يشبّه السيد جورج زينه، التحول الرقمي الحاصل في صناعة التأمين بالثورة الجديدة التي ستقلب المفاهيم وتعزز الأعمال وتوسعها وتصل بها الى مستويات غير مسبوقة.
ويضيف أن هذه التطورات الإيجابية لا تلغي أهمية العامل الإنساني الذي وحده يصبغ العمل بقيمة مضافة أساسية. ويؤكد في نهاية حديثه أن شركة GRS قد أصبحت ممكننة بالكامل ولديها فريق عمل متميز.
^ أين هي صناعة التأمين العربية من التحول الرقمي الحاصل فيها على المستوى العالمي؟
ـ برأي السيّد زينه إنها ثورة جديدة في عالم التأمين ستؤدي الى تغيير في مفاهيم وطرق عمل هذه الصناعة. لقد تركت التكنولوجيا الرقمية تأثيرات مذهلة على جميع الصناعات، وها هي الآن تُحدث مثل هذه الثورة في صناعة التأمين، التي وجب عليها مواكبة تطورات التكنولوجيا الرقمية لتلبية احتياجات العملاء وتوقعاتهم، كما السرعة في إنجاز المعاملات وتوفير معلومات واضحة وشفافة حول الأسعار والمنتجات، إضافة الى تأمين الخدمة على مدار الساعة.
وفي اعتقادي أن التكنولوجيا الرقمية ستصبح المحرك الأساسي لقطاع التأمين على المدى المنظور، مما يفرض ضرورة التكيّف الإيجابي معها ومجاراتها والأخذ بكل متطلباتها.
لست خبيرًا في شؤون التكنولوجيا، لكن مقارنة بسيطة لما كانت عليه هذه الصناعة منذ 20 سنة وكيف أضحت حاليًا، من مختلف الجوانب والنواحي التشغيلية والتنظيمية والإدارية، تعطي صورة واضحة عن مدى التطور السريع للتكنولوجيا في هذا المجال.
^ ماذا عن قدرة المواطن العربي على استيعاب هذه التكنولوجيا الجديدة والتعاطي معها؟
ـ يجب أن ننظر الى المواطن العربي وقدرته على استيعاب التكنولوجيا الجديدة والتعاطي معها من زاوية التطور الحاصل في المجتمع، فالأجيال الجديدة تتعاطى مع كل وسائل التكنولوجيا بمرونة وفعالية، وهي تعطي الأولوية لوسائل التواصل الإجتماعي كما للتكنولوجيا الرقمية. والشركات التي تعمل للمستقبل يجب أن تعطي هذا الموضوع أهمية قصوى.
لقد أثبت المستهلك العربي أنه قادر على التعاطي والتفاعل مع التحولات الرقمية من خلال تعاطيه مع الهواتف الذكية وخدمات التواصل الإجتماعي إضافة الى تفاعله مع الخدمات المصرفية والقطاعات الأخرى التي أصبحت تركز على المنتجات الرقمية.
^ هذه التطورات أودت البعض الى التساؤل عن دور الوسيط وأهميته، لا سيما وأن القدرة على التواصل والتعاطي المباشر بين المستهلك والشركة أو بين شركة التأمين وشركة الإعادة، باتت ممكننة وسهلة؟
ـ يجب على الوسيط أن يطور نفسه وأن يعتمد على وسائل التكنولوجيا لتقديم أفضل الخدمات وأسرعها وأقلها كلفة…
لكن يجب أن لا ننسى أن الكومبيوتر وحده غير قادر على القيام بكل الأعمال، ذلك أن العلاقات الشخصية والإنسانية والتواصل المباشر تلعب أدوارًا أساسية في عملنا ولا يمكن الإستغناء عنها إطلاقًا. إنها القيمة المضافة التي نقدمها في مجال الوساطة.
^ تطرح حالياً أنواع جديدة ومعقدة من التأمينات التي تجاري التطوّر التكنولوجي (Cyber، السيارات الذاتية القيادة، الرجل الآلي، الهواتف الذكية…)
كيف تتفاعل صناعة التأمين العربية مع مثل هذه المنتجات؟
ـ إن معظم هذه الأمور التي ذكرت غير متوافرة في عالمنا العربي، وفي اعتقادي أننا بحاجة الى فترة زمنية طويلة لبلوغها. وفي انتظار ذلك، تركّز صناعة التأمين العربية على تطوير أنظمتها وتحديثها وتوفير المنتجات إلكترونيًا… استعدادًا لتحديات أكثر تطورًا على النحو المذكور في السؤال أعلاه.
^ أين أصبحتم كشركة من عملية التحول الرقمي؟
ـ لقد أصبحت كل أعمالنا تتم إلكترونيًا ومن خلال أجهزة الكومبيوتر، كما أن الأرشيف أضحى ممكننًا… من دون أن يعني ذلك الإستغناء عن العنصر البشري الذي يبقى له الفضل الأول في توفير قيمة مضافة لأعمالنا.

