الاحتفال الذي أقامته مجموعة فرعون بمناسبة مرور ١٥٠ عامًا على تأسيسها ومنها ٩٠ عامًا في مجال التأمين، تزامن مع إطفاء «اللبنانية – السويسرية للضمان» شمعة تأسيسها الـ ٦٠. والمعنيّ بالاحتفالين معًا، رئيس مجموعة فرعون ورئيس مجلس إدارة «اللبنانية – السويسرية» الوزير السابق ميشال فرعون الذي هيّأ لهذا الاحتفال بإطلاقه مسابقة لإنشاء مقعدٍ فني يكون مقرّه في وسط بيروت، تحديدًا في ساحة النجمة، حيث مقرّ البرلمان اللبناني ومنزل مؤسسيّ المجموعة ميخائيل وروفائيل فرعون وذلك منذ نصف القرن التاسع عشر. وكان الهدف من هذا المقعد تجسيد فكرة التلاقي بين المواطنين في بقعة في قلب العاصمة كانت دائمًا رمزًا لهذا التلاقي. وقد شارك في المسابقة مبدعون شباب بالتعاون مع بلدية بيروت وسوليدير. وفازت بالجائزة الآنسة Anastasia Nysten، وهي من أصول لبنانية.
وإذا كان لمجموعة فرعون محطات إقتصادية ومالية واجتماعية وخدماتيّة عدة طوال قرن ونصف القرن من الزمن، فإن إستحواذ شركة «اللبنانية – السويسرية للضمان» التي تأسست في العام ١٩٥٩ كان حدثًا بارزًا نظرًا إلى الخدمات التي قدّمتها هذه الشركة طوال العقود الستة الماضية في مجال يحتاج إليه كلّ مواطن. ولم تنحصر خدمات هذه الشركة على لبنان فقط بل توسّعت باتجاه بلدان عدّة في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا. وكان المؤسس لها في ذلك العام الشريكان فرعون وصحناوي قبل أن يتولّى رئاستها، في ما بعد، الوزير ميشال فرعون الذي سلّم إدارتها قبل أشهر قليلة إلى نجله السيد بيار فرعون ليُتابع مسيرة هذه الشركة ورسالتها الرائدة في كافة البرامج التأمينية منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم بجهود القّيمين عليها، وبالتعاون مع ٣٥٠ موظفًا يتوزعون ما بين موظفي الشركة في لبنان وفروعها في كلّ من: قطر، الكويت، الأردن، البحرين، السعودية، الإمارات العربية المتحدة، ولقد عملت المجموعة في بلدان عدة اوروبية وافريقية عبر شركات رائدة لاسيما في شمال افريقيا ومقاطعات واقاليم ما وراء البحار الفرنسية. وكان آخر إنجاز حقّقته هذه الشركة إستحواذها على كامل أسهم «سوليدارتي – تكافل» في مصر وإطلاق إسم «ليبانو – سويس تكافل» عليها. ومن المعروف أن شركة إدارة الملفات الطبية «GlobeMed» والمالك الاكبر فيها هو الوزير ميشال فرعون، تتولّى إدارة تلك الملفات لزبائن الشركة ولغيرهم من الزبائن، بمؤازرة أكثر من الف وخمسماية موظَّف يعملون في أربع عشرة دولة في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا. وتعتبر «GlobeMed» واحدة من مؤسسات عدة أنشأتها المجموعة منها «بنك فرعون وشيحا» في ١٨٧٦ حتى بداية القرن والواحد والعشرون وشركة Pharaon Health Care لتوزيع الأدوية التي أنشئتْ في الأربعينات.
وكان رئيس المجموعة الذي أزاح الستارة عن المقعد الفني في نهاية أيلول الماضي قد ألقى كلمة في الحشد الكبير الذي شارك في هذا الاحتفال، إلى جانب كلمات شخصيات أخرى، رسم فيها خطوطًا عريضة لرحلة العائلة بدءًا من العام ١٨٦٨، قامت على ٣ ثوابت: أولها الإيمان بإمكانية العثور على الحلول في وجه كل النكسات، ثانيها هو حب بيروت التي فرضت دائمًا إحترام إرادة الشعب في ساحاتها، وثالثها الانخراط في الشؤون العامة من أجل مصلحة لبنان. وإلى ذلك، شدّد على أهمية تحييد لبنان سياسيًا، إستكمال الحوار الوطني، تفعيل دور لبنان التلاقي والرسالة للعالم لتعود بيروت منارة الشرق والعاصمة العربية للسياحة والفن والثقافة والاستشفاء والتعليم والحضارة، محذرًا على أن لبنان قد يدفع ضريبة تخبط وفقدان الاستقرار بعد ضريبة الدم إن لم يكن إصلاحًا حقيقيًا يحارب الفساد وسوء إدارة الدولة.
تلا الكلمات التي ألقيت في هاتين المناسبتين حفل في باحة ساحة النجمة، وكان لافتًا دعوة «ليبانو – سويس» موظفيها في لبنان وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فضلاً عن عملائها الرئيسيين والوسطاء المتعاونين معها والمستشارين في التأمين على الحياة وشركات إعادة التأمين والبنوك الشريكة لها ومحاميها وأعضاء نقابة وسطاء التأمين في لبنان والإعلاميين وسواهم، لمشاركتها في هذا الحدث الذي ساهم في ترسيخ قدمي قطاع التأمين على مستوى الوطن العربي.
































