- شباط/فبراير 339 - المراقب التأميني

جودة: استثمارات أفريكا ري وتطلعاتها

كشف عمر جودة، المدير الإقليمي للشركة الأفريقية لإعادة التأمين «أفريكا ري» في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، عن إرتفاع محفظة استثمارات الشركة في السوق المصرية إلى ٢ مليار جنيه في نهاية العام الماضي.

وأضاف جودة في تصريحات خاصة، أن محفظة استثمارات الشركة تركزت في الودائع البنكية بجانب أدوات الدين العام من أذون خزانة وسندات حكومية، بالإضافة إلى بعض الاستثمارات العقارية.

وأشار إلى أن نمو الاقتصاد المصري وتحسن تصنيفها الإئتماني من المؤسسات الدولية يعد داعمًا رئيسيًا لإحتفاظنا بالاستثمارات في السوق المصرية، موضحًا أن الشركة تلقي إهتمامًا خاصًا بمصر بإعتبارها من الأسواق الواعدة.

وأوضح أن جزءًا من محفظة استثماراتها في مصر يتمثل في إمتلاك الشركة لمقر رئيسي في القاهرة الجديدة باستثمارات تصل إلى ١٢٠ مليون جنيه، ليرتكز هذا الملف على خدمة عمليات وأنشطة الشركة الأفريقية في مصر وشمال شرق أفريقيا والشرق الأوسط.

وحول حجم أعمال الشركة في السوق المصرية، أن الشركة تستهدف تحقيق محفظة أقساط بقيمة ٤٣ مليون دولار (٦٨٨ مليون جنيه) من السوق المصرية، حيث تهدف الشركة زيادة حجم أعمالها في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة بإعتبارها من الأسواق الواعدة بالمنطقة.

وأوضح أن معدلات ربحية الشركة من السوق المصرية تتراوح بين نحو ٥ ١٠٪ وفقًا لنوعية فرع التأمين وحجم المحفظة وشركة التأمين المتعامل معها، موضحًا أن الشركة حصلت محفظة أقساط بقيمة ٤١ مليون دولار خلال العام الماضي، بما يعادل حوالي ٦٥٧،٥ مليون جنيه.

وأشار جودة إلى أن السوق المصرية مازالت محل أنظار أسواق الإعادة العالمية، مطالبًا الشركات العاملة في السوق بالتوجه نحو تحقيق زيادة بمعدلات ربحيتها دون النظر على حجم أعمالها في السوق، حيث أن شركات الإعادة دائمًا ما تبحث عن تحقيق ربحية من الأسواق العاملة بها وليس على حجم الأعمال المسند إليها.

وأكد جوده أن الأفريقية لإعادة التأمين وضعت خطة استراتيجية خلال الفترة من (٢٠١٩ ٢٠٢٢)؛ وتستهدف من خلالها متوسط معدلات نمو تتراوح بين ٧،٥ ١٢٪ بحجم أعمالها في الدول المختلفة وفقًا لسوق التأمين المتواجد به الشركة وظروفه الاقتصادية والسياسية.

وأشار إلى أن الشركة الأفريقية لإعادة التأمين تزاول نشاطها من خلال ١٠ مراكز إقليمية تغطي أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وتتّخذ من مصر مركزًا رئيسيًا لها في منطقة الشرق الأوسط عبر تأسيسها مقرًا إقليميًا باستثمارات ١٢٠ مليون جنيه.

وأوضح أن الشركات المصرية تمتلك نحو ٨،٤٪ من هيكل المساهمين في الشركة الأفريقية، ممثلة في شركات مصر للتأمين، ومصر لتأمينات الحياة، والمهندس للتأمين، بالإضافة إلى الهيئة العامة للرقابة المالية وصندوق التأمين الحكومي لضمانات أرباب العهد، كما تمتلك مصر مقعدًا دائمًا في مجلس إدارة الإفريقية لإعادة التأمين «أفريكا ري»، كما تولي بعض القيادات المصرية مناصب قيادية في الشركة منها عزت محمد عبد الباري الذي كان رئيس مجلس إدارة إفريقيا ري من عام ١٩٨٦ إلى عام ١٩٩٢، وكذلك نبيل محارب في منصب الأمين العام لأفريقيا ري من ١٩٧٧ إلى ١٩٨٣.

وأكد على أن الشركة الأفريقية لإعادة التأمين تتواجد في نحو ٤١ دولة أفريقية و١١١ شركة أفريقية للتأمين وإعادة التأمين، كما انضمت مؤخرًا لعضوية مؤسسة التمويل الإفريقية (AFC)، لتصبح أول مؤسسة مالية متعددة الأطراف تستثمر في المؤسسة، وتدرس الشركة حاليًا التوسع في دولتي الجزائر وانجولا خلال المرحلة المقبلة وذلك عقب دراسة احتياجاتها من هذا التوسع لزيادة حجم أعمالها وتدعيم حقوق المساهمين بها، حيث بلغ رأسمالها واحتياطياتها المجنبة نحو مليار دولار.

وقد تأسست الشركة ١٩٧٦ ونجحت الشركة منذ تأسيسها في الإحتفاظ بأكثر من ٥ مليارات دولار في القارة تم استثمارها في التنمية الاقتصادية للقارة، وبلغ إجمالي أرباح الشركة منذ تأسيسها حوالي ٩٧١،٦ مليون دولار، مدعومةً بذلك بإعتبارها الشركة الأولى والأعلى تصنيفًا لإعادة التأمين في أفريقيا حيث تمتلك الشركة تصنيفًا إئتمانيًا من المؤسستين العالميتين Standard & Poor’s وA.M. Best.

وعند سؤاله عن الأوضاع التأمينية في الأسواق الإقليمية، أوضح جودة أن أية أحداث عدم استقرار سياسي أو نزاعات محلية وإقليمية تترك تأثيرها على قطاع التأمين، ولكن ما يحدث حاليًا من نزاعات ليبية تركية في المنطقة ليس لها تأثير مباشر حاليًا على الصناعة في المنطقة، مؤكدًا على التوقعات من جانب الشركة الأفريقية لإعادة التأمين لوضع القطاع في المنطقة إيجابية.

وأضاف أنه في حالة حدوث فعلي لهذه النزاعات ستؤثر سلبًا على قطاع التأمين وخاصة في ما يتعلق بأسعار وثائق التأمين ضد الحرب وبالأخص على وثائق التأمين البحري للبضائع وأجسام السفن، مشيرًا إلى أن اللجنة المشتركة لأخطار الحرب في سوق لندن هي المعنية بتحديد أسعار تلك الوثائق وفقًا لعدة عوامل منها الوضع الأمني بالمنطقة.

وأشار إلى توقعاته بتحفظ أسواق التأمين الإقليمية على إصدار الوثائق المعتادة في المنطقة الساخنة سياسيًا، موضحًا أن شركات ومعيدي التأمين يتجنبوا العمل في منطقة الحروب حيث تتحول حينئذ الحالة من احتمالية حدوث الخطر إلى حدوثه فعليًا، بينما تمتلك شركات التأمين توفير الحماية للاستثمارات والمشروعات ضد أخطار الحرب في الأوضاع المستقرة المعتادة التي تشهد استقرار قد يشوبه إضطرابات مفاجئة، موضحًا إنتهاء هذه تغطيات القائمة عبر حدوث الحروب بفترة محددة.

وأوضح أن السوق المصرية تشهد استقرارًا سياسيًا وأمنيًا مما لم يؤثر على درجة المخاطر بها، بما يدعم استراتيجية الشركة الأفريقية في السوق لزيادة استثماراتها وخاصة في ظل النمو والازدهار الاقتصادي في مصر، متمنيًا مرور الوضع الحالي وإنهاء الخلافات بالوسيلة السلمية.

وأكد على أن السوق المصرية تشهد حاليًا تزايدًا في عدد الشركات ونموًا في حجم الإحتياطيات الفنية والرأسمالية للشركات مما يستدعي زيادة معدلات الإحتفاظ في السوق وتقليص إحتياجها لشركات الإعادة الخارجية، ولكن مع إرتفاع القيم الدفترية والإسمية للأصول المؤمن عليها لعدة عوامل مالية واقتصادية وكذلك تواجد أخطار جديدة على السوق؛ مما يتطلب إتفاقيات إعادة تأمين للمشاركة في تحمّل هذه الأخطار.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة