اكد مجلس ادارة جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة د. فادي الجميّل على ضرورة وضع خطة وزير الصناعة للنهوض بالقطاع الصناعي موضع التنفيذ، لأن عامل الوقت هو من العوامل الحاسمة لتطور الأوضاع الاقتصادية عمومًا وللقطاع الصناعي خصوصًا.
كما اعاد التذكير بضرورة العمل للإفراج عن اموال الصناعيين بهدف تأمين المواد الاولية الضرورية للمصانع والتي وعدنا بها مصرف لبنان منذ اكثر من ثلاثة اشهر والإيعاز للمصارف بالتسهيل الفوري والمباشر لتأمين مبلغ ١٠٠مليون دولار للصناعيين تحقيقًا لهذه الغاية، خصوصًا وان المصارف لم تباشر حتى الآن بالتطبيق على غرار بعض التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان والتي تتعلق بتأمين تغطية الرواتب والأجور للعاملين على مدى ثلاثة اشهر بقروض مقسطة على خمس سنوات وبفائدة صفر.
ويبقى العمل في هذا الاطار وفي تطبيق مضامين التعاميم استنسابيًا عند غالبية المصارف. وثمّن مجلس الادارة موقف رئيس لجنة الرقابة على المصارف الأستاذ سمير حمود الذي سلط الضوء ليس فقط على ضرورة تطبيق التعاميم المتعلقة بالتسليفات من الناحية القانونية بل لجهة مردودها على المصارف بالذات لحماية عملائها وتسليفاتها وودائع المواطنين وكذلك على المسؤولية الوطنية في هذا الظرف العصيب.
والى جانب هذه المعاناة جاءت ازمة المحروقات والنقص في مادة المازوت والفيول خصوصًا لتزيد من الأعباء وتكاد تشل القطاع بكامله وتهدد الكثير من الشركات والمؤسسات الصناعية بالتوقف عن الإنتاج والإقفال التام. فهل يجوز ان تتوقف مصانعنا نتيجة فقدان الفيول ولا نحصل على تمويل لشراء مواد اولية بقيمة ١٠٠ مليون دولار؟ وهل يعقل ان نُحرم من الفيول والمشتقات النفطية بينما يذهب منها خارج لبنان ما قيمته ٤ مليار دولار بالسعر المدعوم تبعًا للأرقام المعلنة من قبل المعنيين؟
ورأى مجلس الإدارة ان جائحة كورونا التي أدت منذ اشهر الى التعطيل الجزئي او الكلي وبشكل قسري للمصانع، ومع التزام الصناعيين التام بكافة الاجراءات التي فرضتها الحكومة ووزارتي الصناعة والصحة، الا اننا نناشد المعنيين والمسؤولين الاخذ بعين الاعتبار اضطرار الكثير من المصانع المصنفة خارج اطار القطاعات الغذائية والدوائية المستثناة، العمل والانتاج وذلك لارتباطها بعقود تصدير الى الخارج، وذلك وفاء بالتزاماتها وحفاظاً على أسواقها، مع التأكيد على التزام هذه المصانع بالعمل وفق التدابير والمعايير الوقائية والصحية.

