- آب/أغسطس 333 – المراقب المالي

بيمو بنك يحتفل بالذكرى الـ ٢٥ لتأسيسه

لمناسبة الذكرى الـ ٢٥ لتأسيسه، دعا رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك بيمو عددًا من رجال الاقتصاد والمال والأعمال والإعلام والمجتمع إلى حفل عشاء في قصر الصنوبر  بيروت.

الحفل الذي شهد حضورًا كثيفًا افتتحه نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمصرف سميح سعاده بكلمة قال فيها:

«أهلاً وسهلاً بكم جميعًًا، لقد شرفتونا بحضوركم الكريم لنحتفل سويًا باليوبيل الفضيّ، خمسة وعشرون عامًا مليئة بالثقة والصداقة ومفعمة بالنجاح والإنجازات.

إنني فخور جدا لوجودي بينكم في هذا اليوبيل المشرف مدعوما من قبل مجلس الادارة المحترم وعملاء كرام.

رغم أن عمر مصرفنا ٢٥ عامًا مما يعتبر قصيرًا نسبيًا لكن مؤسسات عبجي في عالم التجارة، والصناعة والمصارف تعود إلى العام ١٩٠٥ أي ما يزيد عن ١٠٠ عام في عالم الأعمال وبنجاح يشهد له الجميع ويشاركونه مجموعة القيم والمبادئ التي انتقلت فيه من جيل إلى جيل والتي نحن ملتزمون بها وبالحفاظ عليها.

«At Bemo our motto is «Relationships are Built, Trust is Earned

فشعارنا هو «العلاقات تبنى ولكن الثقة تكتسب»، ومن هنا نعتقد ان علاقاتنا بنيت على الاحترام المتبادل والمهنية منذ البداية، وسوف تستمر على اساس متين من الالتزام والتواصل بشفافية، مما يؤسس حتمًا لثقة هي الأساس الصالح لكل علاقة.

وعلاقاتكم مع بنك بيمو ليست بجديدة لقد بدأت مع المؤسسين المرحومين هنري وبشارة يوردان عبجي وأعضاء من الإدارة السابقة وهم أكثر، وأخص بالذكر السيد جان حجار.

وبناء على ثقتكم الغالبة فإننا لن نوفر جهدًا من أجل خدمتكم والإستمرار بتحديث وتطوير مؤسستنا والحفاظ على مبادئنا وقيمنا ولكن بمقربة عصرية ومشخصنة. لذلك قمنا بشراء مبنى جديد في منطقة مار مخايل، حيث سنقدم خدمات حديثة رقمية من ضمن أحدث النظم التكنولوجية المتوفرة والتي تتماشى مع العصر، وفي هذا المبنى ستكون جميع خدماتنا متواجدة في مركزية تامة، مما يؤمن لكم ولنا سهولة وفعاليات أكثر.

وعملاً بإيماننا في مجموعة بيمو كما في BemoEurope وBBSF وBSEC أن مهمتنا الأساسية هي أن نقدم خدمات مصرفية متعددة ومتمايزة تتماشى وتتكامل مع النمو في الثروات والإستثمارات، مما يؤدي إلى أن تكون مصرفًا متميزًا يتمتع بروح المغامرة والإبتكار فقمنا بتأسيس خدمة إدارة الثروات والخدمات المالية للعائلات لمساعدتكم على حماية إرثكم وتطلعاتكم وخططكم المستقبلية.

اننا في بنك بيمو نعيش ثقافة إدارية تتمحور حول الإلتزام والتعاون لم فيه مصلحة جميع الفرقاء. فالمبادئ والقيم التي نعيش ونعمل بموجبها هي:

– FAMILY SPIRIT إننا نعيش قيم مبنية على الروح العائلية نمارسها كل يوم بالشراكة معكم ومع موظفينا.

– CONSUMER PROTECTION إننا نمارس قيم حماية المستهلك وذلك من خلال تطبيق مفهوم الشفافية والإنفتاح والإلتزام بمفاهيم السرية والتنبه، بالإضافة إلى القوقام ونشر الثقافة المالية. إن موظفينا هم سفراؤنا لهذه المهمة لم يتمتعون به من مهنية خبرة.

– FAMILY LEGACY إننا نريد أن نعمل معًا لوضع خطة طريق تساعدكم على نمو ثرواتكم وحمايتها، هذه الثروات التي توارثت من جيل الى جيل يجب إن تنمو وتستمر فنساعدكم لتتمكنوا من تكوين ارث خاص بكم (LEGACY) في عالم الأعمال والتقديمات الاجتماعية والإنسانية (Philanthropic Acts)

– BRANDING / LAW ABIDANCE اننا نعمل للمحافظة على سمعتنا وعلامتنا الفارقة ومصداقيتنا (BRANDING) بتطبيق كل القوانين وإحترام المؤسسات المالية المتطلبات القانونية كمؤسسات مسؤولة ومواطنين صالحين.

– COOPERATION NOT COMPETITION WITH OTHER INSTITUTIONS

(BLUE OCEAN STRATEGY) اننا نؤمن ومن ضمن العمل بقواعد السوق بالتعاون كشعار لنا وليس بالتنافس منطلقين من فكرة اننا والزملاء المصارف والمؤسسات المالية الأخرى يجب أن نتعاون لنكمل بعضنا بعضًا ونقدم خيارات مختلفة ومتكاملة خدمة لمصالحكم.

– CSR) CORPORATE SOCIAL RESPONSIBILITY) اننا من المؤمنين بالمسؤولية الجماعية تجاه مجتمعنا كفرد وواجب وعليه لم نتأخر في تقديم مساهمة مختلفة خاصة في مجلة التربية والصحة وحماية البيئة.

 كما اننا نعتقد أن في عالمنا المصرفـي يجب أن نمثل بلدنا خير تمثيل ونفتخر بتاريخنا وأن نعكس ثقافتنا لنبقى كأسلافنا القدوة في هذا الشرق ونقوم بواجبنا في خدمة وتقدم الإنسانية. نحن في خضم واسع من التحديات والصعاب المالية وفي مجتمع يشهد لتحولات سياسية تهدد الأمن والسلام، ولكننا نمتلك العزيمة والقوة والإرادة لنعمل معًا لتجاوز هذه المحن. فواجبنا جميعًا أن نتساعد على المحافظة على سمعة القطاع المصرفـي وتخطي الصعاب والعمل على إرساء أسس متينة للأمن والإزدهار والنهوض سويًا يدًا واحدة لنعكس صورة لبناننا الجميل.

لقد امضينا معًا ٢٥ عامًا إمتزج فيها الجهد والعمل المضني والنجاح وأحيانًا الحزن والخيبة ولكن علاقاتنا خلال هذه الأعوام كانت دائمًا يسودها الإحترام والمهنية وتكللها السعادة والإقتناع.

أشكركم فردًا فردًا لثقتكم بنا خاصةً في هذه الظروف الصعبة وأعدكم أن بنك بيمو سيستمر «مصرف في خدمتكم» للأجيال القادمة واضعين نصب أعيننا مصلحتكم أولاً.

أود في هذه المناسبة أن أهنئكم باليوبيل الفضي لمصرفنا وأن أشكركم وبالنيابة عن زملائي ونعدكم اننا سنكون على قدر المسؤولية التي وضعتموها بأيدينا لنتابع المسيرة لما فيه خير العملاء جميعاً وخير البلد والمنطقة.

انني سعيدٌ جدًًا، وسعيد لنجاح بيمو الذي اعتز به وفخورًا جدًا بالعمل معكم وبقيادة هذا الفريق المتعاون لنقدم أفضل ما لدينا لعملاءٍ وزملاء وأصدقاء اعزاء.

شكرًا للفريق الذي ساهم في تنظيم هذا الإحتفال، لكم جميعًا لمشاركتكم معنا هذا الإحتفال، متطلعين لمستقبل حافل ويوبيل ذهبي وماسي… لمصرفنا بيمو».

ثم تحدث السيد جان حجار فقال:

«هل يمكن للمرء أن يكون يتيمًا ولم يعد طفلاً؟ هل يمكن أن نشعر هكذا بعمق عندما نبلغ التاسعة والثمانين من العمر عندما ينقصنا أحباءنا المرشدون والموجهون والرؤساء والمرافقون والأصدقاء في أفضل لحظات الحياة؟

لحسن الحظ، عندما تكون لدينا، في سن متقدمة، فرصة للحفاظ على ذاكرة جيدة، ولدينا ولاء لنظل مخلصين لها، وننجح في استدعاء الغائبين ونشعر بهم أكثر من أي وقت مضى.

هذه هي الذاكرة الحية التي سأدعوها اليوم لتتبع السنوات الخمس والعشرين التي تفصلنا عن عودة بيمو الى لبنان، وندعو ذكرى بشارة وهنري عبجي للإحتفال بهذا النجاح الرائع الذي كانوا عليه صناع القرار والتي كنت الحرفي المتواضع.

أعتقد أن عبقرية هؤلاء الرجال العظماء قد كشفت في قدرتهم على الوثوق بموظفيهم. إذا كان من الواضح أنه من الحكمة معرفة كيفية منح حرية التصرف والسعة الضرورية لطاقات أخرى لتزدهر وبناء تضافر خلاق لفرص العمل.

وهكذا، في كانون الثاني/يناير ١٩٩٤، بصفتي المدير العام للبنك، كلّفت بمهمة الاختيار بين البنوك المعروضة للبيع، والتي ستكون قادرة على أن تكون بمثابة قاعدة لعودة بيمو الى لبنان. كان خياري آنذاك على بنك قدّم إمكانات واعدة ولم يعاني من مسؤولية مشكوك فيها على المستويين القانوني والإنساني. ثم اقرار خياري على الفور، دون مناقشة تقريبًا، لأن بشارة وهنري عبجي كانوا يعلمون أنه يخضع لنفس المتطلبات الأخلاقية والمهنية التي قدموها لي.

سجل عام ١٩٩٥ أرباحًا جيدة بقيمة مليوني دولاربفضل فريق يشاركنا نفس الحماس والفخر بالإنتماء الى هذه المدرسة وهذه العائلة. واصل بيمو توسعه في السنوات التالية، والتي توجت بالإكتتاب بعملية الادراج في البورصة ووصول المساهمين الجدد.

هذا يعني انه من الممكن كسب المال عن طريق الالتزام بمبادىء وفقًا للامتثال الصارم للقوانين، والشفافية تجاه العملاء والمؤسسات، وفي الوقت نفسه احترام قانون العمل ورفاه الموظفين.

يسعدني ان ارى اليوم ان رياض عبجي ورث هذه العبقرية نفسها وأنه كان لديه البراعة والذكاء ليأخذ في الاعتبار تراث ومبادىء أسلافه، مع إعطاء الدافع الشبابي. لقد كان قادرًا على إختبار موظفين اكفاء وصادقين، مثل سميح سعاده وفريقة، الذين اخذوا الشعلة بجدارة، وحافظ على سمعة وأداء هذه المؤسسة.

اغتنم هذه الفرصة لأشيد بفرق البنك الذين عملوا معًا بلا كلل لنفس الغرض ونفس الإتجاه: نجاح هذه الشركة. شكرًا جزيلاً وتهانينا الخالصة للجميع.

قبل أن اختتم كلمتي، أود أن أشكركم على مشاركتي في هذه اللحظة الثمينة، التي تعيدني إلى الأوقات المحمومة في حياتي المهنية، بحضور بشارة وهنري عبجي، اللذين يشاركانني بالتأكيد شعور السلام الذي يثير الواجب المنجز.

من قمة سنوات خبرتي البالغة ٨٩ عامًا، ادعوكم إلى ادامة هذا المثال والتوفيق دائمًا بين النجاح المهني والإهتمام بالآخر؛ العمل دائمًا بضمير وإحترام حتى يكون الاقتصاد والتمويل في خدمة الرجل وليس العكس».

السيد رياض عبجي قال في كلمته:

«أيها الاصدقاء الأعزاء، نحن هنا للإحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لبنك بيمو في مكان رمزي للغاية.

هذا هو المكان الذي تم فيه الإعلان عن لبنان الكبير منذ مائة و٧٥ عاماً وهو المكان الذي يرمز إلى الصداقة بين فرنسا ولبنان.

اصدقائي الأعزاء، في عمر معين وبمرور الزمن، تصبح الطاقة أقل، ونفقد بعض الآمال  وفي كثير من الأحيان  نفقد الأصدقاء وأفراد الأسرة.

الليلة، لا أريد أن اتحدث عن أفراد عائلتي الذين غادرونا  ولكن عن بعض الأحياء الذين كانوا مهمّين بشكل مباشر أو غير مباشر بالنسبة لنا، على سبيل المثال لا الحصر منهن:

– جورجيت سركيسيان  التي تركتنا منذ ٧ سنوات

– مارون سمعان المحسن الكبير

– ريتا ماريا ميخائيل  التي جلبت الفرح لعائلتها حتى أخر أيامها، وبالتالي لنا جميعًا

– وصديقًا رائعًا للبنك ومحب لبنان ستيفان اتالي، وهو عضو في لجنة الأخلاقيات في مجموعات عبجي.

كلما أفكر بهم، فان الصورة التي تتبادر إلى ذهني هي ابتسامتهم. ولكن إذ كنا لا نريد أن تكون ذكراهم فقط في قلوبنا، فيجب علينا أن نكون مخلصين لما كان عزيزًا عليهم، وأن نحاول وضع إبتسامة على وجه الأشخاص الذين، في كثير من الأحيان، ليس لديهم سبب للإبتسام، وذلك عبر وضع برنامجين للأشخاص المحتاجين: واحد بإسم جورجيت والآخر بإسم ريتا ماريا. للقيام بذلك، نرحب بتعاون الآخرين، بما في ذلك المنافسون، لأننا نعتقد أنه عندما نعمل معًا لتحقيق الأشياء الجيدة، يكون الواقع والتأثير أكبر.

أعتقد أن الجميع يتوقعون مني أن أقول شيئًا عن الأزمة الاقتصادية. انها ستزداد سوءًا قبل أن تتحسن لكنها ستنتهي.

لذلك دعونا نغتنم هذه الفرصة. يجب الا نضلّل. إن الأزمة نقطة تحول والأمر متروك لنا لتحقيق أقصى إستفادة منها لتكون أفضل وأقوى وأكثر سخاء. دعونا نستخدمها لكسر جدران الأنانية، وتعلم العمل معًا والوقوف إلى جانب عملائنا، لمساعدتهم على تحمل الأزمة.

لبنان لديه امكانات هائلة لتحقيق ذلك  نحن اللبنانيين  نحتاج إلى العمل معًا كفريق واحد.

علينا أيضًا أن نتعلم أن نكون أكثر إنفتاحًا مع بعضنا البعض؛ ونفكر أكثر قليلاً في قلوبنا وأقل قليلاً في عقولنا.

سيؤدي هذا إلى جعلنا أكثر إبداعًا والتعاون بشكل أفضل.

ان عنوان هذا الخطاب «البنك المبتسم»

يبتسم للمستقبل، يبتسم للصعوبات. دعونا نهدف إلى أن نكون في ٢٥ عامًا بنكًا مبتسمًا، يبتسم لعملائنا ومجتمعنا ومنافسنا. يبتسم في الأوقات الجيدة والسيئة.

شكرًا لكم يا اصدقائي الأعزاء.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة