شهد حاليًا تدهورًا كبيرًا في أسواق الأسهم، حيث توفر حركة الأسعار على فئات الأصول المختلفة مؤشرات واضحة على حجم الضغوط القائمة وسعي المتداولين الحثيث للحصول على السيولة. وعلى الرغم من ذلك، سيستقر الوضع في نهاية المطاف.
أصدر ساكسو بنك، البنك المتخصص في التداول والاستثمار في الأصول المتعددة عبر الانترنت، توقعاته الفصلية للربع الثاني من عام ٢٠٢٠ للأسواق العالمية، بما فيها الأفكار التجارية التي تغطي الأسهم، الفوركس، العملات، السلع والسندات، فضلاً عن مجموعة من العوامل الكلية التي تؤثر على مَحافظ العملاء.
نشهد حاليًا تدهورًا كبيرًا في أسواق الأسهم، حيث توفر حركة الأسعار على فئات الأصول المختلفة مؤشرات واضحة على حجم الضغوط القائمة وسعي المتداولين الحثيث للحصول على السيولة. وعلى الرغم من ذلك، سيستقر الوضع في نهاية المطاف، ونتوقع أن تشهد الأسواق العالمية حالة مشابهة لما مرّت به الأسواق الآسيوية خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، وستتراجع المخاوف بشكل عام.
من جانبه، قال كاي فان بيترسن، خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي العالمي لدى ساكسو بنك: «نحتاج إلى إعادة تعيين التوقعات المتعلقة بالأساسيات والأرباح في الوقت الذي يعمل فيه صنّاع السياسات على معالجة التحدي المتمثل بالتهديدات الثلاثة وهي صدمة العرض وصدمة الطلب وتدنّي الأسعار في سوق الطاقة. وبينما تقود الصين العالم من ناحية التباطؤ الاقتصادي الذي نشهده حاليًا، تشير المحادثات التي تدور حول هذا الموضوع إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي للصين خلال الربع الأول من العام بنسبة تتراوح بين ١٠٪- إلى ٢٠٪-. ومن المرجح أيضاً أن نشهد ربعًا سنويًا أو ربعيين سنويين من التباطؤ في أسواق أوروبا والولايات المتحدة. ونتيجة لذلك ستنشأ مفارقة تتمثل في تسارع النمو الاقتصادي الصيني خلال الربع الثاني في الوقت الذي تدخل فيه باقي أنحاء العالم مرحلة من التباطؤ. وستستفيد معظم الأسواق الآسيوية من ارتفاع نسبة النمو في الصين، حيث ستستعيد الصين حوالي ٥٠٪ من تجارتها مع المنطقة. ومع عودة الاقتصاد الخدمي في نهاية المطاف، وافتتاح المطاعم مجددًا في جميع أنحاء الدولة؛ تشير بعض المقاطعات الصينية إلى عودة الحياة الطبيعية فيها بشكل كامل تقريبًا. وبالنظر إلى التأثير الاقتصادي للأزمة الحالية، فإنه يتعين علينا العودة إلى الماضي وتذكّر بأن ذلك حدث سابقًا بعد مدة الصعود الأطول التي شهدتها الأسواق في تاريخها. لكن مع حلول فصل الصيف في نصف الكرة الأرضية الشمالي، واحتمال ابتكار لقاح للفيروس؛ فمن المتوقع حصول الأسواق الأوروبية والأميركية على منافع لم تكن متاحة في الأسواق الآسيوية».

