يبدي السيد جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين أمان، تفاؤله حول أداء ومستقبل قطاع التأمين في دولة الإمارات العربية في المرحلة الجديدة، معوّلاً على دور شركات التأمين في تصحيح أوضاعها والالتزام بالضوابط الفنية والتقنية المفروضة من قبل هيئة التأمين.
على مستوى الشركة ينوّه السيد فيتروني أنها شهدت في الفترة الماضية نقلة نوعية على صعيد الأداء، المنتجات والابتكار والأرباح، آملاً أن يحمل العام الجديد فرصًا زاخرة بالتفاؤل والخير والأمل.
السيد جهاد فيتروني نجح في خلق كافة فرص النجاح أمام الشركة وتطبيق أهدافها الطموحة، والاستثمار أكثر في القطاع التكنولوجي، سعيًا لتطوير أداء الشركة والبقاء دائمًا عند حسن ظنّ زبائنها من حيث عرض خدماتها بشكل دائم ومتواصل وسرعة استجابتها لمتطلبات الزبائن.
* ما هي قراءتكم لوضع قطاع التأمين عالميًّا؟
تحولات كبيرة طرأت على قطاع التأمين في العالم، أهمها الاندماج الحاصل بين بعض الشركات الكبرى، وهذا “الصراع” سيؤثر على الشركات الصغيرة والمتوسطة. إن محاولة بعض المجموعات الاستحواذ على مجموعة أخرى بوسائل مختلفة يمكن وصفه بـ “الصراع”، وهو يدل على حيوية القطاع وحركته المستمرة التي تسمح بالاستثمار. إن استمرار الصناديق الاستثمارية الكبرى في ضخّ أموال في شركات الإعادة دليل على ثقة تلك الصناديق بقطاع التأمين والربحية التي يؤمنها لها.
التغيّرات الحاصلة تؤثر أيضًا على الأسواق التأمينية بحيث أنها تدفع كل شركة للتموضع والحصول على إمكانات مادية، تساعدها على توجيه عملها في المستقبل.
* وفي الإمارات؟
على صعيد السوق الاماراتي، التحدي كبير جدًا لناحية الملاءة المالية، وهيئة التأمين تمارس ضغوطاً مهمة في هذا الاطار، لأن دورها يقتصر على حماية القطاع من خلال وضع قوانين تنظمه وتحميه من جهة، وتحمي المستهلك والزبون من جهة أخرى، وقد تم وضع قوانين عديدة تعمل الهيئة على تأمين تطبيقها من قبل الشركات.
لا زال سوق الإمارات يعاني من تخمة في الشركات، بما يؤثر سلبًا على الأداء العام. وفي اعتقادي أن عمليات دمج واستحواذ لا بدّ أن تحصل في هذا القطاع عاجلًا أو آجلاً.
* إلام يمكن أن تؤدي الملاءة المالية التي تعمل عليها الهيئة في موضوع الشركات، مع العلم أن بعض الشركات الصغيرة غير قادرة على تطبيق بعض المعايير الدولية في هذا الاطار؟
في رأيي، إن هذه القوانين “تنظّف” القطاع وتقوّي مناعته كي يواجه التحديات المستقبلية الكبرى، وعملُنا كشركات تأمين يتركز بشكل أساسي على إدارة المخاطر بشكل جيد وناجح، مما يتطلب مركزًا ماديًا وإداريًا جيّدين وملاءة مالية كبرى لتأمين عوامل النجاح في هذا القطاع.
لكن على المشرّع تقديم حوافز للشركات ولا يمكن التشجيع على الاندماج في غياب الحوافز، كما يجب أن تعرف الشركات مدى استفادتها من هذا الاندماج، إذ لا يمكن أن نكتفي بالدراسات لأن نتائجها ليست أكيدة.
موضوع الحوافز أساسي لتنشيط قطاع التأمين والدفع الى الدمج المنشود.
* ماذا حققت شركتكم في العام ٢٠١٨؟
حققت شركة “أمان” أرباحًا كبيرة عوّضت عن الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في السابق. لكن التحدي أكبر والطموح يتخطى تعويض الخسائر، ويهمنا استعادة دورنا القيادي والطلائعي في الساحة التأمينية، وأن نصبح شركة تأمين تكافلية من الطراز الأول، تخلق فرصًا ومنتجات وتحالفات جديدة في السوق الإماراتي وخارجه، لأننا نملك خبرة كبيرة وفريق عمل مميز وتقنيات وأفكار جديدة.
سنقوم قريبًا بتطبيق نظام جديد متكامل يخدم الشركة أولاً والزبائن ثانيًا والسوق أخيرًا، ونتائجه ستكون مهمة لأنها ستطال القطاع برمته والعاملين فيه. لقد بذلنا جهدًا كبيرًا للوصول الى هذه النتيجة التي سيراها الناس وستثير اعجابهم، وهذا النجاح سنسجله من خلال العمل بالذكاء الاصطناعي، الذي سيسهل التواصل بين السيارة وشركة التأمين من حيث اتصال المركبة بجهاز يقدم المعلومات الأساسية في حال وقوع أي حادث.
إطلاق الذكاء الاصطناعي سينقل شركة “أمان” الى الخارطة العالمية، بسبب الانتقال من السوق التقليدي الى السوق المتطور في العام ٢٠١٩.

