يقول السيد جوزف قطران، مدير إعادة الإتفاقيات في شركة Barents Re، أن صناعة التأمين العربية قد بدأت عملية التحول الرقمي مواكبة للتطورات العالمية الحاصلة في هذا المجال، كما لباقي القطاعات الخدماتية والمالية والإنتاجية.
ويؤكد السيد قطران على أهمية دور الوعي التأميني في انتشار التكنولوجيا الحديثة وكذلك البنى التحتية المتقدمة التي تساعد كثيراً في هذا الإطار.
^ أين هي صناعة التأمين العربية من التحول الرقمي الحاصل على المستوى العالمي؟
ـ يتّجه قطاع التأمين في العالم العربي، نحو التحول الرقمي في شكل سريع، وذلك بفعل التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا الرقمية التي أثّرت إيجاباً على مختلف القطاعات المالية والخدماتية والإنتاجية، بحيث بات من غير الممكن لهذا القطاع أن يستمرّ عاملاً وفق آليات العمل السابقة.
هكذا نرى أن شركات التأمين في العالم العربي قد باتت في موقع جيد لناحية استعمالها التكنولوجيا الرقمية، سواء في معاملاتها الداخلية أو عبر التسويق لمنتجاتها، وكذلك حين الإتصال بعملائها أو تلقي المراجعات والشكاوى منهم.
^ هل تعتقدون أن كل شركات التأمين العربية قادرة على التعاطي الإيجابي مع عملية التحول الرقمي هذه؟
ـ تختلف الأمور من شركة الى اخرى، تبعاً للقدرات المالية والبشرية لكل شركة، إذ من المعروف أن عملية التحول الرقمي تحتاج الى استثمارات ضخمة كما الى طاقات وكوادر بشرية مؤهلة… وبعض الشركات العاملة في الوطن العربي لا تملك مثل هذه المؤهلات.
يجب الإشارة إيضاً الى ان شركات التأمين العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك قدرة أكبر على الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة من مثيلاتها في باقي الدول، بفعل قدراتها المالية والأنظمة والتشريعات التي ترعى عملها.
^ ماذا عن المستهلك في هذا المجال؟
ـ يواكب المستهلك العربي، كما غيره من المستهلكين في مختلف دول العالم، التطورات التكنولوجية ويتعاطى معها في شكل إيجابي وإن بنسب مختلفة.
في عالم التأمين لا يختلف الأمر كثيراً، حيث بات المستهلك على دراية واطلاع حول كل البرامج المعروضة على البوابات الإلكترونية للشركات، كما على أسعارها وخدماتها ومميزاتها… وهو بات بالتالي قادراً على اختيار الأفضل منها.
لا يجب أن يغيب عن بالنا في هذا المجال أهمية البنى التحتية التي تمكّن الشركات من توفير خدماتها عبر التكنولوجيا الحديثة، كما أن ثقافة المستهلك تلعب دوراً أساسياً في هذا الإطار.
^ تطرح حالياً أنواع جديدة ومعقدة من التأمينات التي تجاري التطور التكنولوجي (Cyber، السيارات الذاتية القيادة، الرجل الآلي، الهواتف الذكية…)
كيف تتفاعل صناعة التأمين العربية مع مثل هذه المنتجات؟
ـ لقد أدى التسارع الحاصل في مختلف ميادين الحياة والاكتشافات الجديدة، الى ظهور أنواع عدة من الخدمات التي تحتاج الى تأمينات حديثة ومتطورة. ولا شك في أن شركات الإعادة الكبرى قد تمكنت من وضع برامج خاصة لمثل هذه المنتجات والخدمات الجديدة التي بدأت تغزو بعض المدن الكبرى والأماكن الخاصة، وهي لا تدخل بقوة بعد الى المنطقة العربية.

