين ترجمة أقوالهم في ضرورة محاربة الفساد أفعالاً واتخاذ أقسى الإجراءات في حق الفاسدين والمخالفين وإعادة الانتظام الى مؤسسات الدولة وأجهزتها… ومن دون ذلك فإننا نسير نحو الانهيار الكبير.
^ اتخذت إدارة الجمارك مجموعة من التدابير الهادفة الى الحد من الفساد المنتشر في دوائرها وأجهزتها. ما هو تقييمكم لعمل الجمارك اللبنانية في هذه المرحلة؟
ـ اتخذت إدارة الجمارك الجديدة إجراءات عدة للحد من الفساد وتوقيف الفاسدين، وهي في حاجة للاستمرار في هذا المنحى من دون توقف أو مهادنة، نظراً للآثار الكبرى المترتبة عن ذلك.
^ يبدو أن الخصخصة ستكون محور العملية الاقتصادية في المرحلة المقبلة وفقاً لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر سيدر. هل تؤيدون هذا التوجه ولماذا؟ وهل تعتقدون بضرورة خصخصة مرافئ الدولة؟
ـ لقد أثبتت الدولة فشلها في إدارة المرافق العامة، والأمثلة على ذلك تتعدد، من الكهرباء الى المياه والنقل…
المطلوب قرار سياسي بخصخصة المرافق الأساسية أو على الأقل إشراك القطاع الخاص في إدارتها، بما من شأنه تحسين الإنتاجية والقضاء على الفساد وخفض الكلفة. مع الإشارة في هذا المجال الى ضرورة وجود مراقبة فاعلة من الدولة.
أما بالنسبة الى المرفأ، فإن خصخصة بعض الأعمال فيه أمر ضروري وأساسي ومن شأنه الإنعكاس على الإنتاجية، علماً أن محطة الحاويات تدار عبر القطاع الخاص حالياً.
^ كيف تلخّصون التوجهات العالمية والإقليمية لقطاع النقل البحري؟
ـ لا زال المنحى العام على ما هو عليه، بمعنى أن شركات كبرى باتت تسيطر على أعمال النقل البحري واختفت شركات صغرى ومتوسطة، باستثناء عدد من الشركات العاملة على خطوط إقليمية ومحلية صغرى. إن هذا المنحى مستمر في رأيي للمرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، فإن عملية التحول الرقمي قد باتت تلعب دوراً أساسياً في أعمالنا والمواقع الإلكترونية لها دور فعّال في أعمالنا، بحيث أصبح الزبون قادراً على متابعة أعماله عبر الشبكة العنكبوتية.
^ وداخلياً؟
ـ تستمر المضاربة في هذا القطاع كما في قطاعات اقتصادية وخدماتية أخرى، علماً أن المنافسة حين تكون مقبولة وشريفة وضمن أطر مهنية، فهي تنعكس إيجاباً على الأعمال ككل، أما حين تتعدى ذلك، فإن آثارها السلبية تكون مدمّرة.
^ ماذا عن نشاطات مؤسستكم في النصف الأول من العام الجاري؟
ـ تستمر أعمالنا على ما هي عليه، ونركز على توفير أفضل الخدمات للزبائن في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، ولم نتمكن من تحقيق نمو يذكر إنما نتطلع الى انفراجات مستقبلية تنعكس إيجاباً على كل القطاعات.

