شارك بيت التمويل الكويتي «بيتك» في منتدى التعاون المالي الدولي الثاني ٢٠١٩ الذي استضافته الصين، أخيراً، ضمن فعاليات معرض الصين الدولي الثاني للواردات في مدينة شنغهاي.
وقال «بيتك»، في بيان صحافـي، إن المنتدى الذي اختتم، يحظى باهتمام كبير من الرئيس الصيني شي جينبينغ ومسؤولين في حكومة بلاده، وشخصيات كبيرة من أنحاء العالم، والشركات العالمية، والمؤسسات المالية الأجنبية والصينية، وشارك فيه رؤساء عدد من الوفود الرسمیة وخبراء الصناعة المالیة وممثلو أكثر من ٥٠٠ شركة عالمیة، من ١٥٥ دولة ومنطقة و٢٦ منظمة دولیة.
وبحث المنتدى عددًا من الموضوعات والقضایا المتعلقة باتجاهات التنمیة المستقبلیة للاقتصاد العالمي مثل «التعاون الدولي في مجال الابتكار المالي» و«تطویر الابتكار في التمویل الرقمي» و«بنوك المستقبل» و«التقدم في تمویل العلوم والتكنولوجیا».
وترأس وفد «بيتك»، الرئيس التنفيذي للمجموعة مازن الناهض، ورئيس الخزانة للمجموعة عبد الوهاب الرشود، ورئيس الاستراتيجية للمجموعة المهندس فهد المخيزيم.
وتأتي مشاركة «بيتك» في إطار التواجد الفعّال بالمناسبات والفعاليات الاقتصادية الكبرى وتبادل الخبرات والمعرفة مع المؤسسات المالية العالمية الكبرى، ومناقشة القضايا والموضوعات محل الاهتمام في القطاع المصرفـي.
والتقى وفد «بيتك» عددًا من المسؤولين الصينيين في القطاع المصرفـي والتجاري لبحث سبل التعاون وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات وتوثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
وقال الناهض في كلمة ألقاها أثناء الجلسة الأولى في المنتدى، إن الكويت والصين تربطهما علاقة وثيقة وشراكة استراتيجية قوية، شهدت خلال سنوات ازدهارًا في النواحي السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية إضافة إلى الثقافية.
وأضاف أن الشراكة بين البلدين تؤدي دورًا بارزًا في توافق رؤية الكويت ٢٠٣٥ مع مبادرة الحزام والطريق الصينية، لافتًا إلى زيارة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى الصين في تموز/يوليو ٢٠١٨، إذ أدت دورًا مهمًا في تطوير العلاقات الكويتية – الصينية وتأسيس شراكة استراتيجية من شأنها فتح آفاق جديدة بين البلدين.
وذكر الناهض أن الشراكة بين الكويت والصين انعكست إيجابًا على الجانبين الاقتصادي والتجاري بينهما، إذ بلغ مجموع المشروعات التي نفذتها شركات صينية في الكويت عام ٢٠١٨ حوالي ١٢٠ مشروعًا، قيمتها تزيد على ٢١ مليار دولار.
وحول العلاقات التجارية بين الكويت والصين، أفاد بأن الأرقام الرسمية الأخيرة تظهر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى حوالي ١٩ مليار دولار العام ٢٠١٨، بارتفاع سنوي نسبته ٥٥ في المئة، وتتصدر الصين حاليًا المرتبة الأولى كأكبر مصدر للكويت وثاني أكبر مستورد من الكويت، فيما تعتبر الصين أكبر شريك تجاري غير نفطي للكويت، وعلاوة على ذلك، تعد الكويت تاسع أكبر مصدر للواردات النفطية للصين.
وبيّن أنه وسط التقارب بين الصين والكويت، يمكن للقطاع المصرفـي الكويتي الاستفادة من زيادة عدد الشركات الصينية التي تفوز بعقود المشروعات الضخمة في الكويت، مثل تطوير المدن الجديدة، ومشروع مدينة الحرير، وغير ذلك الكثير من المشروعات، مشيرًا إلى أن البنوك قد تستفيد من تأسيس قنوات تواصل لمناقشة التقنيات والإجراءات الاستراتيجية.
وقال الناهض إن البنوك الصينية بإمكانها الاستفادة من خبرات مؤسسات مالية قوية مثل «بيتك»، علاوة على أن البنوك الصينية قد تستفيد من الدعم الاستراتيجي في التطوير التجاري على المدى البعيد على مستوى البنوك والبلدين.

