كشف الاتحاد المصري للتأمين عن عقده ندوات فنية متخصصة للعاملين بشركات التأمين، المكلفين بإدخال البيانات أو الاستعلام من المنصة الإلكترونية بهدف رفع كفاءة الاستخدام والاستفادة من عمليات تبادل المعلومات، وايضاً مخاطر عدم استجابة شركات التأمين لمثل هذه التطورات بالسرعة الكافية، وذلك بهدف رفع مستوى الصناعة والمهن المرتبطة بها خلال الفترة القادمة.
وأضاف الإتحاد أن سوق التأمين المصري بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات فعالة نحو التحول الرقمي في صناعة التأمين، وذلك من خلال التعاون والتنسيق الدائم بين الإتحاد المصري للتأمين والهيئة العامة للرقابة المالية، وقد كلل هذا التعاون بصدور عدة قرارات للهيئة العامة للرقابة المالية منها تنظيم إصدار وتوزيع شركات التأمين لبعض وثائق التأمين النمطية إلكترونياً من خلال شبكات نظم المعلومات، والضوابط التكنولوجية والتنفيذية وقواعد تأمين المعلومات المرتبطة بإصدار وتوزيع بعض وثائق التأمين النمطية الكترونياً، ومن خلال تلك القرارات تم السماح بالإصدار الإلكتروني لوثائق التأمين الإجباري للسيارات وتأمينات الحياة المؤقت، وكذلك تأمينات السفر، والتأمين متناهي الصغر.
وأوضحت النشرة أن صناعة التأمين قامت في العديد من الدول بتطوير التكنولوجيا لخدمة أعمالها في مجالات عدة، حيث توفر التكنولوجيا كمّاً هائلاً من التقارير وتحليل نتائج الأعمال والتي تسهم وتساعد بشكل كبير شركات التأمين على اتخاذ قراراتها المبنية على أسس حقيقية ودقيقة، بالإضافة الى الحلول التسويقية والتواصل مع العملاء من خلال توفير قواعد بيانات عن العملاء تمكن الشركة من أن تعرف أكثر عن العميل وعاداته ورغباته واحتياجاته وأن تقدّم له حلولاً تأمينية تناسبه وبالتالي تقوية علاقة العميل بالشركات القادرة على فهم احتياجاته ولديهم القدرة على التواصل معه ذلك بالإضافة الى حماية أسواق التأمين من حالات الغش ومن المتلاعبين بوثائق التأمين ومن العملاء.
ولقد أثبتت تطبيق تقنيات التكنولوجيا الرقمية أنها تساوى قيمة أفضل للعملاء، هدر أقل للموارد، نمو أكبر للشركة ويتيح تحسين وزيادة كفاءة كل خطوة من سلسلة قيمة التأمين الرقمية.
وترجع جهود الاتحاد المصري للتأمين في هذا المجال الى عام 1984 حيث أسند للشركة المصرية لإعادة التأمين إعداد قاعدة بيانات للحالات المرفوضة فرع تأمينات الحياة، وإعداد نشرة وإبلاغ الشركات بها لحماية سوق التأمين المصري من حدوث غش قبل إجراء التأمين والدخول في إجراءات قانونية بهدف فسخ العقد لا يعرف مداها إذا ما تم اكتشاف الحالة بعد قبول التأمين على العميل المرفوض.
وبالتالي كانت قاعدة بيانات المرفوضين من تأمينات الحياة هي أقدم قواعد البيانات في سوق التأمين المصري وفي أعقاب اندماج كل من الشركة المصرية لإعادة التأمين والشرق للتأمين في شركة مصر للتأمين تقرر تكليف الإتحاد المصري للتأمين بإعداد هذه النشرة الدورية على مستوى السوق ككل وإخطار كافة شركات تأمينات الحياة وذلك بدلاً من الشركة المصرية لإعادة التأمين، ومنذ ذلك التاريخ يقوم الاتحاد على تجميع هذه البيانات وتحليلها وموافاة الشركات بها حتى بلغ عدد هذه الحالات أكثر من 19 ألف حالة، ولكن بأسلوب يدوي من خلال تبادل الملفات على موقع الاتحاد الإلكتروني.
واتفق هذا الإجراء مع نص المادة 48 مكرر 2 من اللائحة التنفيذية للقانون 10 رقم لسنة 1981 وتعديلاته ونصها: تلتزم شركات التأمين وإعادة التأمين في تعاملها مع عملائها بمبادئ الأمانة والحرص على تحقيق المساواة بين من تتشابه مراكزهم التأمينية، ويحظر على شركات التأمين: التمييز بين العملاء في خصوص أسعار الوثائق أو شروطها أو مزاياها بسبب اللغة أو الدين أو الجنس أو الحالة الاجتماعية إلا إذا كان ذلك مبنى على أسس إكتوارية أو فنية، ورفض التأمين أو رفض تجديد الوثيقة أو الحد من مبلغ التأمين ما لم يكن ذلك تطبيقاً لأسس إكتوارية تتعلق بالخسائر المتوقعة أو بسبب إخلال المؤمن له بالتزاماته.

