شددت السيدة هنادي كرم، رئيسة العمليات في شركة Potech ان عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يشكل اليوم جانباً حيوياً في أي عملية في حياتنا، ولم يعد من الممكن الاستغناء عنه مهما كان مصدره ومهما كانت تكلفته، والتقدم التكنولوجي لن يتوقف وسيستمر وعلى الدول مواكبته.
أكدت السيدة كرم ان الشركة تعمل على نشر التوعية والمشاركة في المعارض المحلية والعالمية، فعلى الجيل الصاعد ان يطور قدراته بشكل مستمر وان ينال التوعية المطلوبة للاستفادة من حسنات تطور قطاع التكنولوجيا والحد من سيئاته والاستعانة بالوظائف الجديدة التي يوفرها له.
واوضحت السيدة كرم ان Potech تأقلمت مع تقلبات الأوضاع السياسية والاقتصادية والصحية وحافظت على تفوقها وواصلت تنفيذ مشاريعها وابتكرت خدمات جديدة وتسعى اليوم للتحول من مرجع إقليمي لمرجع عالمي في نطاق عملها وخبرتها الواسعة.
* كيف تلخصون واقع قطاع المعلوماتية في الفترة الراهنة؟
شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة خاصة في المنطقة العربية وساهم هذا التطور بنمو اقتصاد هذه الدول لكن تطلب ذلك ان تخصص الحكومات حجماً كبيراً من الاستثمارات في هذا القطاع وسط تقدم وتطور سريع للأسواق العالمية.
بعض البلدان العربية، منها لبنان، تأثرت بشكل مباشر بانعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي والحاجة الماسة لخفض تكاليفها تلتها تحديات وباء كوفيد-١٩ ثم ارتفاع نسبة التضخم وغيرها من المصاعب.
أدرك ارباب القطاع في لبنان ان اعتماد التقنيات الرقمية من شأنه أن يحقق منافع اجتماعية واقتصادية هائلة، بالرغم من الصعوبات التي فرضت عليهم والأزمات التي مازالت مسيطرة على أجواء البلد. اتجهت معظم الشركات المحلية للتحول الرقمي ونجحت في التأقلم مع اوضاع لبنان المتقلبة. ازدهر قطاع التكنولوجيا الرقمية وأدى إلى تسريع وتيرة النمو وخلق فرص عمل جديدة لكنه قدم ايضاً الكثير من التحديات الأمنية. شهدنا عدة هجمات واختراقات الكترونية سيبرانية اذكر منها: برامج الفدية والهندسة الاجتماعية التي تستهدف قطاعات مختلفة بما في ذلك الأغذية والمشروبات والتعليم والخدمات المالية وغيرها.
* مقابل هذا التطور السريع للتكنولوجيا الرقمية، هل وفرت الشركات المحلية خدمة الحماية من القرصنة الإلكترونية؟
الأمن السيبراني حاجة ضرورية لتفادي المخاطر المتعلقة بالهجمات الإلكترونية ولحصر عواقبها لأنها غالباً ما تتسبب بخسائر مالية كبيرة لكن عدداً قليلاً من الشركات اللبنانية أمّنت هذه الخدمة لانشغالها بإطلاق منصات الويب الخاصة بها ومواكبة التطبيقات العصرية لهواتفها المحمولة والبقاء في دائرة المنافسة، فوقعت في فخ احدى أصعب التحديات الحالية مما تسبب بفوضى في مسار الاعمال واثبت أهمية متابعة ورش العمل بهدف التوعية للمحافظة على المستوى المعهود لقطاع المعلوماتية في لبنان.
* قبل الازمة كانت القطاعات الاقتصادية في لبنان تخطو خطوات هامة نحو اعتماد التكنولوجيا في اعمالها وكان قطاع الاتصالات رائد في مجاله…
– كيف كنّا وأين أصبحنا؟
عوامل عدة ساهمت بتريّث بعض القطاعات في التوجه نحو التحول الرقمي
منها عدم توفر الموارد الأساسية كالكهرباء والمحروقات. نتيجةً لذلك، رأينا عدداً كبيراً من الصناعات تستعين بمصادر خارجية كمقدمي الخدمات السحابية.
من المهم التحول نحو التكنولوجيا الرقمية بدعم من الدولة، وتأمين الموارد الاساسية له والتركيز على تأمين الحماية لمستخدميه والعمل على حملات التوعية، لان الاقتصاد الرقمي قادر على مواجهة معظم المشاكل الأساسية في لبنان وعرض الحلول المناسبة لها.
هذا التحول سيساعد أيضاً على جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلد باعتباره قطاعاً اقتصادياً حيّوياً ومنتجاً.
* كيف تقيّمون الدور الذي تقوم به جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان الـ PCA ونقابة تكنولوجيا التربية في هذه المرحلة؟
الثورة الرقمية تتطور بوتيرة سريعة وعلى الجيل الصاعد ان يطور قدراته بشكل مستمر وان ينال التوعية المطلوبة للاستفادة من حسنات هذا التطور والحد من سيئاته وهنا يكمن دور جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان والنقابة من خلال نشاطات وورش عمل ومحاضرات للحد من الفجوة بين احتياجات سوق العمل والدراسة الاكاديمية وإرشاد الشباب للتواصل مع الشركات والحصول على وظائف تتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم.
* محلياً، كم بلغت برأيكم نسبة التحول الى التجارة الإلكترونية واعتماد التطبيقات؟
لن أتطرق الى الأرقام والاحصائيات لكن من البديهي ان تواكب الشركات الثورة التكنولوجية لتؤمن على استمرارية مسار اعمالها. فعلى سبيل المثال لا الحصر، أطلقت معظم المؤسسات منصة للتجارة الإلكترونية أو تطبيقاً جوالاً يساعد المستهلك على الاستفادة من عروضها.
يهمني الإشارة هنا الى ان لبنان كان من الدول التي تعمل على اعتماد الاقتصاد الرقمي والتطور في المجال التكنولوجي والأمن السيبراني فبعض الجمعيات والمؤسسات عملت على مجموعة إستراتيجيات وخطط قابلة للتنفيذ إلا ان تفاقم الأزمة الاقتصادية تسبب بأن لا تؤدي إلى نتائج ملموسة.
* تكاليف الإنترنت تزداد في لبنان وتؤدي لمزيد من الأعباء المادية بعكس دول العالم.
– كيف يمكن لخدمة البرمجيات ان تتطور في ظل الأزمات التي المّت بنا وأبعدتنا عن المنافسة؟
إن الأزمات التي مر ولايزال يمر بها لبنان تسببت بغياب مصادر التمويل وأثرت على تطور أنظمة القطاع العام. أما الشركات الخاصة فقد تأقلمت مع الظروف التي فرضت على الجميع لكنها لم تتأثر بشكل مباشر لاسيما انها استمرت في تطوير خدماتها ومنصاتها المختلفة وتماشت مع تقلبات الوضع الاقتصادي العالمي.
خلال انتشار جائحة كوفيد-١٩ التزمت Potech بالعمل عن بعد. حافظت على تفوقها وواصلت تنفيذ مشاريعها وخططها بوتيرة طبيعية.
عمل طاقم الشركة على تطوير منصتين:
– “Darkivore“
و هي منصة للحماية من المخاطر الرقمية والتهديدات السيبرانية.
– “Tacvioar
منصة متخصصة بالمحافظة على البيانات والسجلات والملفات.
وحصد فريق العمل مكاسب مادية كبيرة واشتدت المنافسة داخلياً وخارجياً لما نملك من كوادر وقدرات تنافسية عالية.
Potech تتميز في تلبية احتياجات السوق بشكل سريع. تهدف الى تعزيز الجاهزية والمرونة والمواءمة الرقمية والمحافظة على كفاءة فريق عملها.
زمن وباء كورونا ساهم في اقناع الناس حول أهمية الاقتصاد الرقمي وتطور البرمجيات، لان الأمر لم يعد يقتصر على التواصل التقليدي والبحث عن المعلومات بل تبيّن للجميع انه يشكل العمود الفقري لاستخدام البيانات والتطبيقات الرقمية من قبل الأفراد والشركات والحكومات، وقد استجابت الدول بشكل سريع ضمن إمكانياتها وعملت على تحسين الشبكات وتعزيز الخدمات وهنا ظهرت الفجوات بين الدول المتقدمة والدول النامية كلبنان.
من المهم التمييز بين كلفة الإنترنت والاستخدام الفعلي للتكنولوجيا والهجمات الإلكترونية ذات الصلة. وتعتبر الإنترنت اليوم جانباً حيوياً في أي عملية أو خدمة وتأمينها أساسي للجميع مهما كان مصدرها ومهما كانت تكلفتها والتقدم التكنولوجي لن يتوقف سيستمر وعلى الدول والمنظمات مواكبته لا محال.
خدمات التكنولوجيا لا تقتصر على الإنترنت فحسب. من الضروري ان يواكب القطاع المصرفـي والقطاع التجاري مسيرة التحول نحو الاقتصاد الرقمي والتطور في مجال التكنولوجيا. فالمصارف تعمل بشكل كامل على منصات تكنولوجية متصلة داخلياً بدون الحاجة للإنترنت باستثناء بعض المعاملات أو التحويلات الخارجية. وبالتالي ان العملية الفعلية عرضةً لهجمات الأمن السيبراني.
من المهم أيضاً أن نتذكر أن الهندسة الاجتماعية هي ناقل هجوم متزايد وهي ترتكز على العنصر الانساني وتعتمد فقط على وعي المستخدم النهائي، ولهذا السبب كانت “Potech” قوة دافعة في مناسبات مختلفة للتثقيف والمساعدة في الحفاظ على الأمن السيبراني للخدمات.
* الذكاء الاصطناعي AI هو أحدث واهم تقدم تكنولوجي في العالم
– هل يمكن الوثوق بمحتواه وماذا عن سلبياته؟
– هل يلغي عدداً من الوظائف وفرص العمل وما هي الوظائف الرائجة في المستقبل؟
ان الذكاء الاصطناعي يبقى مجرد خدمة او تطبيق يمكن استغلاله او إساءة استخدامه. انه تقدم تكنولوجي يمكن أن يساعد في تبسيط الكثير من العمليات التي تستغرق وقتاً أو تتطلب مهارات متقدمة.
لكن السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه ويغيب عن خاطر الكثيرين هو ما الطريقة الأصح والأسلم لاستخدامه وكيف؟ لأنه سيف ذو حدّين ولا يمكن معرفة مدى الضرر الذي قد يتسبب به.
لا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي وجد ليحل مكان البشر، بل للمساعدة في تحسين وتقليل النفقات العامة.
نتوقع أن نرى استبدال بعض المهام او الوظائف بـ “الذكاء الاصطناعي” ولكنه في مقابل ذلك سيخلق فرصاً جديدةً ووظائف أخرى ستبصر النور.
“الذكاء الاصطناعي” هو مجرد التكرار التالي في التنمية البشرية، كما هو الحال عندما تم تقديم الآلات الصناعية لتحل محل المهام المتكررة التي تقوم بها القوى العاملة البشرية.
من المنظور الوظيفي، هناك عدد لا يحصى من الوظائف الرائجة، فبعضها سيكون:
مستشار الأمن السيبراني
مهندس البحث والتطوير
مهندس الذكاء الاصطناعي
محلل استخبارات التهديدات
* هل تشاركون في ورش عمل او حلقات حوارية؟
نحاول جاهدين التواجد في أهم المعارض وورش الأعمال في لبنان وخارجه بهدف نشر التوعية حول أهمية الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني، كما وتسعى Potech لمزيد من الإنتشار والتوسع وعرض أحدث خدماتها وتبادل الخبرات والعلاقات بين الشركات الرائدة في هذا المجال.
* ماذا عن مسار شركتكم POTECH؟ جغرافيتها وأعمالها؟
نرسم طريقنا نحو المزيد من التوسع الجغرافـي، خطتنا تقوم على النمو الطبيعي والتأني في اختيار مكاتبنا في الخارج.
فروعنا في لبنان، الامارات، السعودية، قبرص وفرنسا ناجحة وتحقق أرباحاً جيدة.
خدماتنا وصلت لكندا، أستراليا، أفريقيا، اوروبا والشرق الأوسط
نحن سعداء بالنتائج التي تحققها الشركة ونعمل على تصدير Darkivore وTacvioar لتجولان حول العالم.
Potech جريئة في إدارة المشاريع وتملك الإمكانيات لتنفيذها. انها مستدامة الابتكار والإبداع والكفاءة وتتطلع لمزيد من الانتشار.
* ما هي مشاريعكم المستقبلية؟
توفر الشركة مجموعة شاملة وعالمية المستوى من حلول وخدمات الأمن السيبراني في جميع فروعها وتسعى للتحول من مرجع إقليمي لمرجع عالمي في نطاق عملها وخبرتها الواسعة.




