يقول السيد خالد الحسن أن عملية التحول الرقمي ستؤدي الى خلل في البيئة التقليدية لصناعة التأمين على مستويات عدة، لكنها ستدفع هذه الصناعة في إتجاهات متطورة تنعكس إيجابًا عليها.
ويتابع أن المستهلك العربي قادر على التفاعل مع تلك التحولات الرقمية، لا سيما بعد التجارب الناجحة في قطاعات أخرى. ويتحدث أخيرًا عن الخطوات التي اتخذتها الشركة في مجال التحول الرقمي.
^ أين هي صناعة التأمين العربية من التحول الرقمي الحاصل فيها على المستوى العالمي؟
ـ لطالما كانت صناعة التأمين صناعة تقليدية في مواجهة التطور التقني وعادة ما تتبع القطاعات الأخرى كالبنوك ومؤسسات الخدمات المالية، إلا أننا شهدنا في المرحلة الأخيرة وتحديداً خلال السنوات الخمس الماضية، توجّهاً استراتيجياً من الشركات للاستثمار في تطوير التكنولوجيا الرقمية بدءًا بالأنظمة الداخلية للشركة وصولاً إلى قنوات التوزيع وأدوات الخدمة. ولكن هذه الجهود ما تزال قاصرة عن مواكبة مثيلاتها، لا سيما في الدول المتقدمة خاصة أن التشريعات والأنظمة في بعض الدول العربية ما زالت بحاجة إلى إعادة نظر شاملة لتفعيل هذه الأدوات.
^ ما هي التغيرات التي ستؤدي اليها عملية التحول الرقمي في صناعة التأمين، على مقومات وأركان وأعمال ونتائج هذه الصناعة؟
ـ ستؤدي عملية التحول الرقمي الى خلل في البيئة التقليدية لصناعة التأمين خاصة في الأمور التالية:
أ ـ اختصار الدائرة الاقتصادية على شركة التأمين والعميل مباشرة دون الحاجة إلى وسيط حيث أن العملية التأمينية تكون محكومة رقمياً دون الحاجة إلى تدخل بشري.
ب ـ انتفاء الحاجة الى وظائف إدارية عديدة خاصة تلك التي تقوم بأعمال روتينية وبالمقابل سيكون التركيز على الابتكار في المنتجات وقنوات التوزيع الرقمية. فمع اطلاق منصات الـ Block chain سيصبح بالإمكان ربط الأنظمة الإدارية والمحاسبية بعضها مع بعض مما يسهل إدارة عقود التأمين بشكل حسي (Real Time) دون الحاجة الى مقاصة (Reconciliation).
ج ـ احتدام المنافسة على الأسعار وانتقال التركيز الى حسن إدارة الحوادث وضغط التكاليف الإدارية كصراع للاستمرارية.
^ هل تعتقدون أن المستهلك العربي قادر على التفاعل والتعاطي الإيجابي مع التحولات الرقمية في صناعة التأمين؟
ـ نعم المستهلك العربي قادر على التفاعل مع تلك التحولات الرقمية مع انتشار الهواتف الذكية وخدمات التواصل الرقمي مع كافة شرائح المجتمع وقد أثبت المستهلك العربي ذلك من خلال ما يشهده قطاع البنوك والسفر والعديد من القطاعات الأخرى من تطور في هذا المجال.
^ تطرح حاليًا أنواع جديدة ومعقدة من التأمينات التي تجاري التطور التكنولوجي (Cyber، السيارات الذاتية القيادة، الرجل الآلي، الهواتف الذكية…)
ـ كيف تتفاعل صناعة التأمين العربية مع مثل هذه المنتجات؟
ـ هناك مستويات مختلفة من التفاعل مع هذه التغييرات. فعلى سبيل المثال قامت شركتنا بإنشاء فريق عمل للإبداع Insurance-Tech Lab في شركة Fairfax في كندا (Fairventures) هدفه تطوير المنتجات والخدمات بالاعتماد على أنظمة رقمية متطورة لتحسين خدمة العملاء والوصول إليهم بطرق جديدة متطورة.
^ تبرز الى الواجهة أحيانًا شركات تأمين رقمية تروّج لبوالص تأمين في المجالات كافة…
ما هي إيجابيات وسلبيات مثل هذه الضاهرة؟
ـ على شركات التأمين الرقمية التي تروج لبوالص التأمين أن تبني لها أولاً قاعدة عمل في الدول التي تعمل فيها وتنال ثقة العملاء وتعمل وفقاً للأنظمة والتشريعات بحيث تكون الخدمة مضمونة، فلا يكفي أن تقوم هذه الشركات بتقديم أسعار منافسة. ان إحدى استراتيجيات شركتنا هي انشاء منصة تأمين تشمل معظم الدول العربية وتكون جاهزة تقنياً وإدارياً وقانونياً لإطلاق أي منتوج تأميني جديد من خلال عقد شراكات مع أطراف عالمية مختلفة لتمثيلها في المنطقة.

