- أيار/مايو 330 – المراقب المالي

خصائص نشاط بنك عوده المجمّع في نهاية آذار/مارس ٢٠١٩

شهد الاقتصاد اللبناني مزيدًا من الضغوط في الفصل الأوّل من العام ٢٠١٩ الذي انعكس على مستوى نشاط القطاع المصرفـي

– فمن أصل ١١ مؤشّرًا للقطاع الحقيقي، تراجعت ٧ مؤشّرات خلال الفصل الأوّل من العام ٢٠١٩، ما يعكس تباطؤًا متزايدًا في أداء الاقتصاد الحقيقي حيث من المتوقّع أن يبلغ نمو الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي في لبنان ١،٣٪ خلال العام ٢٠١٩ وفق آخر التوقّعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي.

– بدوره سلك تطوّر المجاميع المصرفيّة في الفصل الأوّل من العام ٢٠١٩ المنحى ذاته بحكم الترابط الوثيق مع المؤشّرات الماكرو اقتصاديّة.

تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيّا مزيدًا من الوهن، إذ تراجع النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أدنى مستوياته منذ عشرة أعوام مع ركود اقتصادي في تركيّا، لكنّ آفاق مصر لا تزال تتحسّن بدفعٍ من الإصلاحات الطموحة وتحسّن بنية المخاطر.

– من المتوقّع أن يتراجع معدّل النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي هو مرتبط إلى حدّ كبير بتوقّعات أسعار النفط إلى أدنى مستوياته خلال عشرة أعوام، بحيث يبلغ ١،٣٪ في العام ٢٠١٩ وفق آخر التوقّعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي.

– لا يزال الزخم الاقتصادي القوي مستمرًا في مصر في سياق مناخ تجاري واستثماري أكثر جاذبيّة، وتعزيزٍ القدرة التنافسيّة الخارجيّة وتحسين بنية المخاطر مع أساسيّات ماكرو اقتصاديّة أفضل بوجه عام، ما يعزّز الأوضاع النقديّة والماليّة.

– بالرغم أنّ تركيّا دخلت في ركود اقتصادي هذا العام بتسجيلها نموًا حقيقيًا سلبيّاً مدفوعًا بأزمة عملتها الأخيرة، إلاّ أنّه من المتوقّع أن تشهد البلاد نهوضًا اقتصاديًّا نسبيًا في العام ٢٠٢٠، مع بلوغ نمو الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي ٢،٦٪ حسبما صدر عن صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير عن الآفاق الاقتصاديّة العالميّة، والذي من المتوقّع أن يترجم بانتعاش نسبي على صعيد النشاط المصرفـي.

الحفاظ على موقع المجموعة الطليعي في السوق اللبنانيّة وضمن قائمة أكبر ٢٠ مجموعة مصرفيّة عربيّة

بلغت الموجودات المجمّعة لبنك عوده ٤٦،٤ مليار دولار أميركي في نهاية آذار/مارس ٢٠١٩، ما أسهم بمحافظة المجموعة على موقعها في صدارة المجموعات المصرفيّة اللبنانيّة وضمن قائمة أكبر ٢٠ مجموعة مصرفيّة عربيّة. في المقابل، ارتفع إجمالي الموجودات المدارة خارج الميزانيّة، لا سيّما الودائع الائتمانيّة وحسابات الأسهم والسندات المدارة، من ١٢،٢ مليار دولار أميركي في نهاية كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠١٨ إلى ١٢،٥ مليار دولار، بحيث بلغ مجموع الموجودات المجمّعة وإجمالي الأموال المدارة ٥٨،٩ مليار دولار أميركي في نهاية آذار/مارس ٢٠١٩.

مواصلة اعتماد سياسة تجميع النشاط في الأسواق الرئيسيّة لتواجد المجموعة في سياق ظروف معاكسة

وصلت قاعدة الودائع المجمّعة إلى ٣١،٣ مليار دولار أميركي في نهاية آذار/مارس ٢٠١٩، منها ٣٢٪ عائدة لوحدات خارج لبنان. في موازاة ذلك، بلغ صافـي التسليفات المجمّعة ١٢،٤ مليار دولار أميركي في الفترة ذاتها، منه ٥٤٪ عائدة لوحدات خارج لبنان. وعليه، تكون هذه المجاميع قد سجّلت تراجعًا مقارنةً مع نهاية كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠١٨، ناجمًا بشكل أساسي عن السياسة المعتمدة والرامية إلى تجميع النشاط في الأسواق الرئيسيّة لتواجد المجموعة، وبخاصّة في تركيّا ولبنان، في ظلّ تلبّد أو تردّي الأوضاع المحليّة والإقليميّة العامّة.

نوعيّة الموجودات

في الفصل الأوّل من العام ٢٠١٩، ارتفعت نسبة إجمالي القروض غير المنتجة من إجمالي القروض من ٥،٥٪ في نهاية كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠١٨ إلى ٦،٥٪ في نهاية آذار/مارس ٢٠١٩. وقد قامت الإدارة العامّة برصد مؤونات صافية مجمّعة على محفظة التسليف بما يوازي ٤٠ مليون دولار أميركي في الفصل الأوّل من العام ٢٠١٩ بحيث وصلت نسبة تغطية القروض غير المنتجة بالمؤونات المحدّدة والضمانات العينيّة إلى ١٠٤٪ في نهاية آذار/مارس ٢٠١٩ (من ضمنها ٦٢٪ بالمؤونات المحدّدة). في المقابل، بلغ مجموع مؤونات الخسارة المتوقّعة على القروض المنتجة ( ٢ & ١ Stage) بعد اعتماد معيار IFRS٩ ٢٧٢ مليون دولار أميركي، أي ما نسبته ٢،٢٪ من صافـي هذه التسليفات. ويرتفع إجمالي مؤونات الخسارة المتوقّعة على الموجودات وفقاً لمعيار IFRS٩ إلى ٣٤٤ مليون دولار أميركي في نهاية آذار/مارس ٢٠١٩، أي ما نسبته ١،٨٪ من إجمالي الموجودات المرجّحة بأوزان مخاطر الائتمان، وتصل هذه النسبة إلى ٢،٥٪ لدى احتساب المؤونات الإضافيّة المسجّلة ضمن بند المؤونات لمواجهة المخاطر والأعباء.

تعزيز المرونة الماليّة للمجموعة من حيث السيولة وكفاية رأس المال

ارتفعت الأموال الخاصّة المجمّعة إلى ٤،٠ مليار دولار في نهاية آذار/مارس ٢٠١٩، منها ٣،٢ مليار دولار أميركي أموال خاصّة عاديّة أساسيّة للمساهمين. في المقابل، تعزّزت نسبة الملاءة  بحسب معايير بازل ٣ من ١٨،٩٪ في نهاية كانون الأوّل/ديسمبر ٢٠١٨ إلى ١٩،١٪ في نهاية آذار/مارس ٢٠١٩، منها ١١،٥٪ نسبة حقوق حمَلة الأسهم العاديّة (CET١). وحافظت نسبة السيولة الأوّليّة المودعة لدى المصارف المركزيّة والمصارف الأجنبيّة على مستواها العالي، إذ ارتفعت إلى ٨١،٦٪ من مجمل ودائع الزبائن.

١٢٢ مليون دولار أميركي جحم الأرباح الصافية

بلغت الأرباح الصافية المجمّعة بعد المؤونات والضرائب لبنك عوده في الفصل الأوّل من العام الحالي ١٢٢ مليون دولار أميركي، مقابل ١١٤ مليون دولار أميركي في الفصل الأوّل من العام ٢٠١٨، أي بنمو نسبته ٧٪. ونتج هذا الأداء بشكل خاصّ عن تعزيز إنتاجيّة الموارد المستخدمة والفعاليّة الإجماليّة في سياق محافظة أجمالي الإيرادات التشغيليّة على مستواه كما في الفصل الأوّل من العام ٢٠١٨.

وتتماشى هذه النتائج مع الموازنة المرصودة خلال الفترة في ظلّ مواصلة الإدارة العامّة اعتماد إستراتيجيّة شاملة لتعزيز أداء وحدات المجموعة، تهدف إلى الحفاظ على هوامش الفائدة وتوليد وفورات في الكلفة الإجماليّة. وسجّل مجموع الكلفة التشغيليّة العامّة انخفاضًا سنويًا بقيمة ٢١،٦ مليون دولار أميركي، نجم عن كافّة وحدات المجموعة. وترجم ذلك بتحسّن إضافـي لنسبة الكلفة إلى المردود الإجماليّة بما يوازي ٦٪، أي من ٥٠،٨٪ في الفصل الأوّل من العام ٢٠١٨ إلى ٤٤،٨٪ في الفصل الأوّل من العام ٢٠١٩.

١،٠٦٪ العائد على متوسّط الموجودات و١٣،٦٪ العائد على متوسّط الأموال الخاصّة العاديّة

وصلت نسبة العائد على متوسّط الموجودات إلى ١،٠٦٪، والعائد على متوسّط الرساميل الخاصّة العاديّة إلى ١٣،٦٪. في المقابل، ارتفع ربح السهم العادي الواحد إلى ١،١٤ دولار أميركي على أساس سنوي فيما بلغت القيمة الدفتريّة للسهم العادي ٨،٠٩ دولارات أميركيّة.

في سياق استمرار الظروف الاقتصاديّة الصعبة في لبنان والمنطقة، يبقى الهدف الأساسي لبنك عوده هو الحفاظ على الأساسيّات القويّة والمكانة الماليّة المرنة للمجموعة، ممّا يتيح لها أن تكون جاهزة لانتهاز فرص تطوير النشاط، عند تحسّن الظروف، على نحو يؤمّن قيمة مضافة لمختلف شركاء المجموعة من مساهمين وعملاء، أفراداً ومؤسّسات، في مختلف بلدان انتشار المجموعة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة