من تاريخ حضور ونشأة مجلة المراقب التأميني وهي تسعى لأن تكون المنارة المضيئة والمرآة التي تعكس نشاط الأسواق المتنفذة والتي تعتمد عليها الدول في تطور ونهضة الأسواق الاقتصادية بها، وحيث ان المجلة تطورت في عملها ووصلت بإرادة وسياسة العاملين فيها بأن تكون المرجع والحاضن لكل من يتابع ويشارك في عرض ما يرغب به او ينشر أنشطته وفعاليات الأسواق والشركات التي يعمل لها فكانت مرجعًا نافست بها اعتى وسائل الاتصال المباشر.
وقد رأت المراقب أن تسلط الضوء وبشكل يختلف عما تقوم كعادتها في مقابلة أصحاب القرار في هذه الأسواق بمنظور اجتماعي لتعريف ماهي حياتهم الأخرى الأسرية والاجتماعية ومدى تأثيرها وإنعكاساتها على قراراتهم في مجال عملهم
ونبدأ بشخصية عرف عنها الشجاعة في أخذ القرارات وإبداء الرأي بما تراه من وجهة نظرها وسيلة أولى للنهوض في أسواق التأمين العربية عامة والخليجية خاصة.
داود سالم توفيق رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة غزال للتأمين، شخصية طموحة من أسرة كريمة أشتهرت في أوائل الخمسينات بنشاطها التجاري في مجال إستيراد وتصدير جميع أنواع الفواكه والكماليات وتنوعت بعضًا من عائلتها في المجال الفني وإلاذاعي ونشطت بعض أفرادها في المجال المسرحي وأيضًا كان لبعض من أفرادها بصمة كبيرة في مجال العمل التربوي وبعدت عن المجال السياسي بأن آمنت بحكمة قيادتها ودعمتها في كل المجالات الأخرى لثقتها وحبها المخلص واللامتناهي ورأت مع تطور الحياة أن يكون لأفرادها دورًا في مجالات أخرى متنوعة للمساهمة في نهضة البلد تحت ظل أميرها حماه الله ورعاه.
متزوج لفترة والحمدلله تجاوزت الأربعين عامًا وله أبن واحد، يحمل شهادة أكاديمية دبلوم هندسة صناعية ميكانيكاً، أكمل تعليمه في بريطانيا وهي فترة شكلت في نضج شخصيته وساعدته في تحصيل ما هو إيجابيا من دولة تعتبر الأكبر تاريخيًا ومجتمع ذو حضارة رائدة فشرب منها حب العمل والإخلاص والمثابرة. بدأ عمله في شركة الخليج للتأمين عن طريق الصدفة لمعرفته لبعض رفقاء دربه كانو يعملون في هذه الشركة الرائدة، حيث كان يحضر للسفر الى أميركا للعمل في مجال الطيران لشغفه ساعتها بالسفر وكسب العلم وهذا في عام ١٩٧٨.
كسب الكثير من عمله في الخليج للتأمين حيث كان العاملين فيها من أفضل وأقوى صناع التأمين في الوطن العربي وتخصص في مجالات صناعة تأمينات الحياة والصحي سبقتها فترات عمل في كل من تأمينات البحري والطيران والتأمينات العامة.
وبعد أن أكمل سنينًا تجاوزت ١٣ حدث الغزو الغاشم وعند التحرير التحق بدعوة من أحد قيادي هيئة التعويضات الخاصة بالأضرار الناتجة عن الغزو العراقي وعمل بوظيفة مساعد قانوني ومقدر أضرار بعد أن أخذ دورة مكثفة مع إحدى الشركات الأميركية المتخصصة في هذا المجال.
بعد تقريبًا سنتين لم يقدر الإبتعاد كثيرًا عن مجال التأمين فعمل مع إحدى الشركات المتخصصة في وساطة التأمين وإعادة التأمين والاستشارات، وبعدها عمل لفترة ليست بقليلة في شركة وربة للتأمين وساهم مع خيرة قياديها بالنهوض بها لتنافس أكبر الشركات العاملة في سوق التأمين الكويتي.
كما ساهم في تأسيس شركة وربة للتأمين الصحي وتعديل نشاطها لان يكون بشكل أوسع لتغطية جميع أنشطة التأمينات العامة بنظام التأمين تحت الشريعة الإسلامية وكانت من اجمل الفترات التي عمل بها، حيث تخللها وبتوجيهات ودعم كل القيادين بأن تزدهر بعملها وكونت محفظة متنوعة وغنية وذات ملاءة مالية جيدة.
تحول طموحه بأن يتجه بدعوة لتأسيس شركة تأمين وبحلّة جديدة تهتم بقطاع التأمين على الأفراد personal line ولكن ولأسباب قاهرة تأثرت الشركة في أول بداياتها في عام ٢٠٠٨ بإنكسار السوق العالمي اقتصاديًا، مما دعاها ان تؤجل انطلاقتها المرسومة لها مراعاة لظروف السوق العالمي وتداعياته على السوق المحلي . وبدأت تحبو بترقب وسياسة محافظة حتى يومنا هذا.
ونحن هنا لسنا بصدد عرض منجزات الشركة تحت قيادته بقدر ما رأينا تسليط الضوء على الوجه الآخر لحياته التي جعلتنا ان نكون فضوليين لمعرفة بعض من أسرارها الحياتية.
من هو داود توفيق ؟؟
«رجل بسيط أعشق حياة الأسرة تزوجت من إمرأة من عائلة كريمة»، ساعدتني وهي أم كرست حياتها لأن ترعى بيتها وتحافظ على تهيئة مناخ تملأه المحبة وزوجة وقفت خلف زوجها سندًا ، نصوحة له أعطته من وقتها وحياتها الكثير.
أعشق كتابة الشعر وقراءة الأدب بكل أشكاله وتأثرت في أول حياتي بأدب المهجر ومنهم ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران، أتمتع بقراءة قصص طه حسين والعقاد وأتمتع بالشعر الحديث واقرأ بعمق للكثيرين من كتبة الأدب الإنجليزي،
اهوى رياضة المشي وتسلق الجبال ولي فيها كثير من تجارب الحياة.
تعلمت من والدي رحمة الله عليه حب الكفاح وعدم اليأس ومواجهة الصعاب، علمني كيف أتعلم من أخطائي وان لا أيأس،
ان أكون صبورًا،
احب تكوين الأصدقاء،
لا أكره وأحب الناس واغفر لهم اخطائهم لا أرضى بالغدر.
نجاحي هو رغبة مني لأن أكون قد تركت بصمة يفخر بها إبني وان أكون قد تركت إرثًا تستفيد منه الأجيال القادمة من بعدي لتكمل مسيرتي.
لا اعرف الأنانية ولا أخاف اعدائي وأتعامل معهم بصدق تربيتي واحرص ان لا أشاركهم حياتهم البائسة.
أحب الزراعة وعندي حديقة أقضي أطول أوقاتي فيها وهي مكان استرخاء لي وصفاء لنفسي أحادث كل نبتة فيها وتشاركني فرحي وزعلي.
احب زيارة الديوانيات ومجالس المجتمع ولكن بحدود الواجب
من لاعبي الورق، ولعبتي المفضلة هي كوت بوستة والطرنيب
من عشاق لعبة السنوكر
ومن عشاق الطبخ ومنافس قوي لزوجتي وأكلتي المفضلة مطبق الزبيدي وهناك مناورات ومشاكسات في المطبخ مع ام خالد وتكون لها اليد الأعلى في أغلب الأوقات.
احب الحداق وصيد السمك وكنت في شبابي من محبي الغوص.
عندي مجموعة من الكلاب الأليفة والطيور وأملك منها في بيتي.
أستمتع بالموسيقى وأحضر حفلات الأوبرا، وكنت في شبابي مهوس بسماع أغاني الروك وحاليًا استمتع بموسيقى الجاز والبلوز، أحب أغاني ام كلثوم وأطرب لسماعها وخاصة رائعتها ألأطلال، والفنانة الكبيرة فيروز تمثل رحيق الحياة وجمالها واستأنس لسماعها وأعتقد أن لبنان عجز أن يخرج أيقونة كمثلها، أطرب لعبدالكريم عبدالقادر الصوت الكويتي الرائع، وفي صغري كنت استمتع بسماع العدنيات وخاصة للمطرب كرامة مرسال.
لبنان بالنسبة لي ذكرى طفولتي الجميلة فكنت أقضي مع عائلتي الاجازات الصيفية الطويلة، وأعشق بيروت.
لندن هي مدينتي التي أهوى أن أقضي أغلب أوقات إجازاتي بها.
كلمتي الأخيرة، تمنى الخير لكل الناس ولا تحسد او تغار من نجاحاتهم فكل من كسب او نجح فهذا من فضل الله ودعوة الوالدين له. كون لطيفًا مع نفسك حتى تسعد وتسعد أهلك».

