أكّدت «جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق» أهمية توحيد وتوجيه الجهود نحو تبنّي أفضل الحلول التكنولوجية المبتكرة التي تدفع عجلة نمو وتطور وإستدامة قطاع إدارة المرافق الإقليمي، داعيةً إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي الذي يعتبر دعامة أساسية للإرتقاء بكفاءة الأداء والحد من مستويات الهدر في الطاقات البشرية والموارد المادية. وجاء ذلك خلال «ملتقى تواصل» الذي نظمته الجمعية يوم الأربعاء ٢٩ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠ في «بزنس بارك» في مدينة الخبر – المملكة العربية السعودية، في إطار مساعيها الحثيثة لتعزيز جسور التواصل الفعّال بين الخبراء وصنّاع القرار والرواد وراسمي السياسات والشركاء والجهات المعنية بإدارة المرافق من القطاعين الحكومي والخاص. وشهد الحدث مناقشات موسعة حول السبل المُثلى لتعزيز التحول المستدام الذي يشهده قطاع إدارة المرافق في الشرق الأوسط في العصر الرقمي، مع وضع خارطة طريق واضحة لمواجهة التحديات المحتملة وتوظيف الفرص المتاحة بالشكل الأمثل.
وتخلّل «ملتقى تواصل»، الذي حمل عنوان «التحول الرقمي في إدارة المرافق نحو التنمية المستدامة – التحديات والفرص»، تسليط الضوء على دور التكنولوجيا الذكية في تحفيز الإبتكار ورفع مستوى الاحترافية وتعزيز الإنتاجية مع تخفيض الهدر، بما يصب في خدمة أهداف التنمية المستدامة محليًا وإقليميًا. وشكّل الملتقى منصة إستراتيجية هامة لتمكين الرواد من إرساء دعائم الاستدامة والتكنولوجيا باعتبارها مطلبًا ملحًا لمواكبة المتغيرات المتسارعة، لا سيّما في ظل النمو المطّرد الذي يشهده سوق إدارة المرافق السعودي، وسط توقعات بأن يصل حجمه إلى ١٩٥ مليار ريال بحلول العام ٢٠٢٤.
وشدّد جمال لوتاه، رئيس «جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق»، على أهمية مواصلة الجهود الجادة لإدماج التطور التكنولوجي ضمن قطاع إدارة المرافق في الشرق الأوسط، الذي يشهد تحولات متسارعة لا سيّما في السعودية التي تعتبر السوق الأكبر لإدارة المرافق في منطقة الخليج العربي بحصة تبلغ ٦٠٪، مؤكّدًا بأنّ تقنيات الجيل القادم، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، تمثل أدوات تكنولوجية قابلة للتنفيذ ضمن السوق السعودية والإقليمية، ما يدعم التطلعات الرامية إلى زيادة الكفاءة التشغيلية وتعزيز الاستدامة البيئية على السواء.
وأضاف لوتاه: «بات قطاع إدارة المرافق يدرك الأهمية البالغة والمزايا التنافسية التي توفرها التكنولوجيا الذكية، لا سيّما على صعيد الإستدامة والكفاءة والجودة، ما يعزز نظرتنا التفاؤلية حيال توسيع نطاق تبني أحدث الابتكارات التكنولوجية خلال المرحلة القادمة، وبالأخص في المملكة التي تمضي بخطى ثابتة على درب الإرتقاء بجودة الخدمات المقدمة في المدن وتحقيق الأمن البيئي، وفق مستهدفات «برنامج التحول الوطني» و«رؤية السعودية ٢٠٣٠». وشكّل «ملتقى تواصل» منبرًا هامًا لدعوة الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص إلى التضافر والتعاون في جعل الإبتكار والتكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حلول وخدمات إدارة المرافق، والتي باتت عنصرًا أساسيًا من عناصر التنمية الحضرية والعمرانية في السعودية. ونضع على عاتقنا مسؤولية مواصلة تنظيم فعاليات التواصل في المملكة ومنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، مدفوعين بحرصنا المستمر على نشر أفضل الممارسات وأحدث الإبتكارات الضامنة لبناء قطاع إدارة مرافق قائم على الكفاءة والجودة والإستدامة».
وتخلل جدول أعمال «ملتقى تواصل» سلسلة من العروض التقديمية، بما فيها عرض تقديمي ناقشه سليمان برده، مدير عام «إس٢إي ترانسفورميشن» (S٢E Transformation Inc)، تلاه عرض تقديمي أخر تحت عنوان «كيف للقيادة في مجال الطاقة والتصميم (LEED) البيئي للمباني أن تساعد مدراء المرافق؟» بسام المصري، مدير عام شركة «الأبعاد الفنية للمقاولات». وشارك الحضور أيضاً في جلسة نقاشية بإشراف خليل الرفاعي، رئيس التخطيط ومراقبة العمل في «أرامكو السعودية»، وبحضور نخبة من المتحدثين من كبرى الشركات الرائدة في المملكة، حيث جرى الوقوف على الموضوع الرئيسي في اللقاء «التحول الرقمي في إدارة المرافق نحو التنمية المستدامة – الفرص والتحديات»، وذلك وفقًا لوجهات نظر مختلفة تبعًا للقطاعات الحيوية المعنية. وضمّت قائمة المتحدثين الرسميين كلاً من تركي معتوق الثنيان، الرئيس التنفيذي للشركة العربية لخدمات الأمن والسلامة «أمنكو»، وخالد المبارك، مدير عام «تدبير» الراعي الرسمي لـ «ملتقى تواصل»، إلى جانب سليمان برده، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا «س٢إي ترانسفورميشن» (S٢ETransformation Inc) والدكتور طلال الحريقي، المدير التنفيذي للمركز الوطني للتدريب على إدارة المنشآت والضيافة «فهم»، الشريك الداعم للحدث.
ويجدر الذكر بأنّ «جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق» نظمت «ملتقى التواصل» في إطار الشراكة الفاعلة مع نخبة الجهات المحلية، وعلى رأسها شركة «تدبير» الراعي الرسمي، والتي تعتبر عضوًا في «جمعية الشرق الأوسط لإدارة المرافق»، ومركز التدريب الوطني لإدارة المنشآت والضيافة «فهم» الذي انضم بصفة الشريك الداعم، كما أنّ الراعي المضيف للملتقى هو «الخبر بزنس بارك».

