سعيًا وراء الارتقاء بدور الترفيه البحري كرافد حيوي من روافد نمو القطاع السياحي والبحري في إمارة دبي، نظمت «سلطة مدينة دبي الملاحية» بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي مؤخراً ورشة عمل «بحر دبي»، بمشاركة نخبة من ممثلي فنادق الواجهة البحرية في دبي، في خطوة متقدمة على درب إشراك كافة الجهات المعنية بالشأن البحري في دبي في إنجاح المبادرة النوعية الرامية إلى تبسيط وتعزيز تجربة القوارب واليخوت والترفيه البحري. وتندرج ورشة العمل في إطار التزام السلطة البحرية بتعزيز الشراكة الفاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص للارتقاء بالصناعة البحرية والترفيهية، وصولاً في دبي إلى موقع الصدارة بين الوجهات العالمية الرائدة على خارطة الترفيه البحري.
وحضر لتمثيل دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي سلطان المطيري مدير إدارة شراكات الأعمال والعلاقات الحكومية، وقدّم مسؤولو السلطة البحرية شرحًا مفصلاً حول مبادرة «بحر دبي»، التي من شأنها دمج جميع الأنشطة الترفيهية البحرية لضمان تجربة فريدة من نوعها لرواد البحر في دبي، مدعومةً بمزايا متطورة تضمن تسريع وتسهيل البحث وتحديد الأنشطة الترفيهية البحرية والمواقع والوجهات السياحية البحرية والمراسي والأماكن الترفيهية والفنادق ذات الواجهة البحرية، إلى جانب المطاعم العائمة ونوادي اليخوت وشركات تأجير اليخوت والقوارب وشركات التزلج والرياضات المائية. وتخللت ورشة العمل أيضًا استعراض أبرز الملامح المميزة لـ «بحر دبي» التي تبرز كإحدى المبادرات المبتكرة التي تستهدف خلق تجمع بحري رائد للأنشطة البحرية في دبي وتعزيز سهولة الوصول المباشر إلى طيف واسع من الخدمات ذات الصلة بالرسو والترفيه البحري والرياضات المائية بأنواعها.
أعرب عامر علي، المدير التنفيذي لـ «سلطة مدينة دبي الملاحية»، عن سعادته بالمشاركة الواسعة من فنادق الواجهة البحرية في ورشة العمل التي سلطت الضوء على أبرز ملامح «بحر دبي» باعتبارها دفعة قوية لجهود تعزيز تجربة اليخوت ضمن المياه الإقليمية المحلية، لافتًا إلى الثقة المتنامية بالمبادرة النوعية التي تصب في خدمة المساعي الحثيثة لترسيخ حضور دبي كمركز دولي رائد لأنشطة الترفيه البحري. وأضاف علي: «شهدت الورشة مناقشات معمّقة حول سبل مواصلة التنسيق الوثيق مع شركائنا الاستراتيجيين من القطاع الخاص لتعزيز نجاح «بحر دبي» التي شكلت حجر أساس تطوير آلية عمل واضحة لتعزيز تكامل المنتجات والمبادرات الداعمة للأنشطة البحرية، في وقت هام يتنامى فيه دور دبي كلاعب مؤثر ضمن قطاع اليخوت العالمي الذي يتوقع أن يصل حجمه إلى ٧٤،٧ مليار دولار بحلول العام ٢٠٢٢ وفقًا للدراسات التي أعدتها مؤسسة ILTM الدولية المعنية بالسفر والسياحة والوجهات العالمية الفاخرة.
أضاف علي: «أثبتت مبادرة «بحر دبي» بأنها دعامة متينة من دعائم الارتقاء بالأنشطة الترفيهية البحرية باعتبارها إحدى مكونات التجمع البحري المحلي الذي يبرز بين التجمعات البحرية الأكثر تنافسية وجاذبية وشمولية في العالم، بما تتمتع من مزايا متقدمة وخدمات متكاملة تتواءم وأحدث الابتكارات التكنولوجية لضمان تسهيل وصول المستخدمين إلى المعلومة الصحيحة والدقيقة في ما يتعلق بكافة جوانب الترفيه البحري. ونتطلع قدمًا إلى مواصلة توطيد جسور التواصل الفعال مع القطاعين الحكومي والخاص لترجمة أهداف «بحر دبي» في النهوض بالأنشطة الترفيهية البحرية وتعزيز قدرتها على استقطاب المزيد من الاستثمارات البحرية، بما يصب في خدمة التطلعات في بناء قطاع بحري متجدد وآمن ومستدام يدعم مسار التنويع الاقتصادي، تماشيًا مع غايات «خطة دبي ٢٠٢١» والمتمحورة حول بناء قاعدة متنوعة من النشاطات الاقتصادية المدفوعة بالإنتاجية والابتكار».

