يبدي السيد جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»، تفاؤله حول أداء ومستقبل قطاع التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة في المرحلة الجديدة، معوّلاً على دور شركات التأمين في تصحيح أوضاعها والالتزام بالضوابط الفنية والتقنية المفروضة من قبل هيئة التأمين.

على مستوى الشركة ينوّه السيد جهاد فيتروني بأنها شهدت في الفترة الماضية نقلة نوعية على صعد الأداء، المنتجات، الابتكار والأرباح، آملاً أن يحمل العام الجديد فرصًا زاخرة بالتفاؤل والخير والأمل.

السيد جهاد فيتروني نجح في خلق فرص النجاح أمام «أمان» وتطبيق أهدافها الطموحة والاستثمار أكثر في القطاع التكنولوجي، سعيًا لتطوير الأداء والبقاء دائمًا عند حسن ظنّ الزبائن من حيث عرض خدماتها بشكل دائم ومتواصل وسرعة استجابتها لمتطلبات الزبائن.

* ما هي قراءتكم لوضع قطاع التأمين في الامارات للعام ٢٠١٩؟

شهدت سنة ٢٠١٩ تحولاً كبيرًا انعكس بوضوح على كل المستويات في الأسواق المالية. بدأت هذه التغيرات من الأسواق الاوروبية الى اميركا وصولاً الى منطقتنا، لذا لابد من مواكبة تلك السرعة في ظل ما يشهده العالم المالي من تطورات هامة واحداث متسارعة على الدوام، خصوصًا على صعيد التكتل المالي الكبير.

بدأت توجهات هذا العالم المالي تختلف عن السابق من ناحية النمط بعد دخول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي يلعب دورًا كبيرًا في كافة القطاعات الصناعية والخدماتية والمالية، لذا كان لابد أن يصل الى منطقتنا وقطاعاتنا، خصوصًا شركات التأمين التي عملت على مواكبة هذه التغييرات الكبيرة التي أطلق عليها كبار الاقتصاديين “التحول الرقمي والتكنولوجي”. من هنا يمكننا القول أنه على كل رئيس تنفيذي ان يكون له دور اساسي ونظرة طويلة المدى لكيفية استمرار شركته. ومن اهم القرارات التي يجب ان تأخذها الشركة هي النظر الى نقاط قوة وضعف الشركة والعمل عليها.

هل هذا التحول موجود في منطقتنا؟

بطبيعة الحال، قطاع التأمين في عام ٢٠٢٠ امام تحولات كبيرة في المنطقة، ستصبح شركات التأمين أكثر قدرة على توسيع نطاق نشاطها واستيعاب المزيد من المخاطر والأنشطة الاستثمارية طويلة الأجل. وستلعب الأسواق الناشئة دورًا كبيرًا في زيادة الطلب العالمي على التأمين لسنوات عديدة.

ما اهمية قرارات الهيئة، وما رأيكم فيها؟

هذا الموضوع جزء من المنظومة التي بدأت فيها هيئة التأمين منذ اكثر من ٥ سنوات من خلال وضع خطة عمل تدريجية، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، باستخدام أحدث التقنيات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وأنظمة ذكاء الأعمال.

كيف تقيّمون المنافسة اليوم في هذا القطاع؟

يعاني قطاع التأمين من المنافسة الشرسة التي أوصلت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى تآكل الأرباح وتضاؤلها عند البعض وتحقيق الخسائر وتراكمها عند البعض الآخر.

الحل في رأينا يكمن في وضع آلية تسعير في كافة قطاعات التأمين، بحيث يحدد القسط الأقصى والأدنى المسموح تقاضيه من جمهور المؤمّن لهم، أسوة بما يحصل في قطاع تأمين المركبات، وفقًا لأسس علمية محددة تأخذ مصالح المؤمّن لهم بعين الاعتبار بالإضافة إلى التعرض ونوعية الخطر وحجمه وإجراءات الوقاية وغيرها من الأمور التي تدخل في عملية تسعير وثائق التأمين. وهذا الأمر سيعزز من أرباح شركات التأمين دون أن يثقل كاهل المؤمّن لهم.

هذا على الصعيد المحلي، أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن التأمين في الخارج يحتاج إلى تراخيص من الدول المعنية وهذا غير متاح للجميع كما أن الشركات المحلية القادرة على التوسع الخارجي ضئيلة العدد بسبب الاستثمارات الكبيرة التي يتطلبها هذا الأمر، لذلك نرى من الأفضل التركيز على السوق المحلية والعمل على تحسينها وتنميتها.

ما رأيك بالتأمنيات الإجبارية؟

التأمينات الإجبارية هي نوع من أنواع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التأمين التي تعود بالنفع على كافة قطاعات المجتمع. فالتأمين الطبي وتأمين السيارات الإجباري يتم عبر شركات التأمين وفقًا لقواعد وأسس يرسمها القطاع العام، ونحن نأمل أن يصار إلى تعميم التأمين الصحي في كافة إمارات الدولة لتعم الفائدة.

اخبرنا عن امان في عام ٢٠١٩

“امان” جزء من هذه المنظومة ونحن نعمل بنفس توجهات الهيئة ومجلس الادارة والمساهمين. يجب ان يكون لدينا هيكلية مالية قوية لنواجه المستقبل وهذا ما نعمل عليه. كما نتطلع للعمل مع احدى الشركات والتعاون معها كشريك استراتيجي.

لقد تمكّنت الشركة من تحقيق معدلات نمو جيدة حتى نهاية الفصل الثالث من العام ٢٠١٩ ونأمل في استمرار هذا المنحى التصاعدي من الاعمال طوال العام وخلال العام ٢٠٢٠.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة