يتحدث السيد جاك جندو، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Beirut in، عن أهمية التحول الرقمي في كافة المجالات والقطاعات في لبنان، وعن الحلول والخدمات العالية المستوى التي تقدمها شركته لرواد الأعمال والمؤسسات في القطاعين العام والخاص.
وأشار السيد جندو الى ان التقدم والتوسع في استخدام التكنولوجيا يساعد في تنمية مهارات العاملين في كل القطاعات ويؤدي الى استمرار العمل والحد من اغلاق الشركات وتقليص نسبة البطالة.
* كيف تصفون الانطلاقة والمسار والواقع الحالي لتطوير وتنفيذ حلول برمجيات الأعمال في شركتكم؟
أسستُ شركة Beirut in في العام ٢٠١٠، وهي شركة رائدة في مجال الحلول التكنولوجية عبر الإنترنت. بدأت من خلالها ببناء احتياجات السوق لحلول متطوّرة الى منتجات رقمية وغيرها من الخدمات التي لم تكن متوافرة بعد. هدفنا تحويل كل تحد إلى حل، وجعل الحياة أسهل في أي نوع من الصناعات مع الاستخدام المناسب للتكنولوجيا الرقمية.
خلال السنوات العشر الماضية، وصلنا الى عدد كبير من القطاعات في لبنان، منها المدارس والشركات ورواد الأعمال والشركات العقارية التي تهدف الى تطوير أعمالها.
نحن في Beirut in نغوص في خلق التصميم وبناء الأفكار وتقديم الخدمات، ولا نتوقف عند هذا الحد، بل نعمل للتأثير على كافة القطاعات لتحويلها الى رقمية.
عملنا جاهدين على تقديم مشاريع متطورة للقطاع العام في لبنان لتسهيل أعمالهم ولتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، كطلب اخراج قيد بواسطة تطبيق على الهاتف الخليوي أو مراجعة الفحوصات الصحية، وغيرها من الخدمات المتطورة، لكننا للأسف لم نلق أي تجاوب بحجة ان مثل هذه التطبيقات تؤدي الى زيادة البطالة.
* دفعت أزمة انتشار فيروس كورونا عددًا كبيرًا من الشركات إلى السماح لموظفيها بالعمل من المنازل، الأمر الذي انعكس إيجابًا على الشركات التي تعمل في مجال البرمجة.
– كيف انعكس هذا التحول على قطاعكم؟
– وهل من زيادة في الأرباح بعد الجائحة؟
شهدنا اغلاق الكثير من الشركات التي كانت تعتمد الطرق التقليدية في عملها، على الرغم من أنها شركات تكنولوجية، لأن الأزمة التي يمر بها لبنان ليست بسبب الجائحة فقط إنما أيضًا بسبب الاوضاع المصرفية والاقتصادية.. ولولا ذلك لكنّا استفدنا كثيرًا من الجائحة لأننا بلد قادر أن ينتج كثيرًا في القطاع الرقمي.
تطوّرت أعمالنا في Beirut in في العام ٢٠١٧، حين بدأت الأعمال بالإزدهار أكثر على شبكة الانترنت. واستمر هذا التطوّر حتى العام ٢٠١٩، اذ شهدنا نموًا كبيرًا مع اندلاع ثورة ١٧ تشرين التي دفعت بشركات عدّة للعمل عن بعد، وقد عززت جائحة كورونا هذا الواقع طوال فترة الإغلاق.
اما بالنسبة للأرباح هذه السنة، فقد زادت بفعل المشاريع التي استلمناها من الخارج، خصوصًا أن اليد العاملة أصبحت رخيصة في لبنان قياسًا لما كانت عليه قبل الأزمة.
* تُعَدّ صناعة البرمجيات واحدة من أهم مجالات العمل في الوقت الحالي..
– هل من مساعٍ لتطوير قطاع البرمجة نحو مستويات أعلى مما هي عليه في الوقت الراهن؟
في البداية كنّا كشركات برمجيات مميزين في الشرق الأوسط بسبب المعايير العالمية التي نعتمدها في تقديم خدماتنا، لكن للأسف اليوم وبسبب الأزمة المصرفية التي نشهدها، أصبحت الشركات العالمية تتفادى العمل معنا بسبب صعوبة استلام التحاويل المالية من المصارف وحظر بعض منصات تحويل الأموال.
لتفادي مثل هذه الأزمة نعمل جاهدين من خلال مكتبنا المسجّل تحت اسم Sydney in في سيدني – استراليا لتقديم الخدمات منه لمختلف دول العالم، كما أننا نعمل على إنشاء طريقة دفع خاصة بنا في أميركا لتسهيل عمليات البيع وخلق بديل لـ Paypal لتسهيل عمليات تحويل الأموال عبر الإنترنت.
* هل يمكن لشركات المعلوماتية اللبنانية الاستفادة من الواقع الحالي لجهة زيادة انتشارها وتوسعها في الأسواق الخارجية؟
كشركة Beirut in لسنا بحاجة الى تسجيل مكتب لنا في الدول العربية، لأننا لا نواجه مشاكل خلال التعامل معهم من مكتبنا في بيروت، ولانزال نستلم مشاريع من دبي، السعودية، قطر، العراق ومصر..
أما بالنسبة للدول الاوروبية والأميركية فإن فرعنا في استراليا يتولى المهام كافة.
* ما هي نسبة تأثير سعر صرف الدولار على أعمالكم؟
– وهل رفعتم سعر التكلفة؟
ككل الشركات أثّر تلاعب سعر صرف العملة الوطنية في مواجهة العملات الصعبة على عملنا، لكننا نتفهّم الوضع الراهن وخاصة الشركات اللبنانية المتعاقدة معنا والتي تأثرت بشكل كبير بفعل سعر الصرف، لذا قررنا اعتماد الدولار الأميركي فقط عند الدفع عبر الانترت مثل Facebook ads والـ Hosting.. واعتماد الليرة اللبنانية بحسب سعر المنصة مقابل الخدمات التي نقدمها.
* غيّرت الأزمة الاقتصادية وكورونا خلال فترة الإغلاق في البلد سلوك المستهلكين، حيث اضطر الكثير قضاء معظم وقتهم في المنزل.
– كم هي نسبة التحول الى التجارة الإلكترونية واعتماد التطبيقات؟
٣٠٪ من الشركات في لبنان اتجهت نحو التحول الرقمي و٧٠٪ يسعون الى ذلك.
* هل تشاركون في المعارض العالمية التي تعرض فيها المشاريع والمبادرات التكنولوجية، خصوصًا أنها فرصة للشركات اللبنانية لمساعدتها على دخول الأسواق الأجنبية والعربية؟
نشارك دومًا في المعارض التي تنظم في لبنان، أما على الصعيد العالمي فإننا نشارك كضيوف في معرض GITEX.
* ما هي أبرز تطلّعاتكم للعام ٢٠٢١؟
على صعيد Beirut in نتطلّع باستمرار نحو خلق خدمات وبرامج وحلول رائدة لتسهيل العمل، بهدف توجيه العالم أكثر لإعتماد التكنولوجيا، لأن الشركات ان لم تسارع الى مواكبة ما هو حاصل حولها من تطوّر ستفشل حتمًا وهذا ما حدث للعديد منها.
أما على الصعيد الشخصي، أشارك دومًا بالمنصات العالمية، آخرها برنامج يدعم الاقتصاد في البلدان تابع لوزارة الخارجية الاميركية في واشنطن، وهدفنا من خلاله خلق برنامج يساعد الشأن العام ورواد الاعمال في استخدام التكنولوجيا في تأسيس مشاريعهم الخاصة وتطويرها.

