بدأت السلطنة العام الماضي تطبيق نظام التأمين الصحي للعاملين في القطاع الخاص، إذ سيكون التطبيق تدريجياً على خمس مراحل وسيتم عمل تقييم شامل لكل مرحلة قبل الانتقال للمرحلة التي تليها لضمان سلامة تنفيذها، وسوف يتم الإعلان عن مراحل التطبيق وآليته والوثيقة الموحدة للتأمين الصحي بداية العام الجاري.
وفي هذا الصدد قال أحمد بن علي المعمري نائب الرئيس لقطاع التأمين في الهيئة العامة لسوق المال، رئيس فريق عمل مشروع التأمين الصحي للعاملين في القطاع الخاص والزائرين إلى البلاد: وفق ما أقره مجلس الوزراء فإن تطبيق التأمين الصحي للعاملين في القطاع الخاص والزائرين للبلاد، يعني توفير التغطية التأمينية للأيدي العاملة الوافدة في السلطنة والزائرين إليها، موضحًا بأنه بعد الدراسات تم كذلك إقتراح إضافة الأيدي العاملة الوطنية في القطاع الخاص بغية توفير تغطية تأمينية صحية مناسبة لهم.
وأشار إلى أن التأمين الصحي سيطبّق على جميع شرائح العاملين في القطاع الخاص سواء العمانيين أو الوافدين، وهذا لا يعني أن العمانيين العاملين في القطاع الخاص لن يحصلوا على حقهم في زيارة المؤسسات الصحية الحكومية والعلاج والتداوي المجاني فيها، وإنما هي مجرد إضافة منحت لهم في القطاع الخاص، وسيتم التطبيق بناءً على مراحل، إذ ستكون هذه المراحل بناءً على حجم الشركات وعدد القوى العاملة فيها وحجم رؤوس الأموال في هذه الشركات، وسنبدأ في الشركات العالمية والكبيرة والممتازة ويستثنى منها شركات المقاولات في المراحل الأولى، ولن تشمل المراحل الأولى لعملية تطبيق التأمين الصحي في القطاع الخاص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن توفير التغطية التأمينية للعاملين في القطاع الخاص، ستكون مسؤولية أرباب العمل أصحاب الشركات من خلال توفير تغطية تأمينية تعنى بالتغطية الأساسية منها تغطية الطوارئ والأمراض الأساسية التي تعيق إنتاجية العمال والموظفين، أما في ما يتعلّق بعوائل الأيدي العاملة الوافدة في السلطنة، فإنه يجب أن يشملهم التأمين الصحي وهذا سيكون بالإتفاق بين أطراف العمل والعاملين ولن تكون مسؤولية أصحاب العمل إلا إذا هم إبتغوا ذلك، مشيرًا إلى أنه تمّ التركيز من خلال فرق العمل التي تضم مجموعة من الأطراف ذات العلاقة مثل وزارة الصحة ووزارة القوى العاملة وغرفة تجارة وصناعة عمان والهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية وجمعية شركات التأمين، وغيرها من الجهات المعنية أن تكون التغطية تشمل التغطية الصحية الأساسية وذلك حتى لا نرفع الكلفة على أصحاب العمل، بحيث تقدم تغطية الطوارئ وكذلك الجوانب الأساسية التي قد تعيق إنتاجية العامل، ولكن ذلك لا يعني أنه لا يمكن لأرباب العمل والعاملين الإضافة على هذه التغطية بناءً على رغبة الأطراف ذات العلاقة أو رغبة صاحب العمل والشركة وإمكانياتها، مؤكداً بأن قطاع التأمين الصحي هو قطاع واعد وكبير، أسوة بما هو موجود في العديد من الدول الأخرى، وركّزنا على تطبيقه في السلطنة من خلال الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، خاصة المجاورة لنا وعدم تكرار أي من الأخطاء التي حصلت هناك ولذلك، نحن حريصون على أن يكون التطبيق على موظفي القطاع الخاص فقط وفق درجات محددة وواضحة وتطبيق تدريجي، ولن ننتقل في مراحل التطبيق إلا بعد تقييم كل مرحلة والتأكد من جاهزيتنا للإنتقال للمرحلة الأخرى.
تجدر الإشارة، إلى أن الهيئة العامة لسوق المال وفريق العمل المكلّف بتطبيق التأمين الصحي في السلطنة رعى الموازنة بين توفير التغطية الصحية الأساسية والكلفة، وبما يخدم مصالح كافة الأطراف، وسوف يتم الإعلان عن مراحل التطبيق وآليته والوثيقة الموحدة للتأمين الصحي بداية العام الجاري.
وكان أحمد المعمري قال الشهر الماضي خلال الجلسة النقاشية التي نظمتها الهيئة العامة لسوق المال مع شركات وسماسرة التأمين: “نسعى إلى تعاون جميع الأطراف ذوي العلاقة لضمان تحقيق معادلة سليمة تعزز الجودة وتحافظ على التكلفة في مستويات معقولة، ونعمل على تصميم نظام صحي متكامل ينظّم العلاقة بين المؤمن والمؤمن له ومقدمي الخدمات الصحية، ومن ثمّ ربط هذه الجهات مع الجهات الرقابية لتوفير قاعدة بيانات واحدة، توفّر مصدراً للمعلومات. مشيراً إلى أن وجود وثيقة التأمين الصحي الموحدة ستوفر الحد الأدنى من متطلبات التغطية الأساسية التي تسمح بتوفير الرعاية الصحية للعاملين، والوثيقة ستعمل أيضاً على التقليل من التجاوزات السلبية أو الممارسات الضارّة من أي الأطراف المعنية قد الإمكان”.
وأضاف:”أنّ هناك أسسًا لابدّ من توافرها لتطبيق نظام التأمين الصحي منها وضع التشريعات والأطر التنظيمية وتوظيف التقنية لرفع جودة الخدمات والتنسيق مع وزارة القوى العاملة لضمان إلتزام الشركات بتطبيق النظام، والتنسيق مع شرطة عمان السلطانية حول إجراءات التأمين الصحي للزائرين.

