قال شاهين حمد الغانم، الرئيس التنفيذي لـ«بنك وربة» الكويتي ان البنك يسعى إلى زيادة إجمالي أصوله إلى أكثر من ٣،٥ مليار دينار (١١،٥ مليار دولار) في ٢٠٢٢، من ٢،٥٩ مليار في نهاية الربع الأول من العام الحالي، لكنه لا ينوي زيادة رأسمال حتى ذلك الحين.
وأضاف ان «رأس المال الحالي كاف، والأرباح القادمة ستساعدنا في استمرار النمو». وأوضح ان البنك ينتظر موافقة بنك الكويت المركزي على برنامج إصدار صكوك (سندات إسلامية) بحد أقصى ملياري دولار، بهدف طرح إصدار أول في إطاره بحد أقصى ٥٠٠ مليون دولار خلال ٢٠١٩، ثم القيام بإصدارات أخرى في الأعوام التالية «حسب الحاجة». وسيستخدم البنك حصيلة الصكوك في «احتياجاته التشغيلية».
ويعتبر «بنك وربة» أحدث المصارف الكويتية العشرة حيث تأسس في ٢٠٠٩ بمبادرة حكومية. يبلغ رأسماله المدفوع ١٥٠ مليون دينار، وتملك الحكومة نحو ٣٣،٥ في المئة فيه عبر «الهيئة العامة للاستثمار» و«مؤسسة التأمينات الاجتماعية».
ونما صافـي أرباح البنك ٣١ في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من العام لتصل إلى ٣،٨ مليون دينار.
وبخصوص توقعاته لنتائج البنك في ٢٠١٩، قال الغانم ان نتائج البنك ستكون «جيدة .. وأسرع من السوق». لكنه رفض أن يعطي نسبًا محددة بسبب القيود الرقابية. لكنه شدد على أن عوامل النمو في ٢٠١٨ مازالت قائمة في ٢٠١٩ سواء في قطاع الأفراد أو الشركات، لاسيما مع استمرار الدولة في طرح مشاريع حكومية.
وقال الغانم ان إستراتيجية البنك، التي انطلقت في ٢٠١٧ وتستمر حتى ٢٠٢٢، تركز على بناء ثلاثة قطاعات هي تمويل الأفراد وتمويل الشركات وقطاع الاستثمار. وأضاف ان هذه القطاعات تم بناؤها بالفعل «وتعمل بكامل طاقتها والنمو فيها واضح في أداء البنك». وفي قطاع تمويل الشركات، قال ان البنك ركز في الفترة الماضية على الشركات الكبيرة، لكنه يتجه في المرحلة المقبلة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع الإبقاء على اهتمامه بالشركات الكبيرة. وأضاف ان بنكه يستعدّ للمنافسة على قيادة تمويل بمبلغ ٣٥٠ مليون دينار طلبته «مؤسسة البترول الكويتية» من البنوك. وقال «عندنا الرغبة أن يكون لنا حصة جيدة فيه».
أوضح الغانم أن جزءًا أساسيًا من إستراتيجية البنك للعام ٢٠٢٢ هو امتلاك نشاط لإدارة الأصول يتولاه البنك مباشرة أو عن طريق شركة يجري الاستحواذ عليها.
وسعى «بنك وربة» خلال الفترة الماضية للاستحواذ على ذراع استثمارية في الكويت من خلال شراء حصة أغلبية في «غلوبل» لكنه لم يتمكن من ذلك حيث فازت «كامكو للاستثمار» بالصفقة.
ثم حاول شراء نحو ٧٦ في المئة من أسهم شركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي «كميفك» من «البنك الأهلي المتحد الكويتي»، لكن لم يحالفه الحظ مجددًا بسبب اعتراض بنك الكويت المركزي على الصفقة.
غير أن الغانم أكد أن البنك سيعتمد على قدراته الخاصة في هذا المجال، ولا يسعى حاليًا للاستحواذ على أي شركة. وقال «اليوم سوف نبني القدرات في البنك وعندنا موافقة المركزي وهيئة أسواق المال المبدئية على ممارسة خمسة أنشطة في مجال الاستثمار»، متوقعًا الحصول على الموافقات النهائية في ٢٠١٩.
وقال ان البنك يسعى لإدارة أصول قدرها ٥٠٠ مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأولى من عمله في هذا المجال. وأضاف «السوق الإسلامي في إدارة الأصول فيه احتياج لأن المنتجات الموجودة في السوق لا ترضي طموح العملاء. وهناك منتجات استثمارية متميزة وموجودة عندنا، وبانتظار موافقة هيئة أسواق المال حتى يتمكّن تسويقها للعملاء».

