أَصدَرَت جمعيّة المصارف في لبنان التعميم رقم ١٣٠/٢٠٢٠ سَلطت من خلاله الضوء على أهمّ النقاط التي تمّ تداولها في الإجتماع الشهري المنعقِّد بتاريخ ٤ أيّار/مايو ٢٠٢٠ بين الجمعيّة والبنك المركزي ولجنة الرقابة على المصارف. في التفاصيل، شدّد حاكم المصرف المركزي على أنّ جمعيّة المصارف وليس مصرف لبنان هي من يجب أن تحدّد سقف للفوائد المدينة، وقد أفادته الجمعيّة في هذا السياق بأنها قرّرت وضع سقف قدره معدل الفائدة المرجعيّة في السوق (BRR) + ٢٪ حتّى نهاية العام. بالإضافة إلى ذلك، علّق حاكم المصرف المركزي بأنّ السوق السوداء التي تتلاعب بسعر صرف الليرة تشكّل جزءًا صغيرًا من حجم عمليّات السوق. فيما أشار بأنّه قرّر توسيع السلّة المدعومة من قبل مصرف لبنان من ٣٠ سلعة إلى ما فوق الـ ٢٠٠ سلعة تغطّي جزءًا صغيرًا من الإستهلاك الأسري. دائمًا في سياق سعر الصرف، فقد أشار السيّد سلامة بأنّه تمّ إطلاق المنصّة الإلكترونيّة مشجّعًا المصارف في هذا السياق على التعامل من خلالها ما يساعد في تحديد سعر الصرف من قبل اللاعبين الأساسيين في السوق. وقد أثار وفد الجمعيّة مسألة تسديد العملاء قروضهم المعنونة بالدولار الأميركي بالليرة اللبنانيّة بحسب سعر الصرف الرسمي البالغ ١،٥٠٠ ل.ل.، مشدّدين في هذا السياق على بعض رجال الأعمال الذين يسعّرون السلع بحسب سعر السوق وداعين إلى ضرورة الفصل في التعامل بين الأفراد والتجزئة وأصحاب العمليّات التجاريّة الكبيرة. وقد تمّ الإتّفاق بهذا الخصوص على تشكيل لجنة تضمّ ممثلين عن مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وجمعيّة المصارف لدراسة هذا الموضوع ورفع توصية للحاكم بشأنه. أمّا بالنسبة لملاحظات جمعيّة المصارف على إقتراحات مصرف لبنان بشأن التعامل مع الخسائر الإئتمانيّة المتوقّعة المحتسبة نظاميًا على محفظة توظيفات المصارف مع مصرف لبنان بالعملة الأجنبيّة وتوظيفاتها في سندات اليوروبوندز، فقد إقترح السيّد سلامة بأنّ ملاحظات الجمعيّة لا تأخذ بعين الإعتبار كامل مخاطر لبنان الفعليّة وبالتالي إقترح حاكم المصرف المركزي تشكيل لجنة ثانية تضمّ الأطراف الثلاثة لمعالجة هذه المسألة. ويجدر الذكر بأنّ ملاحظات الجمعيّة كانت قد دعت إلى تخفيض هذه الخسائر النظاميّة نظرًا لأثرها السلبي على الوضعيّة الماليّة للمصارف.

