- تموز/يوليو 320 - المراقب التأميني

الوثيقة الموحدة ترسّخ التسعير العادل في قطاع التأمين

مثلت الوثيقة الموحدة على المركبات نقلة نوعية نحو تطوير أداء سوق التأمين المحلي وقطاع تأمين المركبات وحماية حقوق حملة الوثائق، نظراً لما تحتويه من أحكام تنسجم مع أفضل الممارسات السائدة على مستوى العالم.
وأكد مختصون في قطاع التأمين، أنه بعد مرور عام ونصف العام على بدء العمل بالوثيقة تمكن القطاع من الحفاظ على سياسة تسعيرية عادلة بما يضمن حقوق حملة الوثائق.
وكان قرار هيئة التأمين المتعلق بــ “الوثيقة الموحدة لتأمين المركبة من الفقد والتلف” صدر في كانون الأول/ديسمبر 2016 بموجب نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات وبدأ تطبيقه فعلياً في كانون الثاني/يناير 2017.
ويشتمل النظام على تعريفة الأسعار لوثيقة تأمين المركبة من المسؤولية المدنية (والمعروف بالتأمين ضد الغير) وهي إلزامية وفقاً لقانون السير، وتعريفة الأسعار لوثيقتي تأمين المركبة من الفقد والتلف ومن المسؤولية المدنية مجتمعتين “اختيارية” لمن يريد أن يشمل مركبته بالتأمين، بحيث يعتبر النموذجان المرفقان بهذا النظام جزءاً لا يتجزأ منه.
وبدورها أكدت هيئة التأمين، أن نتائج تطبيق نظام تأمين المركبات الجديدة مطلع 2017 كان مشجعاً، حيث انعكس بشكل إيجابي على جميع أطراف المعادلة التأمينية، بحيث أصبح المؤمن لهم والمستفيدون من وثائق تأمين المركبات يتمتعون حالياً بالعديد من المزايا والتغطيات التأمينية الإضافية، والتي لم تكن موجودة قبل العام الماضي.
وقالت الهيئة في إفادة إن السوق المحلي بدأ في التعافي من ظاهرة حرق الأسعار بعد سنوات من عملية البيع دون السعر الفني التأميني الصحيح، وبعد متابعة ودراسة أحوال السوق لمدى التزام الشركات بتطبيق نظام تعريفات الأسعار، قامت بتشكيل فريق عمل للمتابعة الميدانية والرصد التحليلي.
وبحسب الهيئة، توصلت نتائج الدراسة الى وجود استقرار في مستوى أسعار وثائق تأمين المسؤولية المدنية (ضد الغير)، بحيث قاربت الحد الأدنى في فئات عدة، الأمر الذي يجعل من تعريفة أسعار تأمين المركبات في الإمارات تقل عن مثيلاتها في أسواق التأمين العربية.
قال فريد لطفي الأمين العام لجمعية “الإمارات للتأمين”، إن الوثيقة الموحّدة تضمنت الكثير من المزايا والمنافع لحملة الوثائق والسوق المحلية لم تكن موجودة في السابق.
وأضاف إن من أبرز مزايا الوثيقة، فصل تأمين المركبات حسب نوع التأمين عبر وثيقتين الأولى متعلقة بالمسؤولية المدنية “ضد الغير”، وهي إلزامية وفقاً لقانون السير، والثانية بالفقد والتلف “الشامل أو التكميلي”، وهي اختيارية لمن يريد أن يشمل مركبته في التأمين، بعدما كانت تسمى بالتأمين الشامل في وثيقة واحدة تشمل نوعي التأمين على المركبات.
وأضاف إن من بين المزايا أيضاً منع شركات التأمين أو وكلائها ووسطائها من استيفاء أي مبلغ أو بدل إضافي إلا بقرار رسمي من الهيئة، بالإضافة الى تضمين الوثيقة الجديدة رسوم بدل خدمة الإسعاف والنقل الطبي الى المستشفيات.
وأضاف إنه على الرغم من أن الشركات شهدت صعوبة في بداية تطبيق الوثيقة، إلا أنه لا توجد أية شكاوى حالية بشأنها في الوقت الراهن.
ولفت الى أن الوثيقة دفعت الأسعار الى الارتفاع بمعدلات تتراوح بين 12 و15% لتكون أكثر منطقية، ما ساهم في دعم الأقساط المكتتبة وربحية الشركات.
وقال جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان)، إن الوثيقة الموحدة تعتبر خطوة جيدة تضمنت معالجات جوهرية لأمور كثيرة، وأعطت رد فعل جيداً في الأسواق، حيث وفرت قدراً كبيراً من الشفافية والضوابط التي تصب في مصلحة جميع الأطراف.
وتابع: ساعدت الوثيقة الشركات على تخطي مشكلات عدة من خلال توحيد الشروط والأسعار، وأضافت العديد من الامتيازات، تصب غالبيتها في مصلحة حملة الوثائق، علاوة على منافع أخرى عدة.
ولفت الى أن صدور الوثيقة الجديدة وتحديد حد أدنى وحد أقصى للأسعار من جانب هيئة التأمين شهد في بداية التطبيق بعض التضارب، حيث اتبعت بعض الشركات سياسة اكتتابية لزيادة الأسعار الخاصة بها والبعض الآخر على النقيض وصل للحد الأدنى، في حين اعتمدت شركات أخرى متوسط الحد المسموح به.
وقال سعيد المهيري الرئيس التنفيذي لشركة “الخليج المتحد لوسطاء التأمين”، إن الوثيقة ساهمت بشكل ملحوظ في الحد من سياسة المضاربة وحرق الأسعار بين شركات السوق، حيث تبنت حدين للأسعار الأعلى والأدنى المسموح بهما والمتضمنين في الوثيقة بهدف حماية حقوق حملة الوثائق والشركات معاً.
وأوضح أن عدم تبني أسعار محددة كان من أبرز مزايا الوثيقة، حيث تم تحديد الحد الأدنى لسعر تأمين المركبة بما يحقق مصلحة حملة الوثائق وعدم لجوء الشركات لحرق الأسعار، وكذلك الحد الأعلى حتى لا تقوم الشركات بالمغالاة في الأسعار.
من جهته قال إمير موجكيك محلل رئيسي تصنيفات شركات التأمين لدى “إس آند بي جلوبال” للتصنيفات الائتمانية، إن الوثيقة الموحدة عززت من تنافسية السوق المحلية، حيث مثل نقلة مهمة ضمن الاستراتيجية الرامية الى تنظيم وتطوير قطاع التأمين في الدولة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة