يتوقع سوق الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة أن تسعى شركة أبو ظبي الوطنية للنفط (أدنوك) الى رفع معدل المطالبات المرتبطة بالحريق الذي طال مصفاتها في العام الماضي الى 2.5 مليار دولار. ويعدّ ذلك انخفاضاً كبيراً آخر في المطالبات، إلا أنه سيجعل من حريق أدنوك أحد أسوأ الحوادث التي تعرض لها سوق التأمين على الإطلاق من حيث الخسائر، إذا تم دفعها بالكامل.
من المتوقع أن تصل الخسائر الإجمالية من مصفاة الرويس في أبوظبي، التي تضررت بسبب الحريق في كانون الثاني/يناير 2017، الى 2.5 مليار دولار بعد قفزة في تكلفة المعدات المتضررة في المصفاة. يذكر أن لشركة أدنوك ممتلكات مغطاة ضد الأضرار في منشأة الرويس بقيمة 2 مليار دولار. بالإضافة الى ذلك، من المتوقع أن تضغط من أجل دفع مبلغ يتراوح بين 400 و500 مليون دولار كخسائر الإنقطاع عن العمل لمرفق شركة بروج للبلاستيك القريب، الذي عانى من آثار سلبية من جراء الحريق. ولكن التأمين دفع تعويضات على هذا المستوى، سيتعين على أدنوك أن تتنافس بنجاح مع الحد المخصص لتغطيات الإنقطاع عن الأعمال.
وكانت بعض المصادر قد ذكرت، في كانون الثاني/يناير الماضي، أن الخسائر قد خفضت بحوالي مليار دولار، وكادت أن تلامس الملياري دولار.
تعدّ شركة تشب المحرك الرئيسي في البرنامج، الذي تم وضعه من قبل شركة JLT مع عشرات الشركات ليغطي مجموعة مختلفة من القطاعات، حيث أنه لهذا البرنامج التأميني حدًا مركزيًا للتغطية يبلغ 2 مليار دولار، مع وجود كيان آخر جانبي يوفر ما يصل الى 100 مليون دولار كتغطية لانقطاع الأعمال.
في حين أن خسائر الممتلكات قد لامست الحد الأقصى للتغطية، تسعى أدنوك للحصول على الحد الأدنى للإنقطاع عن الأعمال الذي تبلغ قيمته 100 مليون دولار في برنامج JLT، حسبما أكدت المصادر.
وكما ذكرت هذه المصادر أيضاً، إذا نجحت أدنوك بالحصول على مبلغ الـ100 مليون دولار، فقد ترتفع تكلفة مطالبات الانقطاع عن العمل الى ما بين 400 و500 مليون دولار.
وتشمل لائحة الشركات التي تشارك بشكل رئيسي في برنامج JLT، قطر ري، التي تمتلك نسبة رئيسيًة تصل الى 10٪. كما تقوم باكتتاب 5.6 في المائة من الخسائر التي تصل قيمتها الى 900 مليون دولار مقابل 100 مليون دولار، مما يجعلها تواجه تعويضاً إجمالياً قدره 151 مليون دولار من خسارة كهذه بقيمة ملياري دولار.
كما لـ HDI تعرُّض بنسبة 9 في المئة ضمن البرنامج، مع اكتتاب Scor بنسبة 7.5 في المئة على الامتداد نفسه. كما لـ Starr و Allianz Global Corporate & Specialty أيضًا تعرض كبير عبر اكتتاب 7.5٪ بقيمة 1.99 مليار دولار مقابل الـ 10 مليون دولار. أي أن خسارة بقيمة ملياري دولار ستترك لكل منهما خسائر إجمالية تبلغ 149 مليون دولار.
وتمتلك ليبرتي ميوتشوال خطًا بنسبة 10٪ على مبلغ 990 مليون دولار أميركي لقيمة 10 ملايين دولار، مع اكتتاب QBE بنسبة 7.9٪ على نفس الطبقة وTalbot بنسبة 7.0٪.
وتتصدر “ترست ري” التي تتخذ من البحرين مقراً لها، الطبقة بقيمة 100 مليون دولار مقابل 100 مليون دولار، والتي من المرجح أن تكون خسارة كلية، حيث حقق خطها البالغ 13.23 في المائة أرباحاً بلغت 119 مليون دولار.
من المرجح أن يستوعب معيدي التأمين معظم الخسائر وقد يدفعهم حجم المطالبة الى تعزيز الاحتياطيات.
يذكر أن تقديرات الخسائر الأولية للحريق كانت منخفضة الى ما بين الـ 400 و850 مليون دولار.

