توقع المهندس صالح السلمي الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية، بدء عمل بنك الصادرات بنهاية العام الجاري أو خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٠. وقال السلمي في تصريحات صحافية، إن مشروع نظام بنك الصادرات تم رفعه إلى الجهات المسؤولة وهو في طور الموافقة عليه وسيصدر نظام البنك قريبًا.
وأكد على أن بنك الصادرات لن يكون منافسًا للبنوك التجارية، حيث سيكمل منظومة التمويل في الأسواق الخارجية ذات المخاطر العالية، أو الأسواق التي لا تمولها بعض البنوك التجارية، موضحًا أن بنوك الصادرات عادةً ما يكون دورها تمويل المشاريع الخارجية ذات المحتوى المحلي من أجل زيادة الصادرات الوطنية.
أوضح أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية، أن الهيئة تسعى مع جهات حكومية أخرى لتطوير منفذ «جديدة عرعر» وتحويله إلى منطقة تبادل تجاري تضم مصانع ومخازن ومنطقة إعادة تصدير لتطوير التبادل التجاري بين السعودية والعراق، مضيفًا أن الهيئة تستهدف السوق العراقية كواحدة من أكبر خمسة أسواق عالمية للصادرات السعودية.
جاءت تصريحات السلمي على هامش ندوة «أعمال البعثة التجارية السعودية العراقية» التي نظمتها هيئة الصادرات السعودية بالدمام الثلاثاء، بمشاركة ٣٥ شركة سعودية و٤ شركات عراقية.
وأكد أن الهيئة أطلقت مبادرة لتحفيز القطاع الخاص «لتمويل المصدرين»، بميزانية تبلغ ١،٣٣ مليار دولار (٥ مليارات ريال)، مضيفًا أن حجم التمويل للشركات المصدرة بلغ ٨٠٠ مليون دولار (٣ مليارات ريال) حتى الآن، متوقعًا الوصول إلى معدل دعم للصادرات السعودية (١،٣٣ مليار دولار) خلال الشهرين القادمين.
وقال السلمي إن نسب نمو الصادرات السعودية بلغت ٤٠ في المائة خلال ٢٠١٨، مقارنة بعام ٢٠١٧، فيما وصلت نسبة النمو ١٣ في المائة خلال النصف الأول من ٢٠١٩ مقارنة مع الفترة نفسها من ٢٠١٨، برغم التحديات التي تواجه الأسواق الدولية منها ضعف الطلب في بعض الأسواق.
وأشار إلى دور الهيئة في دعم الشركات المصدرة للأسواق الخارجية عبر خلق الفرص التصديرية وإزالة المعوقات، التدريب والتمويل بواسطة بنك الصادرات، مضيفًا أن الهيئة وضعت برنامجًا لزيارة الشركات الصغيرة والمتوسطة لإعادة تقييمها وتطويرها عبر تقديم الاستشارات وتنظيم ورش عمل تدريبية وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في المعارض المتخصصة وتنظيم البعثات التجارية للخارج للتواصل مع الشركات الأجنبية.
وبيّن السلمي أن عدد الشركات المسجلة لدى الهيئة يتجاوز ٢٣٠٠ شركة سعودية، مؤكدًا أن الهيئة تستهدف جميع الشركات القابلة للتصدير، وقال إن الهيئة أطلقت برنامجًا للتواصل مع ١٥٠٠ شركة جديدة عبر الزيارات الميدانية والتعريف بدور الهيئة وبما ستقدمه لها تمهيدًا لإدراجها في البرامج وتهيئتها لتصدير منتجاتها.
تصدر الشركات السعودية منتجاتها إلى ٢٠٠ دولة، وتبلغ قيمة الصادرات غير النفطية أكثر من ٨ مليارات دولار (٣٠ مليار ريال) في بعض الأسواق؛ وفقًا للسلمي، الذي اعتبر أن السوق العراقية تمثل أحد ٥ أسواق مستهدفة للمنتجات السعودية غير النفطية.
وبلغ حجم الصادرات السعودية للعراق ٦٤٠ مليون دولار (٢،٤ مليار ريال) خلال عام ٢٠١٨، وتوقع السلمي أن تتجاوز الصادرات للعراق ٦٦٠ مليون دولار (٢،٥ مليار ريال) بنهاية عام ٢٠١٩، لافتًا إلى أن الهيئة تستهدف معدل نمو سنوي يصل إلى ١٥ في المائة، كما تستهدف مساهمة الصادرات السعودية بما نسبته ٥٠ في المائة من الناتج المحلي غير النفطي بحلول ٢٠٣٠، مشيرًا إلى أن نسبة مساهمة الصادرات في الناتج المحلي بلغت ١٨ في المائة بعد أن كانت في حدود ١٦ في المائة عام ٢٠١٥.
وأشار الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية، إلى دور الهيئة في فتح الأسواق أمام مصانع الإسمنت، موضحًا أن «التصدير بدأ في ٢٠١٨ كان لا يتجاوز ١٦٠ ألف طن، ارتفع إلى ٤ ملايين طن خلال النصف الأول من عام ٢٠١٩»، متوقعًا ارتفاع حجم الصادرات إلى ٨ ملايين طن نهاية العام الجاري.

