يؤكد السيد حسين العتال، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة الأولى تكافل في الكويت على تشابك الإقتصادات العالمية بما يؤدي إلى تأثيرات متبادلة بين مختلف الدول والقطاعات، مشيراً إلى دور التأمينات غير التقليدية في المنطقة العربية.

ويختم السيد العتال بالتأكيد على قدرة الشركة على تخطي الخطة الإنتاجية لعام ٢٠٢٣ ووضع خطة طموحة لعام ٢٠٢٤.

 

* كيف تنظرون الى واقع قطاع التأمين خلال العام ٢٠٢٣ عالمياً، اقليمياً ومحلياً؟

يتأثر قطاع التأمين عالمياً بالتغيرات في الاقتصاد العالمي والأحداث الكبرى مثل جائحة الكورونا التي غيرت سوق العمل وتسببت في الغاء ملايين الوظائف وبالتالي الطلب على التأمين وكذلك الكوارث الطبيعية التي أصبحت تتكرر بشكل سنوي وأصبح تأثيرها المدمر يرفع أسعار التأمين وعقود إعادة التأمين مما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للسلع والخدمات بما فيها التأمين. تشابك الأقتصادات نفى فكرة الأقليمية وأصبح ما يحدث فى أى مكان يؤثر على غالبية الدول بدرجات متفاوتة، كما أن منطقتنا شهدت خلال العام الحالي زلازل مدمرة وفيضانات غير مسبوقة أضف إلى ذلك الأخطار الجيوسياسية كل ذلك أدى إلى مخاوف إقتصادية غيرت أولويات المستهلكين وللأسف فإن التأمين من أكبر المتأثرين بذلك.

وفي الكويت، شهد العام الحالي استكمال منظومة قوانين التأمين والمتطلبات الرقابية المحلية وهو ما كان له تأثيرات فورية وأخرى تحتاج بعض الوقت لتظهر آثارها.

* هل تعتقدون ان التأمينات غير التقليدية (لاحتباس الحراري، الكوارث الطبيعية، التأمينات السيبرانية…)

قد باتت جزءاً من التأمينات العامة في المنطقة العربية؟ وما هي قدرة شركات التأمين المحلية على توفيرها؟

قد تكون هناك زيادة في الاهتمام بالتأمينات الغير التقليدية في المنطقة العربية نتيجة لتزايد الوعي بالمخاطر المرتبطة بالتغير المناخي والتهديدات السيبرانية إلا أنها مازالت محصورة بقطاعات بعينها ولعل التحديات المتعلقة بالتقنية وأمنها تستحوذ على النصيب الأكبر من الأهتمام والطلب على تأمبنها ويرتبط ذلك بقدرة الأسواق، حيث تتباين قدرة شركات التأمين المحلية على تقديم التأمينات غير التقليدية ويعتمد ذلك على مستوى تقنيتها، وكفاءة الإدارة، وفهمها للتحديات الجديدة و كذلك الدعم المتاح من أسواق إعادة التأمين التي لا تود المغامرة مع أسواق حديثة العهد بتلك التأمينات.

يتوقع أن يتطور القطاع التأميني في المنطقة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للتأمين غير التقليدي ومن الممكن أن تستثمر الشركات في تكنولوجيا المعلومات وتحسين عملياتها لتلبية التحديات المستقبلية وطموحات العملاء الذي يكون الشباب الشريحة الأكبر منه.

* ما هي الاسباب التي تقف خلف افشال محاولات الدمج بين شركات التأمين في العالم العربي؟

تختلف التشريعات واللوائح في مختلف الدول العربية، وقد تكون معقدة وتفرض قيودًا على عمليات الدمج. الاختلافات في البيئة التنظيمية يمكن أن تكون عائقًا لتحقيق التوافق بين شركات التأمين كما يمكن أن تكون القضايا المالية مثل اختلاف في هياكل التكلفة والديون عائقًا كبيرًا وقد تواجه الشركات الصعوبات في توحيد الموارد المالية وتحقيق التوازن بين الأصول والالتزامات.

كم أن الاختلاف في ثقافة الشركة وطرق الإدارة يمكن أن يكون عاملًا رئيسيًا. إذا لم يكن هناك توافق في القيم والرؤى بين الشركات المعنية، فإن عملية الدمج قد تواجه صعوبات كبيرة أضف إلى ذلك تحديات في دمج الأنظمة والتكنولوجيا، خاصة إذا كانت هناك اختلافات كبيرة في البنية التحتية والبرمجيات المستخدمة.

إذا كان هناك توجه قوي نحو المنافسة بين شركات التأمين، قد يكون من الصعب تحقيق الاتحاد بينها، حيث قد تكون المصالح التنافسية تعيق عملية الدمج.

* الذكاء الاصطناعي لتحسين خدمة العملاء وزيادة الكفاءة والانتاجية … بات احد سمات العمل في قطاع التأمين. كيف تنظرون الى هذا الدور؟

أرى أن توجيه شركة التأمين إلى شريحة العملاء المحتملون من خلال تحليل الذكاء الإصطناعي لإهتمامات المستهلكين وما يبحثون عنه في الفضاء السيبراني هو أهم صور الإستفادة من الذكاء الإصطناعي كما أن الذكاء الاصطناعي يستطيع المساهمة الفعالة في تحسين خدمة العملاء من خلال محادثات الشات الذكية لتوفير إجابات فورية للاستفسارات الشائعة وتوجيه العملاء إلى المعلومات المناسبة وكذلك فهم مشاعر العملاء خلال التفاعلات، مما يمكن من التعامل مع المشاكل بشكل أفضل كما أن تحليل البيانات الكبيرة يمكن أن يساعد تقليل الأخطاء.

كما أن التشغيل الآلي للمهام المتكررة يمكن أن يزيد من كفاءة العمل ويقلل من الأخطاء البشرية وبشكل عام، يساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين فعالية وكفاءة شركات التأمينمن خلال تقديم خدمات أفضل للعملاء.

* ماذا عن انجازات شركتكم للعام ٢٠٢٣؟ وتطلعاتكم للعام ٢٠٢٤؟

بفضل الله استطاعت شركتنا تخطي الخطة الانتاجية لعام ٢٠٢٣ مع المحافظة على جودة النتائج مما شجعنا على وضع خطة مستهدفة طموحة لعام ٢٠٢٤ مع توخي تحقيق نتائج أعمال طيبة، كما استمرت شركتنا باكتساب ثقة المؤمّن لهم على مستوى الأفراد والمؤسسات ولعل أبرز ثمار تلك الثقة هو زيادة حصة الشركة من وثيقة تأمين ممتلكات مؤسسة البترول الكويتية للسنوات الثلاث القادمة.

 

 

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة