يؤكد السيد جوزف قطران، مدير إعادة الاتفاقيات في شركة Barents Re على المنحى التفاؤلي والإيجابي لعمل قطاع التأمين عموماً والإعادة خصوصاً خلال عام ٢٠١٨، لا سيما بعد النتائج الإيجابية المحققة على رغم الخسائر الناجمة عن مجموعة من الحرائق والأحداث الطبيعية.
ويبدي السيد جوزف قطران ارتياحه إلى نتائج أعمال الشركة المحققة في العالم والمنطقة، بفعل آدائها والقيم المضافة التي تقدمها.
* كيف تلخصون أبرز التطورات الحاصلة في قطاع التأمين على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية؟
عالمياً، أقفلت شركات الإعادة الكبرى عامها على أرباح مقبولة، على رغم الخسائر الناجمة عن الحرائق في الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الكوارث الطبيعية في آسيا. كما تميز العام بحصول حركة اندماجات واستحواذات عدة تعتبر استمراراً لما شهدناه في الأعوام السابقة. كما لا بد من الاشارة إلى التغييرات الإدارية التي حصلت في وكالات اللويدز، بفعل الخسائر من جهة وبعض التوجهات في الاكتتاب من جهة أخرى.
إقليمياً، استمر تزايد الطاقات الاستيعابية يشكل محوراً اساسياً في العملية التأمينية، نظراً إلى مفاعيلها على صعيديّ الاسعار والشروط، لا سيما وأن عدداً من اللاعبين الطارئين يدخل عادة إلى الأسواق بهدف تحصيل المحافظ التأمينية بأسعار متهاودة، قبل أن يخرج من الأسواق عند حصول أي طارئ، بما يؤدي إلى إرباك الأسواق وإلحاق أضرار بالشركات والمؤمنين على حد سواء.
لا بد من الإشارة أخيراً إلى أن المنطقة العربية قد شهدت تصحيحاً في بعض الأسعار لأسباب متعددة يتعلق بعضها بتدخل مباشر من هيئات الرقابة والبعض الآخر برغبة الشركات بالحد من الخسائر وتحسين أوضاعها المالية.
* اعتقد البعض أنه مع ارتفاع اسعار الفوائد عالمياً تتراجع قدرة قطاع التأمين على جذب مزيد من الأموال. لكن الوقائع دلت إلى عكس ذلك. ما الأسباب برأيكم؟
لا زال قطاع إعادة التأمين قادراً على تحقيق أرباح للمساهمين بنسبة تفوق معدلات الفوائد المعمول بها عالمياً، من دون أن ننسى أن الصناديق الاستثمارية الكبرى تتجه عادة إلى تنويع استثماراتها للحؤول دون تعرضها لخسائر قد تضرب قطاعاً معيناً.
لهذه الأسباب نجد أن أموالاً إضافية لا زالت تدخل قطاع التأمين بما يزيد من طاقاته الاستيعابية في شكل مستمر.
* على صعيد المنطقة نجد أن عدداً من شركات الإعادة العالمية التي كانت قد غادرتها تعود إليها من بوابات عدة. ما الأسباب برأيكم؟
لا زالت أسواق التأمين العربية تحقق مكاسب وأرباح لشركات الإعادة، على رغم بعض الخسائر التي تصيبها من وقت إلى آخر، كما تغيب عن هذه المنطقة الكوارث الطبيعية الكبرى، على غرار ما تشهده مناطق عدة في العالم. من دون أن ننسى التطور الكبير الذي شهدته الاسواق العربية، لاسيما في مجاليّ التأمينات الصحية والتأمين على السيارات، إضافة إلى ما قد يطرأ من تأمينات إلزامية إضافية قد تشهدها المنطقة قريباً.
* باتت التكنولوجيا بمفهومها الواسع تشكل عنصراً أساسياً من قوة ونمو وتحديث قطاع التأمين. ما رأيكم؟
أصبحت التكنولوجيا من الأدوات الهامة والأساسية لتطور القطاع، لا سيما مع الارتفاع الكبير في استخدام الأجهزة الذكية في مختلف نواحي الحياة.
إننا في شركة Barents Re نواكب هذا التطور التكنولوجي سواء في بيئة عملنا الداخلية أو عبر علاقاتنا مع شركات التأمين التي نوفر لها التغطيات اللازمة في هذا المجال.
* ماذا عن النتائج المحققة في Barents Re في الاسواق التي تتولى العمل فيها؟
كانت سنة جيدة جداً والنتائج ممتازة ونحن مستمرون في تقديم قيمة مضافة عبر خدماتنا للزبائن على كافة الصعد والمستويات بما يحقق أفضل آداء لهذا القطاع.




