يتحدث السيد جمال الحمود، رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية المتحدة للتأمين في فلسطين، عن أبرز التطورات الحاصلة في هذا القطاع على المستويات كافة، مركزاً على الواقع التأميني في فلسطين وكيفية تعاطي الشركات معه.
تمكن السيد جمال الحمود من إطلاق وقيادة وإنجاح شركات ومؤسسات تعمل في قطاع التأمين على امتداد العالم العربي فأثبت قدرة على القيادة الرائدة ونجاحاً في تحقيق الأهداف المرسومة… أرقام الشركات التي يتولى إدارتها تقدم خير دليل على صحة الوصف.
* ما هي قراءتكم لأبرز التطورات الحاصلة في قطاع التأمين على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية؟
استمرت شركات الإعادة الكبرى في تحقيق أرباح مقبولة على رغم بعض الحوادث التي حصلت في النصف الثاني من العام، لا سيما في الولايات المتحدة الأميركية حيث اجتاحت الحرائق عدداً من الولايات المتحدة الأميركية، والتي تكبدت كبريات الشركات خسائر بسببها أضيفت إلى خسائر أخرى من جراء عدد من الكوارث الطبيعية في دول آسيوية.
قطاع الإعادة استمر خلال العام الماضي قادراً على جذب مزيد من الاستثمارات بما أدى إلى زيادة الطاقات الاستيعابية التي يتمتع بها، وأدى بالتالي إلى توقع استمرار الأسعار على حالها في تجديدات العام ٢٠١٩.
المنطقة العربية شهدت أزمة اقتصادية حادة بفعل الأوضاع السياسية من جهة وتراجع أسعار النفط من جهة أخرى، بما انعكس جموداً في معظم المشاريع الكبرى أو تأجيلاً لها في أحسن الأحوال. قطاع التأمين تأثر بهذه الأجواء فاستمرت ارقامه تتراوح عند المستويات التي وصلت إليها العام ٢٠١٧. مع الإشارة في هذا المجال إلى أن هذا القطاع قد شهد تطورات إيجابية في معظم دول مجلس التعاون الخليجي، تمثلت بإقرار تأمينات صحية إلزامية انعكست إيجاباً على عمل الشركات، كما أن هيئات رقابة عدة قد اتخذت خطوات تشريعية هامة صبت في مصلحة تحسين واقع الشركات وتطوير آدائها والارتقاء بأعمالها.
في فلسطين، تستمر الأوضاع على حالها، حيث يعاني الاقتصاد من ظروف سياسية وأمنية معقدة بفعل الاحتلال الإسرائيلي والقيود المفروضة على مجمل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية العامة. ولكن على رغم ذلك فإن قطاع التأمين يشهد استقرارًا إيجابيًا.
* باتت التكنولوجيا تشكل عنصراً اساسياً من عناصر قوة ونمو وتطوير وتحديث قطاع التأمين… كيف تواكبون هذا التطور؟
للتكنولوجيا الرقمية منافع عدة تؤدي دوراً إيجاباً في خدمة صناعة التأمين وتحدث تغييراً ملموساً في أعمال الشركات وحركة إنتاجها.
أدى التطور التكنولوجي إلى تغييرات إدارية هائلة في بيئة الأعمال الداخلية لجهة تسهيل عمل الأقسام داخل الشركة والقدرة على التواصل السريع وتطوير البرامج وأرشفة المعلومات وحفظها وصيانتها… كما الوصول إلى أوسع شريحة من المستهلكين وعرض البرامج مع فوائدها وأسعارها والتواصل مع العملاء وإتمام عدد من العمليات من دون الحاجة للإنتقال والتنقل، ناهيك عن القدرة الهائلة في التفاعل الإيجابي مع الوسطاء وشركات الإعادة وكافة المتعاطين بهذا الشأن.
اعتمدت شركتنا ومنذ أعوام كافة الوسائل التكنولوجية الحديثة لإيمانها العميق بأن التكنولوجيا لم تعد طرفاً بل أصبحت عصباً أساسياً في نجاح المؤسسات. ونحن مستمرون في التوسع والتطور واعتماد كافة الوسائل التكنولوجية الحديثة.
* كيف تنعكس التغيرات المناخية على عمل قطاع التأمين؟
لا زالت التغيرات المناخية بمعناها الكارثي بعيدة عن منطقتنا العربية، مع الإشارة إلى أن عدداً من الدول العربية يتعرض لظروف مناخية قاسية أحياناً ترتد خسائر على قطاع التأمين… لكنها تبقى محصورة في إطار جغرافـي وزمني محدد.
التغيرات المناخية باتت أمراً واقعاً على المستوى العالمي ككل. من أجلها تعقد مؤتمرات قمم بين الرؤساء والمسؤولين التنفيذيين في معظم دول العالم. وقد أدّت إلى تكبد الاقتصاد العالمي خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات.
قطاع التأمين، لا سيما شركات الإعادة، تتأثر بهذه التغيرات التي تلحق خسائر بها، علماً أن الأسعار في شكل عام تحافظ على استقرارها بفعل قدرة تلك الشركات على استيعاب الخسائر حتى تاريخه.
* ماذا عن العالمية المتحدة للتأمين؟
تستمر العالمية المتحدة للتأمين في تحقيق خطوات متقدمة وملموسة في قطاع التأمين الفلسطيني. فهي تقدم منتجات متطورة بأسعار مدروسة وتحرص على توفير أفضل خدمة ممكنة للزبائن.
أشارت بيانات العالمية المتحدة للتأمين عن فترة الشهور التسعة المنتهية في نهاية شهر أيلول/سبتمبر العام الماضي إلى أن صافي أرباح الفترة بعد الضريبة، قد بلغت ٢،٩٦٦،٤٤٢ دولار اميركي، مقارنة مع صافي أرباح بعد الضريبة بمقدار ٨٠٤،٥٢٦ دولار أميركي للفترة نفسها من العام ٢٠١٧ بارتفاع بلغت نسبته ٢٦٨،٧٢٪.
أما مجموع الموجودات فقد بلغ ٧٣،٠٢٠،٢٨٥ دولار أميركي بعد أن كان ٦٥،٦١٤،٧٤٠ دولار أميركي في نهاية العام ٢٠١٧ بارتفاع بلغت نسبته ١١،٢٩٪.
وبلغ مجموع المطلوبات ٥٥،٢٦١،١١٨ دولار أميركي بعد أن كان ٥٠،٠٢٥،٣١٥ دولار أميركي نهاية العام ٢٠١٧ بارتفاع بلغت نسبته ١٠،٤٦٪.
أما مجموع حقوق الملكية فقد بلغ ١٧،٧٥٩،١٦٧ دولار أميركي (منها حقوق جهات غير مسيطرة بمقدار ٩٠،١٣١ دولار أميركي) بعد أن كان ١٥،٥٨٩،٤٢٥ دولار أميركي (منها حقوق جهات غير مسيطرة بمقدار ٨٦،٢٨٢ دولار أميركي) في نهاية العام ٢٠١٧ بارتفاع بلغت نسبته ١٣،٩٢٪، علمًا بأن رأس المال المدفوع قد ارتفع من ٨،٠٠٠،٠٠٠ دولار أميركي في العام ٢٠١٧ إلى ٩،٦٠٠،٠٠٠ دولار أميركي من العام ٢٠١٨ بارتفاع بلغت نسبته ٢٠،٠٠٪.

