نظَّمت الهيئة العامة لسوق المال واللجنة المعنية بتطبيق التأمين الصحي، مُؤخرًا، لقاء بشركات وسماسرة التأمين، لمناقشة مراحل التطبيق وما يندرج فيها، إضافة لاستعراض أبرز ملامح وثيقة التأمين الصحي الموحدة التي سيتم الإعلان عنها قبيل بدء عملية التطبيق.
ويأتي اللقاء ضمن سلسة من اللقاءات التي عقدها الفريق المعنيُّ بتطبيق المشروع، برئاسة الهيئة العامة لسوق المال، في إطار السعي لتحقيق المشاركة والاستفادة من مرئيات الجهات المعنية بالتنفيذ خلال فترة الإعداد وصياغة البنود التنظيمية لهذا المشروع، فقد اجتمعت الهيئة مع ممثلي المؤسسات الصحية الخاصة، بالتنسيق مع وزارة الصحة وممثلي الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان.
وقال أحمد بن علي المعمري نائب الرئيس لقطاع التأمين، رئيس فريق عمل مشروع التأمين الصحي للعاملين في القطاع الخاص: جاء تنظيم اللقاء تأكيدًا لأهمية تضافر جهود جميع الأطراف المعنية بقطاع التأمين الصحي، وهذا واحدٌ من عدة لقاءات تمت وسيجري تنظيم أخرى تباعًا، سعيًا لتحقيق آلية تنفيذ واضحة تأخذ بآراء ومقترحات الجميع، ولا يقتصر الدور الذي سيلعبه مشروع تعميم التأمين الصحي على توفير الخدمات الصحية الأساسية فقط، بل يُتوقع أن يسهم في تحفيز استثمارات القطاع الخاص في خدمات التأمين والرعاية الصحية معًا، الأمر الذي بدوره سيضمن توفير خدمات صحية للعاملين، وكذلك تعزيز مساهمة قطاعي التأمين والرعاية الصحية في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة.
وتهدفُ وثيقة التأمين الصحي الموحَّدة إلى ضمان توفير خدمات الرعاية الصحية لجميع العاملين في القطاع الخاص من العمانيين وغير العمانيين، وسيتم تنفيذ الخطة تدريجيًّا على مراحل، تبدأ من الشركات العالمية والكبيرة، وتنتقل تدريجيًا عبر فترات زمنية واضحة، لتشمل الشركات الأخرى، على أن يتم استثناء الشركات الصغيرة والمتوسطة من مراحل التطبيق الأولى.
ويتوقع أن يشهد قطاع التأمين الصحي زيادة كبيرة في نسبة الطلب بعد تطبيق مشروع التأمين الصحي، لذلك فقد تم خلال الاجتماع أيضًا استعراض آفاق تعزيز الفرص الوظيفية والأعمال التجارية.
وعليه، يُتوقع أن يخلق القطاع فرصًا وظيفية واعدة للكفاءات الوطنية، وفي الوقت الذي يمكن فيه اعتبار قطاع التأمين الصحي مصدرًا فعالاً لتعزيز وتنمية الاقتصاد الوطني، فهو أيضًا مظلة لتجنب وإدارة المخاطر التي قد تواجه العاملين.

