يترقب قطاع التأمين تجديدات بعض الشركات لاتفاقيات إعادة التأمين خلال شهر تموز/يوليو المقبل في ظل توقعات بتحول أسواق إعادة التأمين العالمية نحو التشدد فى الاتفاقيات.
أكد حامد محمود، رئيس قطاع الشؤون الفنية في شركة «مصر للتأمين التكافلي» أن أسواق إعادة التأمين العالمية سوف تتحول من «soft market» إلى «soft market»، نظرًا لتشدد الشركات في اتفاقيات إعادة التأمين.
وأضاف محمود أن سبب هذا التحول هو التأثير الاقتصادي السلبي لفيروس كورونا على عوائد استثمارات شركات إعادة التأمين العالمية، بجانب تأثر إيراداتها نتيجة إجراءات الإغلاق التي اتبعتها الدول للحد من انتشار الفيروس، بما أثر على عملائها مثل شركات الطيران والسياحة العالمية وغيرها.
وأوضح أنه في فترات الانتعاش الاقتصادي، كانت هناك عمليات ضخ مستمرة في رؤوس أموال شركات إعادة التأمين العالمية، بسبب حركات الاندماج والاستحواذ ودخول مساهمين جدد بها، بما يوفر لها طاقة استيعابية كبيرة وقدرة أكبر على قبول الأخطار من شركات التأمين المباشر، وبالتالي كانت تتساهل في شروط اتفاقيات إعادة التأمين مع «التأمين المباشر» ومنها شركات التأمين المصرية، آملاً في الحصول على عمليات أكبر على حساب الخسائر الفنية لـ «التأمين المباشر»، والتي كانت تعوضها شركات إعادة التأمين عبر عوائد استثمار تلك الأقساط فى قنوات الاستثمار المختلفة.
وأشار إلى أنه في حالة الأزمات الاقتصادية كالتي يعيشها الاقتصاد العالمي حاليًا، لن تشهد شركات إعادة التأمين العالمية ضخ رؤوس أموال جديدة، إضافة إلى تقلّص عوائد استثماراتها، وبالتالي سوف تلجأ إلى الاعتماد على الربح من التأمين، وتتشدد مع شركات التأمين المباشر ومنها شركات التأمين المصرية، لتحسين نتائج الاكتتاب الفني وعدم المضاربة السعرية وحرق الأسعار.
وأضاف أن ذلك التأثير سوف يظهر بشكل جزئي بالنسبة لشركات التأمين المصرية التي تجدد اتفاقيات إعادة التأمين الخاصة بها في شهر تموز/يوليو المقبل، نظرًا لأنها ستقدم نتائج آخر ربع مالي للمعيدين، وهو الربع الثالث حتى نهاية آذار/مارس الماضي، وهو الذي لم تظهر فيها تأثيرات كورونا السلبية لذا سيكون تشدد المعيدين معها أقل، والتي تعدّ مؤشرًا لشركات التأمين المصرية لتجديدات اتفاقيات كانون الثاني/يناير ٢٠٢١.
وكشف أنه بالنسبة لشركات التأمين المصرية، والتي تجدد اتفاقيات إعادة التأمين الخاصة بها في شهر كانون الثاني/يناير المقبل، سوف تظهر جليًا تأثيرات فيروس كورونا على ميزانياتها ونتائج الربع الأول للعام المالي المقبل ٢٠٢١/٢٠٢٠ والمنتهي في ٣٠ ايلول/سبتمبر المقبل، وأيضًا سيظهر تأثير الفيروس على ميزانيات شركات الإعادة وبالتالي سيكون التشدد في الاتفاقيات أكبر.
وأوضح أن شركات التأمين المصرية التي تضارب في الأسعار وتحقق عجز اكتتاب ولا تربح من التأمين وتعتمد على عوائد الاستثمار سوف تواجه تشددًا أكبر من شركات التأمين التي تحقق فائض اكتتاب فني وتربح من التأمين، وكذلك تربح من عوائد الاستثمار.

