أفادت هيئة التأمين بأنها منحت الشركات خيار تقديم خصم على قسط التأمين لقائد المركبة صاحب السجل الخالي من الحوادث بموجب شهادة تثبت ذلك، ووفقًا للنسب المبينة في النظام، مشيرة إلى أنه يقع على عاتق شركات التأمين الالتزام بنظام تعرفة الأسعار المحددة من قبل الهيئة بموجب النظام الصادر عنها.
وذكرت الهيئة، أنه في حال ثبت قيام أي شركة بإصدار وثيقة تأمين بموجب قسط تأمين يخرج عن التشريعات التي تصدرها الهيئة، فتكون الشركة أمام حالة مخالفة صريحة لأحكام النظام، مؤكدة أنه في هذه الحالة ستقوم الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية وفق أحكام التشريعات النافذة.
وكان مديرون وعاملون في شركات للوساطة، قالوا أخيرًا، إن أسعار التأمين على السيارات شهدت تراجعًا خلال عام ٢٠١٩ بنسب وصلت إلى ٣٠٪، مقارنة بعام ٢٠١٨، في إطار المنافسة السعرية بين شركات التأمين، لافتين إلى أن بعض الشركات باتت تتخذ من آلية السجلات النظيفة الخالية من الحوادث ذريعة لـ «حرق» الأسعار.
وتفصيلاً، أكدت هيئة التأمين أنها تسعى من خلال ما تصدره من تشريعات إلى تنظيم سوق التأمين في الدولة، وتشجيع المنافسة العادلة والفاعلة بين الشركات، بما يسهم في توفير أفضل الخدمات التأمينية بأسعار وتغطيات مناسبة.
وقالت الهيئة: «إنه بناءً على ذلك ألزمت شركات التأمين في حال قررت المنافسة بتقديم الأسعار، بأنه يجب أن تبقى كل شركة مسؤولة عن سلامة قرارها من الناحية الفنية والاكتوارية، وبما يعكس خبرتها السابقة مع متعامليها، ولا يؤدي إلى تعريض المركز المالي للشركة للخطر أو ضياع حقوق المؤمن لهم».
وأضافت الهيئة أنه «انطلاقًا من ذلك، فإن لشركات التأمين حرية التنافس بتقديم الأسعار ضمن الحدود التي تضمنها قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٦، بإصدار نظام تعرفة أسعار التأمين على المركبات».
وفي ما إذا اتخذت شركات التأمين من آلية الخفض لأصحاب السجلات النظيفة ذريعة لخفض الأسعار، أوضحت الهيئة أنه «تماشيًا مع الممارسات العالمية والمبادئ التأمينية، وتحقيقًا لمبدأ (الثواب والعقاب) ومكافأة السلوك الجيد بمنحه خفضًا في القسط، وفي إطار الإسهام في خفض عدد الحوادث والوفيات، سعت الهيئة إلى إجراء تعديل على نظام تعرفة أسعار وثائق التأمين على المركبات، بموجب قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (٤١) لسنة ٢٠١٧، بحيث منحت الشركة خيار تقديم خصم على قسط التأمين لقائد المركبة صاحب السجل الخالي من الحوادث، بموجب شهادة تثبت ذلك، ووفقًا للنسب المبينة في النظام».
وبينت الهيئة أنه «بناءً عليه، وحيث إن السلوك الجيد لقائد المركبة الذي لم يتسبب في أي حادث طوال فترته التأمينية السابقة يعني بأنه لم يكلف محفظة الشركة أي مبالغ، الأمر الذي يستحق معه الخفض إن رأت الشركة مبررًا لذلك، ولا يجوز أن يتم منح قائد المركبة خفضًا لهذا السبب إلا بموجب وثيقة خطية صادرة عن شركته السابقة أو جهة رسمية».
وبخصوص الإجراءات التي ستتخذها هيئة التأمين في حال ثبت لجوء بعض الشركات إلى «حرق» الأسعار، أكدت الهيئة أنه «يقع على عاتق شركات التأمين الالتزام بنظام تعرفة أسعار التأمين المحددة من قبل الهيئة بموجب النظام الصادر عنها، كما توضح الهيئة أن النتائج تبين التزام الشركات بتشريعات الهيئة».
وأضافت أنه «في حال ثبتت قيام أي شركة بإصدار وثيقة تأمين بموجب قسط تأمين يخرج عن التشريعات التي تصدرها الهيئة، فتكون الشركة أمام حالة مخالفة صريحة لأحكام النظام، وفي هذه الحالة ستقوم الهيئة باتخاذ كل الإجراءات القانونية وفق أحكام التشريعات النافذة».
وعن تأثير تراجع الأسعار في جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين، أفادت هيئة التأمين بأنها «تهدف إلى حماية حقوق المؤمّن لهم وحملة الوثائق، من خلال الحرص على تشجيع المنافسة العادلة والفاعلة، وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بأسعار وتغطيات مناسبة، كما أن نظام تعرفة أسعار التأمين التي أصدرتها الهيئة قد راعى تحقيق أفضل الخدمات التأمينية».
وتابعت الهيئة: «يتوجب على أي شركة – وحفاظاً على تحقيق المنافسة العادلة – ألا تطرح أي منتج تأميني قد يؤثر في سمعتها، ذلك أن العبرة بخدمة ما بعد البيع التي يفترض في الشركة أنها تحرص على أن تكون بأفضل جودة ممكنة والهيئة تراقب ذلك».
وفقًا لقرار تعديل نظام تعرفة الأسعار وتوحيد وثائق تأمين المركبات، الصادر عن مجلس إدارة هيئة التأمين، فإنه يمكن للشركة منح خفض القسط بنسبة ١٠٪ عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة الذي لم يتسبب في حادث يؤدي إلى مطالبة خلال السنة التأمينية السابقة، وبنسبة ١٥٪ عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة الذي لم يتسبب في حادث يؤدي إلى مطالبة خلال السنتين السابقتين، وبنسبة ٢٠٪ عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة الذي لم يتسبب في حادث يؤدي إلى مطالبة خلال السنوات الثلاث السابقة، إضافة إلى منح خفض بنسبة ١٠٪ عن الحد الأدنى من قسط التأمين كـ «خفض ولاء لعملاء للشركة»، يمنح لمالك المركبة عند تجديد وثيقته لدى شركة التأمين ذاتها، على ألا يتم تحويل التأمين إلى شخص آخر.
في حال ثبت إصدار الشركة وثيقة تأمين بموجب قسط يخرج عن التشريعات، فإنها تكون أمام حالة مخالفة صريحة.

