يقول السيد بيار سلامه، مدير عام مكتب CCR RE في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن قطاع الإعادة لا زال يحقق أرباحاً معقولة، على رغم الخسائر التي سببتها الكوارث الطبيعية، تضاف إلى الطاقات الاكتتابية المتزايدة لديه، بما يؤدي إلى منافسة تدفع الأسعار في اتجاهات الاستقرار وحتى التراجع في أماكن معينة.
السيد بيار سلامه يتحدث عن السياسة المحافظة التي تتّبعها CCR RE والتي تجعلها في موقع متقدم جداً على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية.
* ماذا عن العام ٢٠١٨ تأمينياً؟
على رغم الحرائق التي أصابت مناطق عدة في الولايات المتحدة الأميركية وألحقت خسائر بشركات التأمين وإعادة التأمين، إضافة إلى عدد محدود من الكوارث الطبيعية في بلدان آسيوية… فإن العام ٢٠١٨ مر طبيعياً بالنسبة إلى قطاع الإعادة، حيث حققت معظم شركات الإعادة أرباحاً معقولة نسبياً، أضيفت إلى سلسلة الأرباح المحققة في الأعوام السابقة، هكذا يدخل قطاع الإعادة العام ٢٠١٩ “مرتاحاً” في شكل يساعده على تجديد الاتفاقيات وفق شروط وأسعار عادية.
لا بد من الإشارة في هذا المجال إلى التغييرات الإدارية الكبرى التي حصلت في لويدز بفعل الخسائر التي لحقت بها من جراء أعمال ونشاطات معينة، بما أدى إلى إعادة النظر في استراتيجية لويدز وطريقة عملها.
* المنافسة لا زالت قاسية في سوق الإعادة، لماذا؟
تحقق شركات الإعادة أرباحاً وهي تستمر وقادرة على جذب استثمارات جديدة، بما يرفع طاقاتها الاكتتابية إلى حدود قصوى، فتعمل من أجل الحصول على مزيد من الأعمال، بما يدخلها في منافسة قوية، تستفيد منها شركات التأمين المباشر التي تدخل بدورها في حرب أسعار قاسية جداً تؤدي إلى خسائر في بعض الأحيان.
المنافسة سببها أيضاً دخول لاعبين جدد إلى هذا القطاع، بعضهم يتّبع سياسة تسعيرية عشوائية تهدف إلى الحصول على حصة من الأسواق من دون النظر في النتائج. وقد شهدنا في منطقة الشرق الأوسط نماذج عدة لذلك.
يمكن الحديث حالياً عن عامل إضافي يتمثل في تحقيق شركات الإعادة أرباحًا استثمارية استثنائية ناتجة عن ارتفاع اسعار الفوائد خلال العام ٢٠١٨، علماً أن التوجّه العام يشير إلى استمرار المنحى التصاعدي للفوائد، بما “يريح” شركات الإعادة في نطاق عملياتها الفنية.
* ما هي برأيكم الأسباب التي تدفع عدداً من شركات الإعادة لإقفال مكاتبها في المنطقة؟
وسط منافسة قاسية وانخفاض هوامش الأرباح، تسعى شركات الإعادة إلى خفض مصاريفها، فتعمد إلى إقفال عدد من المكاتب الإقليمية غير الضرورية بنظرها، لا سيما وأن التكنولوجيا الحديثة والاتصالات المتطورة تلعب دوراً أساسياً في توفير الخدمات عن بعد.
* تخضع الكرة الأرضية لتغييرات مناخية تنعكس أعاصير وعواصف مدمرة تؤدي إلى خسائر كبيرة…
كيف ينعكس ذلك على قطاع التأمين؟
يشهد العالم تغيرات مناخية كبرى وتوقعات الخبراء تشير إلى إمكان حصول مزيد من الكوارث الطبيعية بفعل هذه التغيرات، التي بدأنا نتلمّسها واقعاً في المنطقة العربية، حيث تنهمر حبات البرد في الصحاري وتشهد مناطق عدة في المملكة السعودية أمطاراً وسيولاً جارفة، وما بات أمراً مكرراً في سلطنة عمان التي تتعرض لعواصف مدمرة.
قطاع التأمين يواكب هذه التغيرات عبر إدخال تحديثات على البوالص المتعلقة بهذا النوع من المخاطر، كما تشهد أسعار التأمينات ضد الأخطار الطبيعية إرتفاعاً في عدد من المناطق… مع الإشارة في هذا المجال إلى أن قطاع الإعادة يتمتع بقدرات عالية كبيرة تجعله قادراً على الإيفاء بالتزاماته في هذا المجال.
* ماذا عن CCR RE في المنطقة؟
تستمر CCR RE التي انطلقت في بداية العام ٢٠١٧ في اتباع السياسة المحافظة في أعمالها، وهي في توسع مستمر ولكنه مدروس للغاية.
نحرص أشد الحرص على تنفيذ عمليات اكتتابية تتوافق مع شروط ومبادئ الشركة المهنية والفنية، ما يحافظ على سمعتنا ومكانتنا في الأسواق كافة، وإننا نلقى كل تجاوب وتفهم ودعم من قبل شركائنا في الأعمال.
لا بد من الإشارة أخيراً إلى أن CCR RE قد تمكنت من تخطي الأهداف التي كانت رسمتها حين انطلاقتها في بداية العام ٢٠١٧ واستطاعت أن توسع انتشارها واكتتاباتها في مختلف دول العالم.

