- تشرين الأول/أكتوبر 323 - المراقب التأميني

تنظيم قطاع “إعادة التأمين”

قال بسام جلميران، المدير العام لشركة «الوثبة للتأمين» رئيس اللجنة الفنية لإعادة التأمين في «جمعية الإمارات للتأمين» إن «هیئة التأمین» قد قامت مؤخراً بتعميم مسودة مشروع تعليمات تنظم أعمال إعادة التأمین في الدولة، وجاء إعداد هذا المشروع لیكمل ما سبقه من تعلیمات وقرارات صدرت من قبل الهیئة، حيث لا بد من الإشادة بهذا الأمر الذي طال انتظاره لأهمیته في تنظيم وتنسيق أعمال إعادة التأمین.

أضاف جلميران: «من وجهة نظري فإن هذه التعلیمات في عمومها تفي حاجة السوق وتتوافق مع المعاییر الدولیة المتبعة، إلا أن هنالك ضرورة لمتابعة تطبيق هذه التعلیمات والقیام بأي تعدیلات قد تكون ضروریة لاحتياجات السوق المحلیة».

طرح إعداد مشروع التعلیمات الخاصة بشأن تنظیم إعادة التأمین لعديد من التساؤلات حول واقع قطاع أو نشاط إعادة التأمین الراهن في الدولة وأهمية التطورات التي شهدها هذا القطاع، وينظر إلى هذا الطرح من جانب مزاولة شركات التأمین المباشرة في الاكتتاب بأعمال إعادة التأمین، وهذا الأمر تم تناوله من قبل التعلیمات الخاصة، والتي جاءت لتنظم عملیة قبول أعمال إعادة التأمین وحتى تشجیعها، لیتسنى لمثل هذه الشركات المحافظة على الأقساط المكتتبة محلیاً داخل السوق، بالإضافة إلى قبول الأعمال المؤمنة خارج الدولة لیتم إعادة تأمینها مع الشركات الوطنیة والمحلیة.

واعتبر جلميران أن خلق سوق إعادة تأمین عربیة أو خلیجیة یستوجب أولاً دعم رؤوس أموال هذه الشركات ودعمها بالأعمال من قبل شركات التأمین، وأخیراً دعم هیئات الرقابة والإشراف على هذه الشركات من خلال إعطائها الأولویة في التعامل من قبل شركات التأمین ومنحها الإعفاءات من أي متطلبات لتمكینها من القیام بأعمالها، وبالتالي دعم الأسواق المحلیة.

وأشار جلميران إلى وجود بعض الشركات المحلية والعربية العاملة في السوق المحلي وتكتتب أقساطاً جيدة من عمليات إعادة التأمين الدولة، وقال: «وفي هذا الصدد، أوجه دائماً مطالبتي بتوجیه أي فائض في رؤوس الأموال في دعم هذه الشركات للمساهمة في رأسمالها، حيث یتوجب الیوم من الجهات المسؤولة عن شركات الإعادة هذه لتوجيه دعوة إلى الشركات الوطنیة المساهمة في مشروع رفع رؤوس أموالها مع وضع خطة عمل متكاملة لكیفیة توجیه رؤوس الأموال الجدیدة وكیفیة خلق مؤسسات قادرة على تقدیم الخدمات ذات الجودة العالیة لأسواق التأمین الخلیجیة.

وعرف جلميران عمليات الإعادة بأن تعنى شركات التأمین في تحلیل أداء أعمال إعادة التأمین وتأثیرها في نهایة الأمر على إجمالي نتائج الشركات، داعياً في الوقت نفسه شركات التأمین الوطنیة إلى ضرورة خلق توازن ما بین الأقساط المحتفظ بها ومستوى الاحتفاظ بالخطر لتجنب التعرض لأي طارئ قد یهدد الملاءة المالیة للشركات.

وأوضح مدير عام «الوثبة للتامين» أن نسب احتفاظ الأسواق بقسطها تختلف من سوق إلى آخر، ولكن بشكل عام فإن شركات التأمین في الدول المتطورة والتي یتواجد فیها شركات تأمين عملاقة أكثر میلاً للاحتفاظ بإجمالي أقساطها وإن كان هنالك إعادة تأمین فستكون على الأعمال الكوارثیة وأغلبها تكون إعادة تأمین غیر نسبیة. كذلك قد تلجأ بعض من مثل هذه الشركات العملاقة إلى اللجوء لأعمال إعادة نسبیة یكون الهدف منها بشكل رئیسي تحسین الملاءة من خلال تخفیض الأقساط وإعادة تأمینها بالتالي تحسین أداء رأس المال. أما في منطقتنا وبغالبیة دول العالم التي هي في طور النمو والتطور، فإن شركات التأمین فیها تكون ذات أحجام ورؤوس أموال محدودة، ولذلك تلجأ إلى الاستعانة بتغطیات إعادة التأمین نسبیة من أجل الحصول على دعم شركات إعادة التأمین في تزویدها الطاقات الاكتتابیة لذلك یكون فیها مستوى الاحتفاظ متدنياً، إلا أن الجدیر ذكره هو أن مستوى الاحتفاظ في شركات التأمین الإماراتیة بشكل عام مرتفع حیث إن أغلب أعمال التأمین هي تأمین صحي وتأمين سیارات، والتي یتم في أغلب الأحیان تغطیتها باتفاقیات إعادة غیر نسبیة.

واعتبر جلميران أن العلاقة ما بین شركات التأمین في الإمارات وشركات إعادة التأمین العالمیة منها والمحلیة، كانت قد مرت بمراحل عديدة، وأهم ما كان یمیزها ویؤثر فیها هو نتائج السوق المحلیة من جهة، وكذلك وضع أسواق إعادة التأمین العالمیة من جهة أخرى. ومن الجدير ذكره وبكلا الاتجاهین؛ أن هناك الیوم وضعاً يستدعي من شركات التأمین النظر في الشروط المقدمة من قبل شركات إعادة التأمین، والتي فیها من الخطورة التي قد تعرض شركات أو ما یسمى (Loss Corridor) التأمين لمصاعب، وأذكر على سبیل المثال ولیس الحصر شروط الحد الأقصى للكوارث وغیرها من المحددات Event Cession Limit المساهمة بالخسائر التي إذا لم تقم شركة التأمین في دراسة وتحليل آثارها فقد تقع في مشاكل في حال تحقق أي خطر.

وأوضح جلميران أهمية التعاقد مع شركات الإعادة لاكتتاب المخاطر الكبيرة في الدولة، منوهًا بأن أهم شركات إعادة التأمین العالمیة معروفة وقليلة جداً، وأهم محدداتها أنها تكون مصنفة بشكل قوي لا تقل عن درجة A لتحقق أفضل عائد على رأس مالها، وأیضاً على الطاقة الاكتتابیة التي تقدمها إلى شركات التأمین.

وبالنسبة لتواجد مثل هذه الشركات الیوم في سوق التأمین الإماراتي من خلال دعمها لاتفاقيات إعادة التأمین؛ فهي محدودة جداً، وكانت قد تأثرت بنتائج السوق سابقاً والخسائر التي حظي بها السوق. إلا أن هذه الشركات لا یزال عندها تواجد مهم من خلال دعم أعمال إعادة التأمین الاختیاریة وخصوصاً للأعمال والمخاطر العملاقة وأعمال الطاقة، وغیر ذلك من أعمال تأمین ذات مخصصات معینة.

قال بسام جلميران، المدير العام لشركة «الوثبة للتأمين» رئيس اللجنة الفنية لإعادة التأمين في جمعية الإمارات للتأمين إن عملیة تنظیم أعمال إعادة التأمین للشركات المباشرة في الإمارات من ناحیة هندسة تغطيات إعادة التأمین واختیار الشریك المناسب من شركات الإعادة یعود وبشكل رئیسي لسیاسة كل شركة واجتهادها، إلا أنه وبعد صدور تعلیمات هیئة التأمین فإن معادلات الملاءة المالیة المفروضة تستدعي من شركات التأمین الالتزام بأسس معینة عند وضع وصياغة برامج إعادة التأمین بدلاً من مستويات أقل «A» واختیار المعید، وعلى سبیل المثال فإن اختيار شركة إعادة من مستوى یخفض من وطأة متطلبات رأس المال حسب معاییر الملاءة المتبعة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة