يستعرض السيد أسعد ميرزا، رئيس مجلس إدارة ومدير عام شركة ذي كابيتال للتأمين وإعادة التأمين أبرز التحديات التي تواجه عملية التحول الرقمي لدى قطاع التأمين في الدول المتقدمة والنامية، داعيًا الى ضرورة التنبه لإمكان تسرّب المعلومات على غرار ما نشهده في أماكن عدة.

ويضيف السيد ميرزا أن شركة ذي كابيتال قد أصبحت واحدة من الشركات التي تعتمد التكنولوجيا في معظم أعمالها.

^ أين هو قطاع التأمين العربي من التحول الرقمي قياسًا الى ما هو عليه الواقع في قطاع التأمين العالمي؟

ـ يبدو واضحًا أن صناعة التأمين تسير بخطًى سريعة نحو التحول الرقمي، على المستوى العالمي أولاً والإقليمي ثانيًا، وذلك بفعل مجموعة من الأسباب المتعددة، التي تبدأ بغزو التكنولوجيا لكل القطاعات والصناعات ولا تنتهي برغبة هذا القطاع في مواكبة باقي القطاعات من جهة والإستفادة من التطورات التكنولوجية من جهة ثانية. من دون أن يخفى على أحد أن التحول الرقمي لهذا القطاع يختلف بين دولة وأخرى، بفعل اختلاف المنظومة التشريعية وقدرات الشركات، كما الوعي التأميني لدى المستهلكين.

لا بد من الإشارة في هذا المجال الى أن عملية التحول الرقمي تولّد تحديات عدة، في طليعتها إمكان تعرض المؤسسات والشركات لأعمال قرصنة، على غرار ما نشهده ونسمع به يوميًا، بما يؤدي الى تسرّب في المعلومات وتراجع في الأعمال، مما يحتّم اتخاذ التدابير والإجراءات اللاّزمة للحؤول دون ذلك.

^ هل تعتقدون أن شركات التأمين قادرة على مواكبة التحول الرقمي في شكل سريع؟

ـ لا شك في أن تحديات عدة تعترض سبل توجّه الشركات نحو عملية التحول الرقمي في شكل سريع، منها عدم توافر القدرات المالية الكافية لمثل هذه العملية، إذ من المعروف أن اعتماد التكنولوجيا ومواكبتها وصيانتها أمور تستوجب رصد ميزانية كبيرة لها، في ظلّ نموّ محدود لعمل القطاع ومنافسة قاسية بين الشركات.

ومن التحديات أيضًا غياب التشريعات اللاّزمة لحماية الأعمال التي تتمّ في المجال الإلكتروني، إذ باستثناء الإمارات العربية المتحدة، فإن التشريعات الضرورية تغيب عن باقي الدول.

وفي هذا المجال لا بدّ من الإشارة أيضًا الى غياب الوعي الكافي لدى المؤمّنين للتعاطي مع مثل هذه الأعمال ورغبة معظمهم في الإتصال المباشر عند شراء البوليصة أو لدى وقوع حادث ما.

^ ما أهمية التحول الرقمي إذًا؟

ـ إنه أمر واقع ولا يمكن للشركات التغاضي عنه أو الإستمرار في اتباع السبل والوسائل القديمة أو التقليدية.

اعتماد التكنولوجيا الرقمية في قطاع التأمين يساعد في الوصول الى أكبر شريحة ممكنة من المستهلكين وعرض المنتجات بطريقة مبسّطة وواضحة وتقديم الخدمة على مدار الساعة والتواصل السريع مع كل الأطراف، ناهيك عن توفير قدرات ضخمة للشركة في مجالات الإدارة والأرشفة والمتابعة واستخلاص المعلومات.

التحول الرقمي قدر لا بدّ منه، مع التنبّه والتحوّط الى مخاطره وطرق التعاطي والتفاعل معه.

^ تطرح حاليًا أنواع جديدة ومعقدة من التأمينات التي تجاري التطور التكنولوجي (Cyber، السيارات الذاتية القيادة، الرجل الآلي، الهواتف الذكية…)

كيف تتفاعل صناعة التأمين العربية مع مثل هذه المنتجات؟

ـ إنها أنواع جديدة من التأمينات المتطورة والحديثة التي لا قدرة لنا على التعاطي معها إلا من خلال التعامل الكامل مع شركات الإعادة العالمية.

كما أن بعض أنواع التأمينات التي أشرت إليها في السؤال غير مطلوبة في المنطقة العربية لغياب الحاجة إليها.

^ ماذا  عن شركتكم في هذا المجال؟

ـ اتخذنا كل الخطوات الكفيلة بإحداث التحول الرقمي داخل أقسام الشركة، بحيث بات بعضها يعتمد التكنولوجيا بشكل كامل والبعض الآخر يسير في المنهج ذاته.

إن كل منتجات الشركة متوافرة عبر بوابتها الإلكترونية، كما يمكن لأي مستهلك التواصل معنا من خلال موقعنا، ناهيك عن التواصل اليومي والتفاعل المستمر مع شركات الإعادة وباقي الشركات العاملة في هذا المجال.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة