أكد اقتصاديان عدداً من الإيجابيات التي ستنتج عن قرار قيادة المرأة للسيارة، أبرزها إتاحة فرصة أكبر للمشاركة في الوظائف العامة، وتقليص مليون و300 ألف سائق خاص يتقاضون سنوياً 33 مليار ريال، موضحين أن المرأة هيأت لها جميع الوسائل والأدوات التي تمكنها من تحقيق دورها على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
قال المتخصص في حوكمة الشركات عبدالله محمد الكبريش أن: “معدل البطالة في المملكة وصل الى 13٪، وذلك طبقاً لما نشرته الهيئة العامة للإحصاء، و83٪ من نسبة البطالة هم الإناث، لذلك في الفترة المقبلة سيكون هناك تمكين أفضل للمرأة، ومساهمة أكثر لها في المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية العامة والخاصة، والإناث الباحثات عن عمل تجاوزن المليون، وبالتالي يصنفن كبطالة”، متوقعاً تمكين أكثر من 450 ألف سيدة سعودية للانخراط في الوظائف حتى 2030.
بين الكبريش أن: “قيادة المرأة للسيارة سيساهم في تجاوز بعض العقبات، خاصة بعد تفعيل مساهمة القطاع الخاص ودور المنشآت والمؤسسات برفع مساهمتها في الناتج القومي، الذي سيساهم بتوفير العديد من الفرص الوظيفية في المستقبل، وإتاحة فرص أكثر للمرأة السعودية”، موضحاً أن السوق السعودية والقطاع الخاص والعام أعطوا فرصاً للمرأة بشكل أكبر بعد تفعيل دورها ومساهمتها في المجتمع.
وأضاف أن: “قيادة المرأة للسيارة لن تكون السبب الأول بخفض معدل البطالة، ولكن ستستهم بقضاء حوائجها، فالمدارس أصبحت تحتوي على أكثر من 300 مركبة لتدريب الإناث بأيدي 500 مدربة، والتحدي القادم بعد القيادة هو إدارة الحشود، فمع تواجد الكثير من المشاريع سيكون هناك زيادة من الاختناقات المرورية”.
طالب المتخصص في حوكمة الشركات وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة في المرور باتخاذ إجراءات أفضل لتثقيف المجمتع بعد قيادة المرأة للسيارة، وأن يكون هناك انضباطية ووعي من الشباب، لتقليل أي حوادث ناجمة، مشيراً الى أن القيادة ستخفف من الأعباء المادية على الأسر، والتي كانت تنتج عن تواجد السائقين الخاصين، وبالتالي سيكون هناك مجال أكبر للأسر للاستفادة من مدخراتها، وأيضا الاستفادة من أصول ممكنة لتفعيل دورها في المجتمع.
قال المحلل الاقتصادي جمال بنون: “إن قرار قيادة المرأة للسيارة سيساهم بالتحول الاقتصادي والاجتماعي بعد توفيره الكثير من المبالغ والمصاريف، التي كانت تذهب لمواصلات المرأة، موضحا بأن قرار القيادة سيوفر أكثر من 15 ألف ريال لكل أسرة سنوياً، وهو ما يمكن استثمارها بموارد أخرى.
وأبان أن: “السماح للمرأة بقيادة السيارة له أثر اجتماعي أيضاً، لأنه سيقلل من حالات التحرش التي كانت تتعرض لها المرأة من قبل سيارات الأجرة والسائقين”، مشيراً الى أن تقارير عربية وأجنبية بينت بأن المرأة أكثر اتزاناً في القيادة وأقل حوادث من الرجل.
أكد بنون أن: “قيادة المرأة ستنعش سوق التأمين على المركبات والصيانة وبيع قطع الغيار، وأيضاً ستقلص عدد السائقين الخاصين في المملكة في حدود مليون و300 ألف سائق، يتقاضون 33 مليار ريال رواتب سنوياً، وبالنظر الى أن الكثير من الشركات أعلنت توظيف سيدات في مجال النقل، سيتوفر من 5 الى 10 آلاف وظيفة للمرأة في مجال النقل من بينها مكاتب تأجير السيارات، التي ستفتتح فروعاً وأقسام نسائية، وبالتالي سيكون هناك انتعاش اقتصادي يتعلق بالمرأة وبالقطاع الاقتصادي بالمجمتع.

