يقول السيد جوزف قطران، مدير إعادة الإتفاقيات في شركة Barents Re، أن أوضاع قطاع الإعادة لعام ٢٠١٩ كانت جيدة، حيث تم تسجيل أرباح فنية واستثمارية في ظل غياب الكوارث الطبيعية الكبرى، ولاحظ بداية تشدّد في الأسعار والشروط بفعل تراجع الطاقات الاكتتابية.

ويؤكد السيد جوزف قطران أن شركة Barents Re قد تمكّنت من تحقيق أرقام جيدة وإنتشار أوسع خلال العام الماضي وهي لم تتأثر إطلاقًا بالصعوبات الاقتصادية الحاصلة في لبنان.

* ما هي قراءتكم لواقع قطاع إعادة التأمين عالميًا خلال العام ٢٠١٩؟

٢٠١٩ كانت سنة جيدة للمعيدين حيث غابت الكوارث الطبيعية والحرائق الكبرى، مما أدى إلى تحقيقها معدلات ربحية جيدة على المستويين الفني والإستثماري، مع الإشارة إلى أن عددًا من شركات الإعادة إستمر خلال العام الماضي في تسديد المطالبات المتوجبة عن خسائر محققة في الأعوام السابقة.

في المقابل، لاحظنا حصول تراجع في الطاقات الاكتتابية في أسواق الإعادة، ناجم عن خروج شركات معينة من الأسواق وبروز إتجاه لدى كبريات شركات الإعادة للتشدد في الأسعار والشروط بعد أعوام متلاحقة من التراجع الحاد في هذا المجال.

لاحظنا في لقاءات مونت كارلو الأخيرة توجهًا من قبل شركات الإعادة لرفع الأسعار والتشدّد في الشروط. ما تعليقكم؟

في اعتقادي أننا بدأنا نخرج من الـ Soft Market وبدأت الأسعار تسجل ارتفاعات في معظمها، ولو بنسبة محدودة، في حين أن الأسعار في عدد من خطوط الإنتاج قد شهدت إرتفاعًا ملحوظاً بسبب الخسائر الكبيرة المحققة فيها.

لا بد من التوقف في هذا المجال عند المشاكل التي حصلت في لويدز العام الماضي وأدت إلى تغييرات على مستوى الإدارة العليا أعقبها تغيير في الإستراتيجية العامة قضى بالتشدد في أمور معينة والعودة إلى أساسيات العمل التأميني.

ماذا عن المنطقة العربية؟

استمرت الأوضاع التأمينية في المنطقة العربية على حالها باستثناء بعض الخروقات الإيجابية المسجلة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بفعل التأمينات الإلزامية في قطاع التأمين الصحي، لكن المنافسة القوية والقاسية في بعض الأحيان أدت إلى تراجع في الأسعار وتسجيل بعض الشركات خسائر ملحوظة أثرت على واقعها المالي والخدماتي أحيانًا.

في قطاع الإعادة لاحظنا حصول إنسحاب لعدد من شركات الاعادة الكبرى في قطاعي التأمين على الحياة والتأمينات الصحية بفعل الخسائر المتراكمة في هذا القطاع.

لا بد من التوقف أيضًا عند المشاكل التي تعرضت لها بعض شركات الإعادة العربية مما إنعكس سلبًا على أعمالها وعملياتها كما على قطاع التأمين العربي ككل.

ما هي الأسباب التي تدفع شركات إعادة عالمية كبرى للإنسحاب من أسواق فور تعرضها لخسائر؟

انها سياسة النفس القصير التي تعتمدها بعض الشركات والتي تؤدي إلى انسحابها الفوري حين تحقيق خسائر معينة وهذا يرتد سلبًا عليها وعلى امكانات عودتها إلى الأسواق المعنيّة مجددًا.

بعض شركات الإعادة يضع أحيانًا دراسات قائمة على وقائع مغلوطة بما يؤدي إلى إستنتاجات غير صحيحة وحين تتحول الدراسات إلى اجراءات عملية تترجم بتواجد فعلي على أرض الواقع، تظهر النتائج مخالفة للتوقعات فيأتي القرار بالإنسحاب الفوري بدل القيام بتدابير لتصحيح الأوضاع واعادة الأمور إلى نصابها الحقيقي في إنتظار نتائج أفضل.

يقول البعض أنه مع التطور التكنولوجي الحاصل وسهولة الإتصالات بات التواجد الجغرافـي غير ذي أهمية. ما رأيكم؟

لا شك في أن التكنولوجيا والإتصالات باتت تلعب دورًا كبيرًا في تسهيل عملية التواصل والتفاعل بين شركات التأمين، لكن يجب التنويه بأهمية وضرورة التواصل بين الأشخاص ومعرفة الشركات والأسواق وتقديم أفضل نوعية المنتجات… وذلك يتوفر بسهولة أكبر من خلال مكاتب منتشرة في مناطق جغرافية أساسية.

إلى أي حد يلعب إنتشار التأمين الصحي الإلزامي دورًا في تعزيز التأمين في المنطقة العربية؟

بعد الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية باشرت الكويت في تطبيق نظام التأمين الصحي الإلزامي على فئة معينة من المواطنين على أن تتوسع تدريجيًا على باقي الفئات، وتستعد دول أخرى في المنطقة لتطبيق التأمينات الصحية الإلزامية خلال هذا العام… بما يؤدي إلى زيادة ملموسة في المحفظة التأمينية من جهة والإسهام في نشر الوعي التأميني من جهة أخرى.

إن تطبيق التأمين الصحي الإلزامي يلعب دورًا إيجابيًا في تعزيز قطاع التأمين بمختلف مؤسساته، كما قطاع الإعادة الذي يوفر فرصًا عدة ومنتجات متطورة.

ماذا عن شركة Barents Re؟

الأعمال كانت جيدة في العام ٢٠١٩ والنتائج إيجابية جدًا والتوسع الجغرافـي في حال افضل، في حين تراجعت الحوادث في شكل ملحوظ.

*مع الأزمة الإقتصادية القوية التي يعيشها لبنان، لاسيما لجهة الصعوبات في عمليات التحويل المالي للخارج… هل تتوقعون تأثيرات معينة على عملكم؟

الإنتشار العالمي للشركة يحول دون سقوطها في أزمة التحويلات نحو الخارج، حيث يمكنها القيام بالعمليات المصرفية من خلال مكاتبها المنتشرة في دول عدة حول العالم.

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة