نشر بنك عودة تقريره السنوي عن العام ٢٠٢٠، والذي أظهر خسائر صافية بقيمة ١٤٤،٧٨ مليون د.أ. خلال العام ٢٠٢٠، مقارنة مع خسائر بلغت ٦٠٢،١٢ مليون د.أ. في العام ٢٠١٩. وقد أشار بنك عوده إلى أنّ الأرباح الصافية العاديّة (Normalized Net Profit) كانت قد بلغت ٦٠٩ مليون د.أ. في العام ٢٠٢٠، إلّا أنّ هذه الأرباح قد خضعت لتخفيضات وتعديلات أخرى متعلّقة بالأزمة التي تمرّ بها البلاد. وقد أشار المصرف أنّ نتائج العام ٢٠٢٠ أتت نتيجة الضبابيّة حول الأزمة الماليّة في لبنان منذ ١٦ شهراً، إضافة إلى تداعيات جائحة فيروس الكورونا، وإنفجار مرفأ بيروت، وحالة الركود الإقتصادي، والتضخّم المفرط، وتعدّد أسعار الصرف والتي أدّت جميعها إلى إستحالة تقدير إدارة المصرف لتأثير الأزمة الحاليّة على بيانات المصرف الماليّة، وهو ما أدّى بمفوّضي المراقبة إلى إبداء رأياً سلبياً (Adverse Opinion). بالأرقام، تراجع صافـي الإيرادات من الفوائد بنسبة ٥،٤٥٪ على أساس سنوي إلى ٨٨١،١٤ مليون د.أ. خلال العام ٢٠٢٠، كما وإنخفض صافـي الإيرادات من العمولات بنسبة ٤٦٤،٨١٪ إلى خسارة بقيمة ٥٢٠،٠٠ مليون د.أ.، ما طغى عليهما إرتفاع صافـي أرباح محفظة الأدوات الماليّة والإيرادات التشغيليّة الأخرى إلى ١٤٨،٦٩ مليون د.أ. (من ٦،٣٥ مليون د.أ. في العام ٢٠١٩) وتراجع مؤونة الخسائر الإئتمانيّة المتوقّعة من ١،٢١١ مليون د.أ. في العام ٢٠١٩ إلى ١٧٤ مليون د.أ. في العام ٢٠٢٠. ويعزى هذا التراجع في مؤونة الخسائر الإئتمانيّة المتوقّعة إلى بيع بنك عودة لجزء كبير من محفظته لسندات ايوروبوندز الحكوميّة والتي تقلّصت من قيمة إجماليّة عند ١،٩٨ مليار د.أ. في العام ٢٠١٩ إلى قيمة صافية عند ٩،١ مليون د.أ. في العام ٢٠٢٠، الأمر الذي مكّن المصرف من تحرير خسائر إئتمانيّة متوقّعة بقيمة ٧٠١ مليون د.أ. كان قد سجّلها في العام ٢٠١٩.
بالتالي، إرتفع صافـي الإيرادات التشغيليّة للمجموعة إلى ٣٣٧،٩١ مليون د.أ. في العام ٢٠٢٠، من خسائر تشغيليّة صافية عند ١٣٠،٦٩ مليون د.أ. في العام ٢٠١٩، كما وإنكمشت الأعباء التشغيليّة بنسبة ٩،٧٢٪ إلى ٤٨٠،٣٧ مليون د.أ. أمّا لجهة الميزانيّة المجمَّعة، فقد كان لعمليّات بيع بنك عودة لوحدات المجموعة في مصر والأردن والعراق وإستثمار المصرف في بنك عودة سوريا أثراً على حجم ميزانيّة المصرف والتي إنخفضت بنسبة ١٠،٣٨٪ في العام ٢٠٢٠ إلى حوالي ٣٥،٤٣ مليار د.أ. نتيجة التراجع في رصيد الصندوق ومؤسّسات الإصدار بنسبة ١٥،٩٠٪ إلى ١٢،٩٣ مليار د.أ.، ترافقاً مع إنخفاض التسليفات الصافية بنسبة ٤٠،٧١٪ إلى ٦،١٤ مليار د.أ.
كذلك إنخفضت ودائع الزبائن لدى المجموعة بنسبة ٢٧،٢٥٪ في العام ٢٠٢٠ إلى حوالي ال ٢١،٥٣مليار د.أ. في هذا السياق، تقلَّص معدّل التسليفات الصافية من ودائع الزبائن إلى ٢٨،٥٠٪ مع نهاية العام ٢٠٢٠، مع تراجع الأموال الخاصّة للمصرف بنسبة ٠،٦٣٪ إلى حوالي ٢،٩٥ مليار د.أ. بالرغم من زيادة المصرف لرأسماله بـ ٢٠٩ مليون د.أ. تلبية لتعميم مصرف لبنان رقم ٥٦٧ وقد أضاف التقرير السنوي بأنّ بنك عودة قد إستفاد من توزيع أنصبة أرباح من مؤسّساته التابعة خارج لبنان بقيمة ١١٠ مليون د.أ. (منها ٣٠ مليون د.أ. على شكل فريش دولار) في العام ٢٠٢٠، والتي عند إضافتها لزيادة الرأسمال المذكورة آنفاً، ينتج عنها إرتفاع في رأسمال المصرف بقيمة ٣١٩ مليون د.أ. خلال العام ٢٠٢٠. بالتالي، زادت نسبة الملاءة الإجماليّة لمجموعة بنك عوده، والمحتسَبة على أساس معايير بازل (٣)، إلى ١٣،١٢٪ مع نهاية العام ٢٠٢٠ (مقارنة مع نسبة دنيا عند ٨٪ خلال العامين ٢٠٢٠ و٢٠٢١)، ونسبة كفاية الرأسمال الأساسي إلى ٩،٣٦ ٪ (مقارنةً مع نسبة دنيا عند ٤،٥٪ في العامين ٢٠٢٠ و٢٠٢١).
بالتوازي، فقد إنكمشت نسبة الكلفة إلى المردود من ٤٥،٧٢ ٪ في العام ٢٠١٩ إلى ٤٤،٢٢٪ في العام ٢٠٢٠.
أخيراً، ذكر التقرير السنويّ لبنك عودة أنّ التفرّغ عن وحدات المجموعة في مصر والأردن والعراق، وسوريا نتج عنها عائدات بقيمة ٨٤١ مليون د.أ. (نتج عنها ربح تصفية بقيمة ٦٦،٥٠ مليون د.أ. في العام ٢٠٢٠)، ممّا أدّى إلى زيادة الأموال الخاصّة للمصرف في لبنان بـ ٣٠٦ مليون د.أ. (٢٩١ مليون د.أ. منها هي بالدولار الطازج) وتحسين مستوى سيولة المصرف بالعملة الأجنبيّة بـ٦٩٤ مليون د.أ.

