عقد وزير الصناعة عماد حب الله مؤتمرًا صحافيًا في الوزارة، شرح فيه آلية وشروط الاستفادة من أحكام تعميم مصرف لبنان رقم ٥٥٦ المتضمن القرار الوسيط رقم ١٣٢٢٨ تاريخ ٢٧/٥/٢٠٢٠ في شأن دعم عمليات تمويل استيراد المواد الأولية الصناعية. كما تناول آلية الاتفاق بين وزارة الصناعة وجمعية المصارف لدعم القطاع الصناعي. حضر المؤتمر المدير العام للوزارة داني جدعون، المدير التنفيذي لوحدة التمويل في مصرف لبنان وائل حمدان، نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش ممثلاً رئيس الجمعية الدكتور فادي الجميل، المدير العام للجمعية طلال حجازي. وفي كلمته اشار حب الله الى انه «بعد مفاوضات واجتماعات مكثفة أصدر مصرف لبنان التعميم الذي تستفيد منه المؤسسات والشركات الصناعية المرخصة بالاستثمار وفقًا للأصول، القائمة منها والتي تمارس نشاطها، سواء كانت مؤسسات فرديــة أو شــركــات أشــخــاص أو شــركــات أمــوال.
وتطبق احكام التعميم المذكور على عمليات شراء جميع المواد الأولية الصناعية ذات المنشأ والمستوردة من خارج لبنان، لغايات استعمالها في الأعمال الصناعية القائمة في لبنان. وتعتبر مواد أولية خاضعة لأحكام هذا القرار جميع المواد والمكونات التي تستعمل في صناعات المؤسسات و/أو الشركات الصناعية العاملة في لبنان وغير المتوافرة والمنتجة في السوق المحلية بشكل موثق، أو أية مواد أولية اخرى يمكن تحديدها بموجب قرار يصدر عن وزير الصناعة».
وتتضمن الآلية ثلاث مراحل: المرحلة الاولى مع ادارة الجمارك بالنسبة الى الاستحصال على بيانات الاستيراد، والمرحلة الثانية في وزارة الصناعة حيث يقدم الصناعي ملفه مع المستندات المطلوبة، حيث تقوم الوزارة بدرس الملف، وبناءً على المعطيات الصحيحة تعطي الموافقة وتحوّل الطلبات المقبولة الى مصرف لبنان الذي يحوّل الملفات في المرحلة الثالثة الى المصارف التجارية لتحريك الأموال التي هي ٩٠٪ من ودائع الصناعيين و١٠٪ من الأموال الجديدة fresh money.
وتسمح هذه الآلية بتحريك اموال الصناعيين ولو بجزء يسير لتسهيل عمليات شراء المواد الاولية من الخارج. وهذه الآلية هي لمرة واحدة، في انتظار تأسيس صندوقين تمويليين آخرين: الصندوق الأول بقيمة ٧٥ مليون دولار (٢٥ مليون دولار من مصرف لبنان و٥٠ مليون دولار من المصرف الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية EBRD مخصصة للصناعيين المصدرين)، وهذا الصندوق يحتاج من ثلاثة الى أربعة أسابيع، اضافة الى ٧٥ مليون دولار للمستوردين ستسحب بدورها من الصندوق الثاني او «الاوكسيجين فاند» عند تأسيسه. والصندوق الثاني بقيمة ما بين ٣٥٠ و٥٥٠ مليون دولار تقريبًا (١٠٠ مليون دولار من مصرف لبنان) تساهم فيه مؤسسات استثمارية اجنبية ومستثمرون آخرون بقيمة ما بين ٢٥٠ و٤٥٠ مليون دولار. وسيُفسح في المجال امام الصناعيين وغيرهم من المستثمرين للاكتتاب. وتدوَّر مبالغ كل الصناديق بمعدل ٣ مرات سنويًا.
وألقى بكداش كلمة اشار فيها الى ان «ما جرى الاتفاق عليه هو بداية حل لشراء المواد الاولية، مع العلم ان الصناعة بحاجة الى ٣ مليارات دولار سنويًا لشراء المواد الاولية والمساعدة على بقاء تشغيل محركات الآلات في المصانع وحماية ١٧٥ الف عامل».

