- آب/أغسطس 333 – المراقب المالي

خصائص نشاط بنك عوده المجمّع في نهاية حزيران/يونيو ٢٠١٩

أداء واهن للقطاع الحقيقي في لبنان هذا العام، مدفوعًا بتباطؤ الاستثمار الخاص، ومولّدًا تقلّصًا صافيًا في محافظ التسليفات المصرفيّة

– شهد الاقتصاد اللبناني الحقيقي مزيدًا من الوهن في الأشهر القليلة الأولى من العام ٢٠١٩، إلاّ أنّ صندوق النقد الدولي يتوقّع أن يبلغ نمو الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي ١،٣٪ في العام ٢٠١٩، ما يشير إلى أنّ الاقتصاد الوطني لا يزال يتجنّب الوقوع في فخّ الركود.

– ما يحفّز النمو الاقتصادي هذا العام هو الاستهلاك الخاصّ، الإنفاق السياحي وحركة التصدير، في حين لا يزال ضعف الاستثمار الخاصّ يشكّل عائقًا للنمو.

– وعليه، تقلّصت التسليفات المصرفيّة الممنوحة للقطاع الخاصّ بقيمة ٣،١ مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام في ظلّ ندرة فرص التسليف بوجه عام.

– إنّ إقرار موازنة العام ٢٠١٩ يشكّل خرقًا نسبيًا، مع نسبة مستهدفة للعجز المالي العام إلى الناتج بحدود ٧،٥٪، في مقابل نسبة محقّقة بحدود ١١٪ في العام السابق.

إقليميًا، يشكّل الطلب الخارجي الهزيل، وبخاصّة من الشركاء التجاريّين الرئيسيّين، تحدّيًا أساسيًا لاقتصاديّات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

– تشهد دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجعًا في النمو الاقتصادي الحقيقي إلى ١،٣٪ هذا العام وسط انخفاض أسعار النفط العالميّة وضبط إنتاج النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

– حقّقت مصر، حيث لبنك عوده تواجد مهم، خرقًا نسبيًا، إذ يتوقّع أن يبلغ معدّل النمو الاقتصادي ٥،٥٪ في العام ٢٠١٩، وهو أعلى مستوى منذ ١٢ عامًا وسط إصلاحات هيكليّة وماليّة واسعة تعزّز عامل الثقة بوجه عام.

– بالرغم من الظروف الصعبة منذ بداية العام، من المرجح أن يعاود الاقتصاد التركي تسجيل نسب نمو إيجابيّة للناتج المحلّي الإجمالي اعتبارًا من العام المقبل، مدعومًا بقطاع خاص ديناميكي ومتنوّع وبماليّة عامّة متينة وقطاع مصرفـي صلب.

استقرار مجموع الموجودات المجمّعة لبنك عوده في النصف الأوّل من العام ٢٠١٩

ظلّت الموجودات المجمّعة لبنك عوده مستقرّة في النصف الأوّل من السنة الجارية حيث بلغت ٤٧،٥ مليار دولار أميركي في نهاية حزيران/يونيو ٢٠١٩، ما أسهم في محافظة المجموعة على موقعها المتميّز في صدارة المجموعات المصرفيّة اللبنانيّة، وضمن قائمة أكبر ٢٠ مجموعة مصرفيّة عربيّة. في المقابل، ارتفع إجمالي الموجودات المدارة خارج الميزانيّة، لا سيّما الودائع الائتمانيّة وحسابات الأسهم والسندات المدارة، إلى ١٢،٥ مليار دولار في نهاية حزيران/يونيو ٢٠١٩، بحيث بلغ مجموع الموجودات المجمّعة وإجمالي الأموال المدارة ٦٠ مليار دولار أميركي.

مواصلة اعتماد سياسة تجميع النشاط في لبنان وتركيّا في موازاة نمو واعد في مصر

بلغت قاعدة الودائع المجمّعة ٣١،٨ مليار دولار أميركي في نهاية حزيران/يونيو ٢٠١٩، بتراجع قدره ١٦٥ مليون دولار أميركي بالمقارنة مع نهاية كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠١٨، وهو ناجم بخاصّة عن سياسة تجميع النشاط المعتمدة في لبنان وتركيّا في موازاة تسجيل بنك عوده مصر نموًا في ودائع عملائه بما يوازي ٤٠٤ مليون دولار أميركي. في المقابل، نتجت سياسة تجميع النشاط هذه عن تقلّص إضافـي لصافـي التسليفات المجمّعة الذي بات يوازي ١٢،١ مليار دولار أميركي في نهاية حزيران/يونيو ٢٠١٩، مقابل ١٣،٣ مليار دولار أميركي في نهاية كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠١٨.

نوعيّة الموجودات

في نهاية حزيران/يونيو ٢٠١٩، شكّلت نسبة إجمالي القروض غير المنتجة ٧،١٪ من إجمالي القروض مقابل ٥،٥٪ في نهاية كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠١٨. وعليه، يكون هذا المؤشر قد ارتفع بما نسبته ١،٥٪ في النصف الأوّل من السنة، منه ٠،٥٦٪ نتيجة تقلّص حجم إجمالي التسليفات بنسبة ٨٪ خلال الفترة. وقد قامت الإدارة العامّة برصد مؤونات صافية مجمّعة على محفظة التسليف بما يوازي ٧٠،١ مليون دولار أميركي في النصف الأوّل من العام ٢٠١٩ بحيث تحسّنت نسبة تغطية القروض غير المنتجة بالمؤونات المحدّدة نسبيًا مقارنةً مع مستواها المسجّل في نهاية العام ٢٠١٨ لتوازي ٦٤،٦٪، وتصل هذه النسبة إلى ١٠٠٪ لدى احتساب الضمانات العينيّة. في المقابل، بلغ مجموع مؤونات الخسارة المتوقّعة على كافّة الموجودات وفقًا لمعيار ٩ IFRS إلى ٣٣٥ مليون دولار أميركي في نهاية حزيران/يونيو ٢٠١٩، أي ما نسبته ١،٥٪ من إجمالي الموجودات المرجّحة بأوزان مخاطر الائتمان.

تعزيز المرونة الماليّة

تعزّزت نسبة حقوق حمَلة الأسهم العاديّة (CET١ حسب معايير «بازل ٣»  من ١١،٤٪ في نهاية كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠١٨ إلى ١١،٩٪ في نهاية حزيران/يونيو ٢٠١٩ فيما ارتفعت نسبة الملاءة الإجماليّة لدى المصرف من ١٨،٩٪ إلى ١٩،٣٪ خلال الفترة ذاتها. ويفوق كلا المستويَين بشكل مريح الحدّ الأدنى المعتمد والبالغ ١٠٪ و١٥٪ على التوالي. وبقيت السيولة الأوّليّة صلبة أيضًا إذ شكّلت ٨٤،٣٪ من ودائع العملاء.

تعزيز الفعاليّة الإجماليّة

تعزّزت الفعاليّة الإجماليّة في النصف الأوّل من العام ٢٠١٩ بفضل تراجع للنفقات التشغيليّة المجمّعة بلغت نسبته ٩،٦٪ فاقت نسبة تراجع المردود الإجمالي والبالغة ٧٪، ما أسهم في تحسّن لنسبة الكلفة إلى المردود بما قيمته ١،٢٪، إذ انخفضت من ٤٥،٧٪ في النصف الأوّل من العام ٢٠١٨ إلى ٤٤،٥٪ في النصف الأوّل من العام ٢٠١٩.

٢٥٠ مليون دولار أميركي الأرباح الصافية المجمّعة في النصف الأوّل من العام ٢٠١٩، أسفرت عن استقرار نسب الربحيّة

وصلت الأرباح الصافية في النصف الأوّل من العام ٢٠١٩ إلى ٢٥٠ مليون دولار مقابل ٢٦٥ مليونًا في الفترة ذاتها من العام ٢٠١٨، أي بتراجع نسبته ٥،٧٪، وذلك بعد تخصيص مؤونات بقيمة ٧٠،١ مليون دولار أميركي مقابل تخصيص مؤونات بقيمة ٥٩،٧ مليون دولار أميركي في النصف الأوّل من العام ٢٠١٨. وفي الواقع، تقلّصت الأرباح قبل المؤونات من ٣٢٥ مليون دولار في النصف الأوّل من العام ٢٠١٨ إلى ٣٢٠ مليون دولار في النصف الأوّل من العام ٢٠١٩، بنسبة تراجع انحسرت إلى ١،٤٪.

في موازاة ذلك، سجّلت الوحدات العاملة في لبنان أرباحًا صافية بقيمة ١٧٦ مليون دولار أميركي مقارنةً مع ١٧٠ مليون دولار أميركي في الفترة ذاتها من العام ٢٠١٨، أي بنمو نسبته ٣،٥٪.

استنادًا إلى هذه النتائج، استقرّت نسب الربحيّة المجمّعة على مستواها كما في العام ٢٠١٨ بحيث بلغ العائد على متوسّط الموجودات ١،١٪ والعائد على متوسّط الرساميل الخاصّة العاديّة ١٤،٣٪.

في المحصّلة، تدلّ نتائج المصرف المحقّقة في النصف الأوّل من العام ٢٠١٩ على قدرة المجموعة على المحافظة على ربحيّتها بالرغم من الظروف التشغيليّة الصعبة، ما يسمح لها بتخصيص المؤونات اللازمة لتغطية المخاطر المتنامية نتيجة الأوضاع الإقليميّة الراهنة، وبصفة خاصّة مراكمة الاحتياطيّات اللازمة لتعزيز الأموال الخاصّة وتحصين المكانة الماليّة للمجموعة وملاءتها ومناعتها. وقد تُرجمت هذه النتائج بترسيخ موقع المجموعة الريادي في السوق المحليّة وتوطيد مكانتها ضمن قائمة كبرى المجموعات الإقليميّة.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة