يفتخر السيد الياس شديد، مدير عام شركة «سيب» للتأمين – قطر بقصة نجاح الشركة التي انطلقت، منذ تأسيسها وحتى اليوم، مدعومةً بثقة عملائها واخلاصهم الدائم لها والتزامهم في تجديد الاتفاقيات المعقودة معها. يؤكّد السيد شديد أن الشركة عُرفت بتفوقها وريادتها في قطاع التأمين الطبي الذي يندرج ضمن سلم أولوياتها الرئيسية، واضعةً ثقتها الكاملة بهذا القطاع، الذي يساعدها على إيصال رسالتها الى شريحة كبيرة من العملاء خصوصاً فئة رجال الأعمال والمستثمرين الكبار.
السيد الياس شديد، شخصية مخضرمة في قطاع التأمين القطري، أثبت جدارته وقدرته على قيادة الشركة نحو النجاح في ظروف اقتصادية صعبة للغاية.
* ينمو قطاع التأمين بنمو الاقتصاد المحلي وتطوّره، حيث يُعد من أكثر القطاعات الحيوية التي تدعم السوق والمجتمع في آنٍ معاً..
كيف يمارس هذا القطاع نشاطه في ضوء التطورات السياسية والاقتصادية التي تشهدها قطر؟
خلال الاثني عشر شهراً الماضية، خاض الاقتصاد القطري مراحل عصيبة لم تسلم منها أي من قطاعات البلد الخاصة والعامة ومنها قطاع التأمين، الذي أظهر قدرته، كما غيره من القطاعات الاقتصادية على الصمود وتحمّل الظروف المعاكسة، وهنا برزت بعض شركات التأمين زخمها وقوّتها من حيث الحفاظ على الربحية وحجم المحافظ التأمينية وقاعدة عملائها الواسعة، وكذلك قدرتها على الاستمرار في الانتاجية وخدمة السوق رغم الظروف الاستثنائية المحيطة بالبلد. هذه العوامل الايجابية مجتمعةً تبثّ نوعاً من الاطمئنان، بأن شركات التأمين القطرية تتمتعّ بطاقة استيعابية كبيرة وقدرة على مجابهة الأخطار التي تفرضها الأزمات والحروب، مع الاشارة الى أن بعض شركات التأمين أنقذت نفسها عبر الاستعانة برصيد احتياطاتها السابقة لتسوية أوضاعها وعدم الاستسلام في السوق.
نأمل أن تتمكّن بعض الشركات من تحسين أحوالها وتسوية إداراتها في المستقبل القريب، خاصةً أن سوق قطر يحمل مؤشّرات ايجابية كثيرة، فعلى سبيل المثال، هبطت أسعار النفط العالمية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بحوالي ٦٪، فيما ارتفع مؤشّر بورصة قطر بحوالي ١،٤٢٪، كما سجّلت الارباح حوالي ٨،٥ مليون ريال في يوم واحد. فهذا أكبر مؤشّر ايجابي على قوة وصلابة اقتصاد قطر، ومن المتوقّع أن تستمر الأمور في السير بهذا المنحى، وأن تنعم قطر بأجواء ايجابية واعدة في المستقبل القريب. شهدت الحركة التجارية في البلاد نوعاً من الجمود، وحالها شبيه بحال بعض القطاعات الأخرى التي تأثّرت سلباً بالظروف المحلية الضاغطة. وخلافاً لهذا الواقع، نمت قطاعات أخرى نمواً زاهراً بخاصةً قطاع الصناعة، الذي يخلق أسواقاً متطورة وحركة تجارية لافتة، من شأنها أن تساهم في زيادة المحافظ التأمينية للشركات.
رغم ذلك، نعلّق آمالاً كبيرة على تحقيق قطاع التأمين في قطر أرباحاً مثمرة في المستقبل، خصوصاً وأنه يضمّ لاعبين كبار ومجموعة من المؤسسات والشركات الرائدة. هناك البعض القليل منه يعيش حالة من التعثّر والكساد، فيما هناك البعض الآخر يعيش حالة ضعف وتراجع في النتائج، وهناك عدد لا بأس به، يمرّ في حالة جيّدة عبر تحقيق نمو ملموس في كافة المجالات.
* كيف تلخّصون مسيرة الشركة في عالم صناعة التأمين؟
شركة «سيب» هي عبارة عن «قصة» فريدة من نوعها ومن أجمل القصص التي سطّرت نجاحاً لافتاً في مجال تأسيس الشركات والمؤسسات وبالأخص شركات التأمين. دخلت الشركة السوق القطري في العام ٢٠٠٩، حيث بدأت تشغيل عملياتها فعلياً في العام ٢٠١٠. في تلك الفترة، كانت حركة السوق غير اعتيادية وكانت المضاربة القائمة بين الشركات في أوجّها. كما كان السوق يعجّ بعدد كبير من شركات التأمين العريقة التي يتجاوز تاريخ تأسيسها العشر سنوات. ورغم امكانية وقدرة تلك الشركات على مواجهة الشركات الناشئة، تمكّنت «سيب» من تثبيت وجودها في السوق وخلق منتجات جديدة وتكوين محفظة تأمينية صلبة موزّعة بين تأمينات الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة. بعد فترة وجيزة، خطونا خطوة جديدة في مجال التأمينات الدولية، وأصبح لدينا شراكة وتعاون واسع مع عدد من الشركات المتميزة في مجالات اعادة التأمين، مما أهّلنا لنصبح لاعباً قوياً في السوق التأميني القطري. اليوم، بكل تواضع نؤكّد أننا نشكّل المثال الناجح في سوق الاستثمار القطري، سواء من حيث الاستثمار الأجنبي أو إدارة الشركات بنجاح تام. شركتنا، اليوم، تمتلك موجودات بقيمة تبلغ ٣٩٠ مليون ريال قطري، فيما تتعدّى أرباحها عتبة الـ ١٣ مليون ريال قطري. نتوقّع أنها حقّقت الشركة حركة نوعية في أواخر العام ٢٠١٨، من حيث نشاطها في تأمينات عدة، كالتأمين على الحريق، التأمين الهندسي، التأمين الصحي والتأمين على السيارات.
شركة «سيب» من أنجح الشركات الرائدة في خدمة العملاء والثقة التي يوليها الزبائن لها، والتي تكوّنت قاعدتها بشكل واسع منذ تأسيسها في العام ٢٠١٠ ولغاية يومنا هذا.
لم يتخطّ تسرب العملاء من الشركة نسبة الـ ١٥٪ أبداً. هناك ٨٥٪ من العملاء بدأوا بالتعامل معنا منذ العام ٢٠١٠، وهم مستمرون في الالتزام معنا حتى اليوم. ان نسبة تجديد اتفاقيات الشركة عالية جدّاً، كما أن الشركة مشهود لها على نطاق واسع بالاستجابة السريعة لمتطلبات العملاء، مما يعزّز من سمعتها ومكانتها بين أقطاب صناعة التأمين في قطر. تمتلك الشركة أهم المراكز المتخصّصة في خدمة العملاء في مجاليّ التأمين على السيارات والتأمين الطبي.
تضمّ خدمات الشركات منتجاً فريداً متخصصاً في التأمين الطبي الفردي، يلبيّ تطلعات العملاء ويزوّدهم بخدمة عالية المستوى. ان من أهم مبادئنا الأساسية هو القدرة على الاستمرارية وتنفيذ خططنا المستقبلية، لأننا نؤمن بأن قيادة الأعمال لا تتطلّب فقط طرح استراتيجيات وأفكار معينة، بل لا بد أن تكون مدعومة بآلية تنفيذ حقيقية.
حقّقنا نجاحاً كبيراً في قطاع التأمين الطبي كونه يندرج ضمن استراتيجيات الشركة الرئيسية، بإعتبار أن هذا القطاع يساعدنا على إيصال رسالتنا للأشخاص المستهدفين بصورة مباشرة وخاصةً أصحاب الأعمال، مع الاشارة، الى أننا نحرص على تحقيق التوازن بين التأمين الطبي والتأمين العام. ونلفت الانتباه هنا، الى أن محفظة التأمين الخاصة بالشركة تضمّ حوالي ٤٥٪ من التأمين الطبي و٦٥٪ من التأمينات العامة، علماً ان هذا الرقم يبقى غير ثابث وقابل للتغيير.

