توقعت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية استمرار عمليات الاندماج والاستحواذ في البنوك الاسلامية في دول الخليج في عام ٢٠٢٠، حيث يخطط المقرضون وفق الشريعة الاسلامية الى الحصول على حصة سوقية اكبر في ظل بيئة تنافسية متزايدة.
وقال بشار الناطور رئيس التمويل الاسلامي في «فيتش»: رأينا اتجاها متزايدًا لعمليات الدمج والاستحواذات في البنوك الاسلامية في منطقة الخليج في ٢٠١٩ ونتوقع استمرارها في العام المقبل، مضيفًا «ان البنوك الاسلامية تبحث عن مكانة اكبر في السوق وعن فرص نمو لتدعيم مراكزها».
وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي تجري فيه عدد من المصارف الاسلامية في المنطقة محادثات اندماج، وفي وقت سابق اعلن بيت التمويل الكويتي (بيتك) أنه حصل على موافقة «المركزي» البحريني للاستحواذ على البنك الاهلي المتحد لانشاء كيان مصرفـي اسلامي مشترك بأصول تقدر بـ٩٦،٧ مليار دولار. اضافة الى وجود صفقات عدة ما بين بنوك اسلامية في المنطقة مثل استحواذ بنك دبي الاسلامي على بنك نور، واندماج «الوطني التجاري» السعودي مع منافسه «بنك الرياض».
واضاف الناطور: ان التوقعات الائتمانية للبنوك الاسلامية مستقرة مدفوعة بالدعم السيادي لدول الخليج، كما ان نمو البنوك الاسلامية في السنوات العشر الماضية كان بأرقام مضاعفة ونمت اعمالها وارباحها بشكل ملحوظ وبمعدلات اعلى احيانًا بالمقارنة مع البنوك التقليدية.
وتابع: كذلك فإن سوق الصكوك ستواصل نموها، حيث تركز الحكومات والشركات في المنطقة على تنويع مصادر التمويل وسد فجوات الميزانيات الناجمة عن انخفاض اسعار النفط.
ولفت الناطور الى ان التمويل الاسلامي يكتسب قوة في جميع انحاء العالم من خلال دول جديدة تدخل في هذا المجال مثل المغرب الذي ادخل مؤخرًا قوانين جديدة للبنوك الاسلامية وصناعة التكافل، مشيرًا الى ان تركيا تحاول انشاء بنوك اسلامية مملوكة للدولة، كما ان اندونيسيا تخطط لوضع خريطة طريق لتعزيز قطاع التمويل الاسلامي.
وختم: ان دخول دول جديدة الى قطاع التمويل الاسلامي يعني ان هذه الصناعة تتطور بشكل سريع، وما زالت الدول العشر الاولى لها تتألف من ٦ دول خليجية بالاضافة الى ماليزيا وتركيا وباكستان واندونيسيا.

